«ذا تايمز»: ألف من مقاتلي «داعش» يعيدون تنظيم صفوفهم جنوب سرت

حذرت جريدة «ذا تايمز» البريطانية من أن المئات من عناصر تنظيم «داعش» ينتظمون من جديد في ليبيا، حيث ينظر التنظيم إليها لإعادة بناء خلافته مع تقلص مساحات سيطرته في سورية والعراق.

ونقلت الجريدة، في تقرير نشرته أمس السبت، عن مسؤولين أمنيين لم تسمهم أن هناك قرابة ألف من مقاتلي «داعش» في ليبيا، معظمهم يتجمعون جنوب مدينة سرت، معقلهم السابق في ليبيا. وقالت إن «داعش» نشر صورًا على حساب تابع له بموقع «فيسبوك» أظهرت عناصره في نقطة تفتيش جنوب سرت.

ولفتت الصحيفة إلى ظهور عناصر من التنظيم في المناطق الصحراوية جنوب سرت، مع تدهور الوضع الأمني هناك. وكانت قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني نجحت في طرد عناصر «داعش» من سرت، في ديسمبر الماضي.

ونقلت الجريدة عن المستشار الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي حسن الهوني قوله: «لدينا تقارير تفيد بأن مجموعة من عناصر التنظيم يعيدون تجميع صفوفهم جنوب غرب مدينة سرت. المقاتلون الذين هربوا من المدينة خلال العمليات العسكرية يحاولون التجمع مجددًا».

نشر «داعش» صورًا على حساب تابع له بموقع «فيسبوك» أظهرت عناصره في نقطة تفتيش جنوب سرت

وبدوره قال الناطق باسم قوات «البنيان المرصوص»، العميد محمد الغصري، إن عدد عناصر التنظيم يقارب ألف مقاتل. وتنفذ قوات «البنيان المرصوص» دوريات في وادي اللود، جنوب غرب سرت، لرصد أي تحركات محتملة لعناصر «داعش».

وقال الغصري في تصريحات إلى «ذا تايمز»: «هم يبحثون عن ملاذ جديد في المنطقة. أعدادهم تزيد. ولديهم تقريبًا ألف رجل».

وأوضحت عناصر من القوات الأمنية في ترهونة، نقل عنها التقرير، أنهم يراقبون مجموعات من عناصر التنظيم في المناطق الصحراوية الشاسعة جنوب مدينة بني وليد.

وقال أحدهم: «اختار التنظيم مدينة بني وليد لأنها تفتقر إلى هيكل أمني خاص بها، ولا توجد بها قوات أمنية، ولهذا فمن السهل الاختباء داخلها». وتجري القوات الأمنية في ترهونة دوريات ليلية لتعقب عناصر التنظيم وشبكات تهريب البشر والأسلحة.

وظهر «داعش» للمرة الأولى في ليبيا العام 2014، مع سقوط الدولة في دوامة الحرب الأهلية، وضم التنظيم نحو ستة آلاف مقاتل، وفق ما ذكرت «ذا تايمز».

ويخشى مسؤولون ليبيون وأوروبيون من نجاح «داعش» مرة أخرى في استغلال فراغ السلطة في ليبيا لإعادة بناء قاعدة له بعد خسارة كثير من مناطق سيطرته في سورية والعراق، حيث أجبرت القوات العراقية التنظيم على الخروج من مدينة الموصل، وعلى وشك خسارة مدينة الرقة السورية.

المزيد من بوابة الوسط