متحدثان من التبو والطوارق لـ«بوابة الوسط»: هذه رسالتنا إلى كل الليبيين

انتهت جلسة حوارية في مدينة سبها، ضمت عددًا من شباب التبو والعرب والطوارق، ومؤسسات المجتمع المدني بالمدينة إلى أهمية تقريب الآراء وتلاقح الأفكار بما يخدم مصالح البلاد، فيما طالب متحدثان من شباب التبو والطوارق في تصريح إلى «بوابة الوسط» بضرورة التمسك بلغة الحوار «لتوعية الشباب على التعايش السلمي».

جاء ذلك خلال جلسة حوارية أُقيمت تحت عنوان «تعدد الثقافات ودورها فى التعايش السلمي فى الجنوب» السبت، بمقر جمعية شباب الجديد التطوعي بحضور عميد بلدية سبها حامد الخيالي، وإشراف مؤسسة القلعة الخيرية للتنمية وإدارة الأزمات.

بدأت الجلسة بتعريفات عن ثقافات التبو والعرب والطوارق فى الجنوب، وما لها من أهمية في تكوين النسيج الاجتماعي الليبي، والعلاقات التي تربطهم من القدم والمشتركات التي تجمع بينهم كالأرض والوطن و«ليبيا الواحدة».

وقال المدير التنفيدي لمؤسسة «القلعة»، سراج سنوسي المهدي لـ«بوابة الوسط» إن الهدف من هذه الجلسة سماع رؤية المشاركين، والتعرف على أفكارهم، والبرامج التي تسهم في التعايش السلمي بين جميع مكونات الجنوب، مشيرًا إلى أن الجلسة جاءت تزامنًا مع اليوم العالمي للشباب.

ووصف أحد المتحدثين في الجلسة من شباب الطوارق، شعيب عبد الرحمن، لـ«بوابة الوسط» الأجواء الحوارية بأنها «خطوة أولى ومهمة من أجل إحلال السلام في المنطقة الجنوبية»، وقال هذه الخطوة «تعتبر رسالة إلى كل الليبيين، والعالم بأن شباب الجنوب بكل مكوناته الاجتماعية متماسك، وليس كما يسوَّق له عبر وسائل الإعلام».

وتابع: «التنوع الثقافي ضروري للعيش بكل سلام وأمان في بلادنا، وأن ما ينقص شباب الجنوب هو مبادرات عملية من مؤسسات المجتمع المدني لدفع الشباب إلى الأمام».

وقال أبوبكر حسن، أحد المتحدثين من شباب التبو لـ«بوابة الوسط»: «نحن في حاجة ماسة إلى مثل هذه الجلسات من أجل توعية الشباب على التعايش السلمي، وإحلال السلم الاجتماعي»، لافتًا إلى أن الجلسات الحوارية تسهل تبادل الأفكار، للوصول إلى السلام الذي تنشده ليبيا.

وأُقيم على هامش الجلسة الحوارية معرضٌ لبعض المقتنيات والأدوات الشعبية القديمة، إلى جانب اللوحات الفنية الزيتية التي تعبر عن ثقافات الجنوب.