الحاسي يدافع عن قرار إيقاف رئيس هيئة مكافحة الفساد وأربعة من موظفيها عن العمل‎

دافع رئيس هيئة الرقابة الإدارية التابعة لمجلس النواب عبدالسلام الحاسي، عن قرار الهيئة الخاص بإيقاف رئيس هيئة مكافحة الفساد وأربعة من موظفيها عن العمل، ومطالبته لمجلس النواب بإعادة تشكيلها.

وشمل قرار الحاسي رقم (119) لسنة 2017، كلاً من رئيس هيئة مكافحة الفساد، ونائب الرئيس ورئيس الشؤون الإدارية والمراقب المالي والمراجع الداخلي بهيئة مكافحة الفساد.

وأوضح الحاسي في بيانٍ اطلعت عليه «بوابة الوسط» اليوم الخميس، أن الهيئة أخطرت رئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية بمجلس النواب بـ«انعدام صحة التشكيل القانوني للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الذي قضى بتشكيل مجلس إدارتها بنصاب قدره ستة عشر موظفًا استنادًا للقانون رقم (63) لسنة 2012 بإنشاء هيئة مكافحة بالفساد»، مؤكدًا: «إن هذا القانون تم إلغاؤه تمامًا بموجب نص المادة (31) من القانون (11) لسنة 2014 بإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وبنصاب قدره سبعة موظفين فقط».

وأوضح أن ذلك يعد «عيبًا جوهريًّا يؤثر على البناء القانوني للهيئة ويعرض كافة إجراءاتها للبطلان ويهدر كل جهد تبذله في هذا المجال»، لافتًا إلى أن «الهيئة تحسبًا منها لأي ظرف قد يلحق الأموال العامة وجهت لمحافظ ليبيا المركزي بإيقاف التصرف في حسابات الهيئة باستثناء باب المرتبات».

وأشار البيان إلى أن ديوان المحاسبة أحال لهيئة الرقابة الإدارية جملة من المخالفات المالية المرتكبة من قبل هيئة مكافحة الفساد، ومطالبته بالتحقيق مع المسؤولين عنها، حيث أحالت الهيئة الشق الجنائي من المخالفات للنيابة العامة، وباشرت في إجراء التحقيق بعد صدور إذن خاص من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قويدر.

وتابع: «حكمت محكمة استئناف طرابلس الدائرة الإدارية الثالثة، حكمها رقم (217/2015) القاضي بإلغاء القرار رقم (65) لسنة 2014 بتشكيل مجلس إدارة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد على غير النحو المقرر بالقانون رقم (11) لسنة 2014 بإنشاء الهيئة، حيث أكد الحكم صحة ما ذهبت إليه هيئة الرقابة الإدارية في كتابها الذي سبق أن أشارت إليه، الذي نبه إلى انعدام التشكيل القانوني للهيئة».

وذكر رئيس هيئة الرقابة الإدارية في البيان «أن امتناع الموظفين في هيئة مكافحة الفساد عن المثول وسماع أقوالهم وتحقيق دفاعهم أمام إدارة التحقيق لدى الهيئة رغم توجيه الاستدعاءات القانوني لهم أكثر من مرة وجدت الهيئة نفسها مضطرة إلى استخدام صلاحيتها في إيقافهم احتياطيًّا عن العمل لمصلحة التحقيق».

وأكد البيان أن القرار جاء لـ«الحيلولة دون اتخاذهم أي إجراءات بحكم صفاتهم تشكل إخلالاً بسلامة ونزاهة التحقيقات».