قاضٍ اتحادي يرفض إلغاء معلومات أدلى بها أبوختالة لمحققين أثناء نقله إلى أميركا

رفض قاضٍ اتحادي، اليوم الأربعاء، إلغاء المعلومات التى أدلى بها الليبي أحمد أبوختالة المتهم الرئيسي في الهجوم الذي استهدف المجمع الدبلوماسي الأميركي في مدينة بنغازي، يومي 11 و12 من سبتمبر العام 2012. والتي كان قد أدلى بها إلى عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية أثناء رحلة استمرت 13 يومًا في البحر إلى الولايات المتحدة.

وقال موقع «BuzzFeedNews» الأميركي إن أبوختالة هو الشخص الوحيد الذي ستجرى محاكمته في محكمة أميركية على خلفية هجوم بنغازي حتى الآن، مشيرًا إلى أن حكم اليوم الأربعاء، «يمثل فوزًا آخر للمدعين العامين الفيدراليين حيث تقترب المحاكمة في قضية أبوختالة».

تعمد مقصود
ونقل الموقع الأميركي عن محامي أبوختالة قولهم إن أى تصريحات أدلى بها في البحر يجب استبعادها لأن المسؤولين الأميركيين تعمدوا بشكل مقصود إطالة الرحلة التي اقتيد خلالها إلى الولايات المتحدة لتعظيم وقت الاستجواب».

اعترض المحامون على شرعية أي تنازل قدمه أبوختالة على حقوقه التي قدمها بناء على اتفاق للتحدث مع عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية.

كما اعترض المحامون على شرعية أي تنازل قدمه أبوختالة على حقوقه التي قدمها بناء على اتفاق للتحدث مع عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية، قائلين «إنه تم تقويضه من قبل جولة سابقة للاستجواب من قبل فريق المخابرات الأميركي على متن السفينة» التي أقلته إلى الولايات المتحدة.

تفسيرات معقولة
وكتب قاضي المقاطعة الأميركية كريستوفر كوبر الذي سمع شهادته وحججه حول قضية القمع في وقت سابق من هذا العام، في قرار اليوم «إن المسؤولين قدموا تفسيرات معقولة لطول الرحلة البحرية»، وإن تنازل أبوختالة عن حقوقه التي تشمل الحق في التظلم والحق في محامٍ كان صالحًا».

وقال ناطق باسم مكتب محامي الليبي أحمد أبوختالة الأميركي في واشنطن أريك لويس إنه رفض التعليق، بحسب ما نقله موقع «BuzzFeedNews» الأميركي.

وأدى الهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي العام 2012 إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين. وبعد ذلك بعامين تقريبًا، خطف فريق أمني أميركي أبوختالة من فيلا قريبة من الساحل الليبي. ونقله بواسطة قارب صغير إلى سفينة «يو إس إس نيويورك» التابعة للبحرية الأميركية واقتادته إلى الولايات المتحدة.

غياب الأدلة
وقال موقع «BuzzFeedNews» الأميركي إن القاضي «وجد أنه لم تكن هناك أدلة تدعم حجة أبوختالة بأن الحكومة تعمدت التخطيط للإطالة عملية النقل لتعظيم وقت الاستجواب، وانتهاك حقه في المثول أمام قاضٍ بعد اعتقاله».

وأوضح القاضي الاتحادي كريستوفر كوبر أن المسؤولين الأميركيين قدموا تفسيرات «معقولة» حول أسباب إطالة أمد الرحلة وصعوبة النقل الجوي بعد أن رفض طلب للمساعدة في تسهيل نقل أبوختالة عبر الطائرة كانوا قد قدموه لذلك من طرف بلد ثالث.

وزارة العدل الأميركية أعلنت في وقت لاحق بعد ذلك أنها لن تطبق عقوبة الإعدام.

وفي جلسة الاستدلال التي جرت في وقت سابق من هذا العام شهد المسؤولون المشاركون في تخطيط اعتقال أبوختالة شهادات عن العوامل السياسية التي كان من شأنها أن تمنع عددًا من البلدان من التعاون مع العملية، بما في ذلك الاتجاه الذي كان يسلكه القارب.

وأشار موقع «BuzzFeedNews» الأميركي إلى أن وزارة العدل الأميركية أعلنت في وقت لاحق بعد ذلك أنها لن تطبق عقوبة الإعدام.

وأضاف كوبر «كان التأخير لمدة ثلاثة عشر يومًا معقولاً بالنظر إلى المسافة بين موقع الاعتقال وأقرب قاضٍ متاح، فضلاً عن وسائل النقل المختارة»، بينما كتبت الحكومة الأميركية أنها «عرضت إنفاذ القانون السليم والأسس المنطقية للأمن القومي لعدم تقديم أي طلبات [تحويل طرف ثالث] قبل اعتقال أبوختالة، وأسباب دبلوماسية مشروعة لتقديم طلب واحد [نقل] بعد ذلك».

معلومات حيوية
كما رفض القاضي كريستوفر كوبر حجج أبوختالة بأن الاستجواب على مرحلتين، «المقابلات الاستخباراتية»، التي لم يتلق فيها تحذيرات ميراندا (المحامون المعينون من المحكمة)، تليها «مقابلات مكتب التحقيقات الفدرالي» قوضت شرعية التنازل الذي قدمه على حقوق «ميراندا» لدى استجوابه من قبل عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي. حيث لم يكن لدى أبوختالة محامٍ أثناء الاستجواب.

من المقرر أن تبدأ محاكمة الليبي أحمد أبوختالة في 25 سبتمبر في محكمة محلية بمقاطعة كولومبيا الأميركية

وأوضح كوبر أن الأدلة أظهرت أن المقابلات الاستخباراتية «كانت تهدف إلى جمع المعلومات الحيوية للأمن القومي، ولا تقوض حقوق أبوختالة كمتهم جنائي». وأنه «كان هناك انقطاع كبير بين المقابلتين»، كما قال القاضي الذي أشار إلى أن «وكلاء مكتب التحقيقات الفيدرالي بذلوا جهودًا لتمييز استجوابهم من الجولة السابقة».

ونوه موقع «BuzzFeedNews» الأميركي إلى أنه من المقرر أن تبدأ محاكمة الليبي أحمد أبوختالة في 25 سبتمبر في محكمة محلية بمقاطعة كولومبيا الأميركية.

المزيد من بوابة الوسط