البحرية الليبية تصدر توضيحات جديدة بشأن منطقة البحث والإنقاذ في المياه الإقليمية

أصدرت رئاسة أركان القوات البحرية في طرابلس، اليوم الأربعاء، توضيحات جديدة بشأن منطقة البحث والإنقاذ في المياه الإقليمية الليبية التي جرى إعلانها في 10 أغسطس الجاري، مشيرة إلى أن الإعلان جاء لنشر التعميم الصادر عن مصلحة الموانئ والنقل البحري التابعة لوزارة المواصلات «بصفتها السلطة البحرية المختصة».

وقالت رئاسة أركان القوات البحرية، في بيان، إن مصلحة الموانئ والنقل البحري الليبية أنجزت التعميم بتاريخ 10 يوليو الماضي، ووجهته إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO) ويتضمن «تأكيد وتعريف منطقة البحث واﻹنقاذ في الإقليم البحري الليبي بغية تعميمه من طرفها على كافة الدول الأعضاء بمنطقة (IMO)».

حق مشروع
وأكدت أن إعلان منطقة البحث والانقاذ في المياه الإقليمية هو «حق مشروع للدولة الليبية، تكفله التشريعات والقوانين واللوائح الدولية، كدولة معترف بها، وذات سيادة»، وأن «التعميم لم يمس أية جهة معتبرة تعمل، ولا أعمالاً مشروعة وفقًا للقوانين والتشريعات واللوائح الدولية في المنطقة المعلن عنها، وتحترم سيادة الدولة الليبية، وتعترف بحقوقها، وتدرك واجباتها».

وأوضحت أن «الإعلان عن منطقة البحث والإنقاذ هو تبيان، وتوضيح لحقوق الدولة الليبية، وتأكيد على واجب احترام سيادتها، وسلطاتها التي تقوم بإنفاذ القانون في مياه السيادة الوطنية»، وشددت على أنها «أمور حتمية ﻻ تنازل عنها لدولة، أو منظمة تحت أية ذريعة أو غطاء كان».

تنظيم العمل
وقالت القوات البحرية إنها طالبت من خلال التعميم المشار إليه «التنسيق مع الجهات المختصة في الدولة الليبية، والتعاون معها في مسائل البحث واﻹنقاذ بما يكفل حماية الأرواح، وﻻ يتعارض مع سيادة الدولة الليبية».

ونبهت رئاسة أركان القوات البحرية الليبية إلى أنها لم تعلن أي منطقة محظورة، قائلة: «لم نعلن أية منطقة محظورة، ولم نمنع أية جهة أو منظمة عن ممارسة أعمال الإنقاذ الواضحة، الشفافة، وما أعلناه يراد به تنظيم العمل، الذي صار عشوائيًّا ومزاجيًّا، غارقًا في الفوضى في أغلبه، خاصة في المنطقة القريبة من مياهنا الإقليمية»، داعية «إلى تكثيف الجهود، والتنسيق والتعاون بين الدولة الليبية، ومؤسساتها العاملة، وبين كافة الجهات التي تعنيها حقًا أعمال البحث واﻹنقاذ في المنطقة المشار إليها كشرط أساسي لتحقيق السيادة الليبية».

خطاب عدائي
وأشار البيان إلى «توقف بعض المنظمات الأجنبية غير الحكومية عن العمل في مجال البحث والإنقاذ» وقالت رئاسة أركان القوات البحرية إن «هذا أمر يخصها، وﻻ يعنينا في شيء - وهو أمر مؤسف»، مشيرة إلى «الخطاب العدائي الذي تستعمله» تلك المنظمات ضد ليبيا «واﻷسلوب الخطابي، والعاطفي الذي تتقنه بغرض كسب التعاطف، وتشويهنا».

واعتبرت القوات البحرية الليبية في بيانها أن «هذا يدل على أن هذه المنظمات الأجنبية غير الحكومية، ومثيلاتها تريد فرض أجنداتها، عبر تسويق خطابها على دولة معترف بها، وذات سيادة»، وقالت: «إنه ﻷمر عجيب، وغير منطقي البتة، ويجعلنا نشك في نوايا هذه المنظمات الأجنبية غير الحكومية، وأنها ربما تسعى لجعل بلادنا الحبيبة - ليبيا - ذات السيادة، بوابة مشرعة للمتسللين غير الشرعيين عبر الحدود يدخلون تحت غطاء (المهاجرين) هكذا دون رقيب وﻻ حسيب، والليبيون يتفرجون وهم صم، بكم، عمي» واصفًا ذلك بأنه «منطق غريب لمَن يدعي العمل من أجل حقوق الإنسان»،

حملة تشويه
واعتبرت أن تلك المساعي تفاقم الأمر «مما قد يفسح الطريق في نهاية المطاف لتدخل دولي تحت غطاء حماية المهاجرين (المتسللين بطريقة غير مشروعة)، وحملة تشويه متواصلة تقودها هذه المنظمات الأجنبية غير الحكومية ضد ليبيا بدعم من نافذين في أوروبا - من سياسيين ورؤوس أموال وغيرهم».

وأكدت القوات البحرية الليبية في ختام بيانها أن يدها «ممدودة للجميع، دول ومنظمات، للتعاون والعمل المشترك في مجال البحث واﻹنقاذ في المنطقة المحددة في الإعلان من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية ومكافحة مهربي البشر، وفي كافة مسائل البحث والإنقاذ وفقًا للتشريعات الليبية والدولية النافذة، وما تكفله من حقوق، وما تفرضه من واجبات على كل الأطراف».

وشددت رئاسة أركان القوات البحرية على سيادة القرار الليبي وسيادة المياه الإقليمية الليبية وأنه «ﻻ تنازل عنهما»، وأن «التعاون والتنسيق وحسن النوايا هي ما يوصلنا جميعًا إلى العمل كفريق إنساني يعمل من أجل حماية الإنسان في حياته، وكرامته من المتاجرين به، وبدل جعله بضاعة تباع وتشترى. وكذلك في العمل معًا من أجل جعل المتوسط بحيرة أمن واستقرار، وسلام».

المزيد من بوابة الوسط