النائب عبدالنبي عبدالمولى يحمل السراج مسؤولية احتجاز زيدان

بعد أكثر من ٤٨ ساعة من اقتياد رئيس الوزراء السابق علي زيدان من قبل مجموعة مسلحة من مقر إقامته بأحد فنادق العاصمة طرابلس إلى جهة مجهولة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن احتجازه ولا عن الأسباب الموجبة لذلك.

وأبلغ محامي زيدان موسى الداقالي الزنتاني «بوابة الوسط»، اليوم الثلاثاء، أنه «لا يعرف شيئًا عن مصير موكله»، وأن «النائب العام نفى أن يكون هناك قرار بالقبض عليه أو منعه من السفر»، مشيرًا إلى تزايد القلق حول سلامة زيدان في ظل حالة النكران من قبل الجهات المعنية.

الزنتاني: مكتب النائب العام «اتصل بمدير أمن طرابلس لإبلاغه بأن زيدان ليس تحت التحقيق»

وأضاف الزنتاني أن عدم الإعلان عن مكان وجهة احتجاز رئيس الوزراء السابق «يثير القلق على سلامة زيدان». وقال إن مكتب النائب العام «اتصل بمدير أمن طرابلس لإبلاغه بأن زيدان ليس تحت التحقيق».

وحمل النائب عبدالنبي عبدالمولى المسؤولية الكاملة لرئيس المجلس الرئاسي وقال إنه «شخصيًا اتصل بفائز السراج وأبلغه رغبة زيدان في زيارة طرابلس والاجتماع معه»، وأنه «قد رحب بذلك وقام بتكليف مدير مكتبه لاستقباله في المطار وتأمين إقامته في فندق بالظهرة».

وأضاف عبدالمولى لـ«بوابة الوسط» أنه زار زيدان في الفندق قبل التحاقه باجتماع لمجلس النواب في طبرق. كما أكد أن زيدان لا يزال «محتجزًا لدى كتيبة التاجوري (كتيبة ثوار طرابلس التي يقودها هيثم التاجوري)»، وأن السراج «يعلم بالضبط أين زيدان ومَن الذي خطفه» مشددًا على حديثه بالقول: «أنا مسؤول عن كل كلمة أقولها».

مصدر بالمجلس الرئاسي: لم نتحمّل مسؤولية تأمين زيدان أو نعلم سبب زيارته لطرابلس ولم يكن للرئاسي علاقة باجتماعاته

من جهته أكد مصدر بالمجلس الرئاسي لـ«بوابة الوسط»، اليوم الثلاثاء، أن «مكتب رئيس المجلس علم بزيارة زيدان» إلى طرابلس الذي «طلب مساعدة في توصيله للفندق من المطار وحجزه غرفة» له بالفندق، إلا أن المصدر نبه بالقول: «لكن لم نتحمّل مسؤولية تأمينه أو نعلم سبب زيارته لطرابلس ولم يكن للرئاسي علاقة باجتماعاته». وأوضح أن «الحادثة حصلت ثاني أيام وصوله» إلى العاصمة وفق المصدر.

وكانت مصادر متطابقة أكدت لـ«بوابة الوسط»، الأحد الماضي، أن عناصر تابعة لـكتيبة «ثوار طرابلس» اقتادت رئيس الوزراء السابق علي زيدان من مقر إقامته بأحد فنادق العاصمة طرابلس إلى جهة غير معلومة، وأن قائد الكتيبة هيثم التاجوري باشر وفقًا للمصادر التحقيق معه، فيما قالت مصادر أخرى إن أمر القبض صادر عن النائب العام.

وبينت المصادر أنه جرى اقتياد رئيس الوزراء السابق علي زيدان «من فندق فيكتوريا الكائن بشارع خالد بن الوليد بمنطقة الظهرة إلى جهة غير معلومة». كما أفاد نزلاء بالفندق «بوابة الوسط» بأنهم لم يلاحظوا أي حركة غير عادية بالفندق مما يشير إلى أن الحادثة تمت بهدوء.

المزيد من بوابة الوسط