ثالث منظمة إغاثة أوروبية تعلن وقف عملياتها قبالة ليبيا

أعلنت منظمة «أنقذوا الأطفال» البريطانية للإغاثة وقف عملياتها قبالة سواحل ليبيا، لتكون بذلك ثالث منظمة أوروبية تعلق عملياتها بعد منظمتي «أطباء بلا حدود» و«سي آي».

وأعلنت «أنقذوا الأطفال»، في بيان أمس الأحد، وقف عملياتها وذلك لاعتبارات أمنية، وقالت: «لا يمكن لأطقم العمل الخاصة بنا العمل بشكل آمن بعد الآن، بسبب الموقف العدائي للسلطات الليبية»، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز».

وكان مؤسس منظمة «سي آي» الألمانية، مايكل بوشهيور، قال: «نترك خلفنا فجوة مميتة بالبحر المتوسط. لكن من غير الممكن الاستمرار في عمليات الإنقاذ بالبحر المتوسط. والاستمرار سيكون خطوة غير مسؤولة تجاه أطقم الإنقاذ العاملة».

وقال إن «ليبيا أصدرت تهديدًا صريحًا بحق منظمات الإغاثة غير الحكومية التي تعمل بالبحر المتوسط قرب سواحلها».

وفي المقابل قال الناطق باسم القوات البحرية الليبية، العميد بحار أيوب قاسم: «بشكل عام، لا نمانع وجود منظمات الإغاثة غير الحكومية، لكننا نطالبهم بمزيد من التعاون مع الدولة الليبية. وعليهم إظهار مزيد من الاحترام للسيادة الليبية»، بحسب «رويترز».

ولفتت «رويترز» إلى «تكرار تصادم مراكب قوات خفر السواحل الليبي مع سفن منظمات الإغاثة غير الحكومية، قرب المياه الليبية الإقليمية، وفي بعض الأحيان أطلقت أعيرة نارية. وتدافع القوات الليبية قائلة إنها تطلق أعيره نارية فقط لتأكيد سيطرتها على عمليات الإنقاذ».

وتزايدت التوترات خلال الأسابيع القليلة الماضية بين منظمات الإغاثة والحكومة الإيطالية، والتي سبق أن اتهمت بعض المنظمات بتسهيل مهمة شبكات التهريب، بينما تسعى روما لتحسين ورفع قدرات وكفاءة القوات الليبية.

اقرأ أيضًا: «أطباء بلا حدود» تعلق أنشطتها جزئيًا في المتوسط وتتحفظ على الحظر الليبي

ووافق البرلمان الإيطالي بداية الشهر الجاري على إرسال بعثة بحرية إلى مياه ليبيا الإقليمية لتقديم الدعم التقني والعملياتي لقوات خفر السواحل، وأثار القرار معارضة داخل ليبيا.

وأشاد وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو، في تصريحات صحفية، الأحد، بدور ليبيا المتزايد في السيطرة على مياهها الإقليمية ووقف عمل شبكات التهريب، فيما اعتبره بمثابة «إعادة التوازن» إلى البحر المتوسط.

المزيد من بوابة الوسط