«أسوشيتد برس»: إيطاليا تركز على مهمة بحرية بليبيا لإدارة أزمة المهاجرين

قالت وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية إن إيطاليا تضع آمالها في إدارة أزمة المهاجرين على مهمة بحرية طلبتها ليبيا لدعم خفر سواحلها، بعد تعرض روما لانتقادات من جانب جماعات حقوق الإنسان.

وأشارت الوكالة إلى أن الوزراء الإيطاليين كانوا يُطلعون لجانًا برلمانية، اليوم الثلاثاء، بشأن مهمة وافقت عليها الحكومة الإيطالية لنشر سفن تابعة للبحرية لمساعدة خفر السواحل الليبي في مياه ليبيا الإقليمية، مضيفة أن التصويت ربما يتم في وقت مبكر من صباح غدٍ الأربعاء.

ونقلت الوكالة عن رئيس الوزراء الإيطالي، باولو جينتلينو، قوله: «إن المهمة قد تكون نقطة تحول» في مسعى إيطاليا للتعامل مع تدفق المهاجرين الذي لا يتوقف عبر البحر المتوسط.

وقالت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة إن نحو 92 ألفًا و802 مهاجرين وصولوا إلى إيطاليا منذ مطلع العام الجاري وحتى أول أمس الأحد، وهو رقم يفوق مَن وصولوا خلال الفترة ذاتها العام الماضي بنحو 11 %، ويمثل 85 % من إجمالي مَن وصولوا إلى أوروبا. وتقدِّر المنظمة عدد مَن لقوا حتفهم في البحر المتوسط غرقًا العام الجاري بنحو 2221 مهاجرًا.

الحكومة الإيطالية فشلت في إقناع عشر جماعات حقوقية للموافقة على قواعد جديدة للعمل لإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط

وذكرت الوكالة أن محاولة إيطاليا لإقناع عشر جماعات حقوقية للموافقة على قواعد جديدة للعمل لإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط فشلت عندما رفضت خمس منظمات على الأقل بما فيها «أطباء بلا حدود» التوقيع على القواعد الجديدة أمس الاثنين.

وتتضمن الاعتراضات على المطالب الإيطالية: رفض المادة التي تسمح للشرطة المسلحة بالتواجد على متن سفن الإنقاذ، وعدم السماح للمهاجرين العابرين بالرحيل، ولكنهم يجبرون على العودة إلى الميناء.

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» إنها ستواصل عملها في البحر المتوسط، لكنها لا تعلم في الوقت الراهن ما قد يعنيه عدم التوقيع على مدونة قواعد العمل، إلا أن الحكومة الإيطالية قالت إن جماعات حقوق الإنسان التي سترفض قواعد العمل الجديدة قد تُمنع من الوصول إلى الموانئ الإيطالية.

وأشارت «أسوشيتد برس» إلى أن ثلاث جماعات على الأقل قبلت بقواعد العمل التي وضعتها الحكومة الإيطالية.

وصاغت إيطاليا مدونة قواعد السلوك بعد أن زعم المدعون العامون في صقلية أن بعض المنظمات غير الحكومية كانت تتواطأ مع المهربين الذين يرسلون يوميًّا من ليبيا قوارب مكدسة بالمهاجرين، مبرهنين على ذلك بأن تلك الجماعات تعطي إشارة للمهربين بأماكن تواجدهم في البحر.

ونفت جماعات مثل «أطباء بلا حدود» و«أنقذوا الأطفال» «Save the Children» تلك المزاعم، وقالت إنها قوضت عملها الإنساني بخلقها مناخًا من عدم الثقة.