ليبيا في الصحافة العربية (السبت 29 يوليو 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام آخر المستجدات على الساحة الليبية وبخاصة تحركات قوات «البنيان المرصوص» لمنع عناصر «داعش» من إعادة التجمع مرة أخرى.

«البنيان المرصوص» تكثف دورياتها
نبدأ من جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية التي نقلت عن قائد عسكري أن قوات «البنيان المرصوص» تكثف دورياتها لمنع عناصر تنظيم «داعش» من إعادة التجمع مرة أخرى حول مدينة مصراتة.

وقال الناطق باسم القوات محمد الغصري إنه «تم رصد تحركات لدواعش جنوب مدينة سرت. وهي مجموعات تحاول أن تلملم نفسها، وأن تخترق قواتنا من الجهة الجنوبية، ونحن لدينا القدرة والعزيمة لدحر هذه المجموعات والقضاء عليها مثلما هزمناهم في سرت».

ولم يقدم الغصري تفاصيل بشأن تقديرات أعداد المقاتلين في جنوب سرت. لكنه قال إن «قوات مصراتة تفتقر للدعم من المجتمع الدولي منذ هزيمة (داعش) العام الماضي».

وتستمر مخاوف الدوائر الأوروبية من استغلال عناصر التنظيم وغيرهم فراغ السلطة بليبيا لإعادة تنظيم صفوفهم، بعد أن خسروا أرضًا في سورية والعراق.

وكانت «البنيان المرصوص» نجحت، العام الماضي، في طرد عناصر التنظيم من معاقله الرئيسة بمدينة سرت بدعم من ضربات جوية أميركية، في حملة عسكرية استمرت ستة أشهر.
وعلى صعيد آخر، نقلت الجريدة اللندنية أيضًا تأكيد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج أنه لم يسمح بدخول قوات إيطالية إلى مياه ليبيا الإقليمية وبمشاركة طائرات مقاتلة وغيرها.

وأوضح السراج في بيان، مساء أمس الجمعة، أن ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة الإيطالية هو «استكمال برنامج دعم خفر السواحل بالتدريب والتجهيز بقدرات تسليحية، تمكنه من إنقاذ حياة المهاجرين ومواجهة المنظمات الإجرامية، التي تقف وراء الهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب، بالإضافة إلى دعم حرس الحدود، وتزويد ليبيا بمنظومة إلكترونية لتأمين ومراقبة الحدود الجنوبية».

وقال: «السيادة الوطنية خط أحمر لا يمكن تجاوزه»، مضيفًا أن «لديه الشجاعة لكي يعلن كل خطوة اتخذها في هذا الشأن، والدفاع عنها إذا رأى أنها تخدم مصلحة الوطن».

واعتبر السراج تلك المزاعم «عارية من الصحة، وتدخل ضمن محاولات التشويش على ما تم إنجازه في لقاء باريس من تفاهمات، تساهم في تحقيق الاستقرار في ليبيا، وإنهاء مرحلة المساومات والمناكفات والفوضى»، لافتًا إلى تأكيد البيان المشترك، الذي خرج عن اللقاء، على مبادئ الاتفاق السياسي الليبي وشرعية المؤسسات المنبثقة عنه، والعمل على بناء دولة مدنية ديمقراطية، والفصل بين السلطات، وتوحيد المؤسسات.
وكانت تقارير صحفية إيطالية قالت إن البعثة الإيطالية لليبيا تتكون من سفينة حربية كبيرة، بالإضافة إلى خمس سفن وطائرات حربية، وأخرى من دون طيار، يفترض أن تقوم بدوريات في مياه ليبيا، وتقدم الدعم لجهاز خفر سواحلها.

وفي هذا السياق، قال رئيس الحكومة الإيطالية باولو جينتيلوني إن بعثة بلاده لدعم خفر السواحل الليبي ستمثل خطوة إلى الأمام في المساهمة الإيطالية لتعزيز قدرة السلطات الليبية على متابعة مبادرتها ضد مهربي البشر، ومضاعفة قدراتها على مراقبة الحدود، موضحًا أن «هذه البعثة جزء من مسيرة الاستقرار في ليبيا، التي تحتل لدى إيطاليا مكانة خاصة، والمسألة لا تتعلق بإرسال أساطيل كبيرة وأسراب طائرات حربية، بل بطلب ليبي لدعم خفر السواحل الليبية».

يأتي ذلك عقب إعلان جينتيلوني، أول من أمس الخميس، أن حكومته تدرس إرسال سفن بحرية لمساعدة خفر السواحل الليبي استجابة لطلب تقدم به السراج، موضحًا أن تفاصيل المهمة البحرية ستعرض، الثلاثاء المقبل أمام مجلس الشيوخ والنواب قبل التصويت عليها.
مجلس الأمن يرحب بلقاء باريس
وفي سياق آخر، نقلت «الشرق الأوسط» أيضًا ترحيب أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالجهود الأخيرة لتقوية الحوار السياسي بين الليبيين بدعم من دول جوار ليبيا والشركاء الدوليين والمنظمات الإقليمية، وذلك في إطار الاتفاق السياسي الليبي، الذي تم في منتجع الصخيرات بالمغرب قبل نحو عامين.

كما أعلن أعضاء المجلس عن ترحيبهم بلقاء باريس الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، الثلاثاء الماضي، وبالإعلان المشترك الذي صدر عقب الاجتماع.

وحثوا الليبيين كافة على دعم حل سياسي، يتم التفاوض عليه وإجراء مصالحة وطنية، ووقف فوري لإطلاق النار حسبما جاء في الإعلان المشترك.
كما شددوا على أهمية الدور المحوري للأمم المتحدة في تيسير حوار سياسي يقوده الليبيون، معلنين عن ترحيبهم أيضًا بتعيين غسان سلامة ممثلاً خاصًا جديدًا للأمين العام، وعن تطلعهم لدعم جهوده في تيسير حل سياسي في ليبيا. كما رحبوا بالانخراط الشخصي للأمين العام في مساعدة الليبيين على بناء الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية.

ومن جهته، أشاد رئيس بعثة الأمم المتحدة غسان سلامة، بصنع الله إبراهيم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، وقال في تغريدة له على موقع «تويتر» إن صنع الله وعشرات الآلاف من إداريي ومهندسي وعمال شركة النفط الليبية عملوا على مضاعفة الإنتاج أربع مرات في أشهر قليلة بوجه كل التحديات.

حفتر: نحن أبعد من المريخ عن قطر لتخريبها ليبيا
وإلى جريدة «الخليج» الإماراتية التي نقلت تصريحات قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر تحدث فيها عن الموقف من قطر، وقال إنها «وضعت نفسها في صف الإرهاب، وسعت إلى تدمير ليبيا».

وردًا على سؤال لقناة «فرانس 24»، عما إذا كان يشاطر السراج موقفه من الأزمة الخليجية والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، قال حفتر: «لا لا لا، نحن لسنا على مسافة واحدة مع قطر، نحن أبعد من المريخ عن قطر».

وشدد قائد الجيش الوطني على أنه «لا يمكن أن تكون لدينا علاقة مع قطر قط، ما دامت على هذا النهج».

وتابع قائلاً: «نحن لا نريد فقدان أحد من الدول العربية، ونحن لم نتمنّ أن تقف قطر هذا الموقف المعادي لليبيا دون سبب، وأن تُستخدم كأداة لتخريب هذا البلد الآمن، وكل المشاكل التي حصلت في ليبيا كانت وراءها قطر، وما كنا نتمنى أن نراها في هذا الموقع، الذي قد يجرها لما هو أسوأ مما عليه هي الآن».
السودان يستدعي القائم بأعمال السفير الليبي
أما جريدة «العرب» اللندنية فأوردت أن وزارة الخارجية السودانية استدعت القائم بأعمال سفير ليبيا لدى الخرطوم علي مفتاح المحروق احتجاجًا على إغلاق الحكومة الموقتة القنصلية السودانية في مدينة الكفرة بذريعة «ارتكاب موظفيها ممارسات تمس الأمن القومي الليبي».

ونقلت الجريدة عن بيان الخارجية السودانية «وقالت الخارجية في بيان صحفي الخميس إن مدير عام إدارة المراسم بالوزارة السفير يحيى عبدالجليل أبلغ القائم بأعمال السفير الليبي رفض الخرطوم اتهامات الحكومة الموقتة لموظفي القنصلية».

وشدد عبدالجليل على أن «القنصلية ظلت منذ إنشائها محل احترام وتقدير من أعيان وقيادات وأهل المنطقة كافة الذين تربطهم تبادلات تجارية وثقافية واجتماعية تخدم مصالح أبناء البلدين».

ودعا الحكومة الموقتة إلى مراجعة القرار بما يكفل عودة القنصلية لممارسة دورها الطبيعي. وقال: «حكومة الوفاق تثمن مواقف السودان الداعمة لتحقيق الاستقرار في ليبيا»، مشددًا على أن القنصلية السودانية تضطلع بدور إيجابي في خدمة مصالح البلدين.

وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الموقتة أعلنت، الأربعاء، إغلاق القنصلية السودانية في الكفرة، وطالبت البعثة السودانية المتمثلة في القنصل و11 موظفًا دبلوماسيًا بمغادرة البلاد في غضون 72 ساعة.

وأرجعت قرارها إلى «الممارسات التي يقوم بها موظفو القنصلية المنافية للاتفاقات الدولية لموظفي البعثات الدبلوماسية والقنصليات والتي تصب في خانة المساس بالأمن القومي الليبي».

المزيد من بوابة الوسط