«المفوضية الأوروبية» تدعم ليبيا بـ46 مليون يورو لضبط الحدود

اعتمد الصندوق الائتماني لأجل أفريقيا، الذي ترعاه المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، برنامجاً بقيمة 46 مليون يورو لتعزيز قدرات السلطات الليبية على إدارة الحدود البحرية الشمالية والبرية الجنوبية للبلاد.

وتأتي هذه الأموال، وفقا لوكالة «أكي» الإيطالية، للمشاركة في تمويل برامج تديرها وزارة الداخلية الإيطالية في ليبيا وتهدف إلى رفع كفاءة حرس الحدود وخفر السواحل في مجال ضبط المعابر الحدودية والتصدي لشبكات تهريب البشر ووقف تدفق الهجرة غير النظامية.

ويسلك المهاجرون من عدة دول أفريقية طريقاً برياً تؤدي بهم إلى ليبيا قبل أن يركبوا البحر الأبيض المتوسط لمحاولة الوصول إلى إيطاليا، بوابة أوروبا الأولى بالنسبة لهم.

ويعتقد الاتحاد الأوروبي أن أهم جوانب مشكلة الهجرة القادمة من ليبيا، تكمن في «غياب الأمن والاستقرار على أراضيها، وأن تعزيزهما يمر عبر إدارة أفضل للحدود، بالتوازي مع تكثيف العمل على الدفع باتجاه حل سياسي ينهي الأزمة في البلاد».

وترى المفوضية الأوروبية أن البرنامج الجديد، الذي تشارك في تمويله عبر صندوق الائتمان الخاص بأفريقيا يأتي ضمن نهج متكامل يهدف لتحقيق التنمية الاجتماعية في المجتمعات الأفريقية المحلية، وكذلك تعزيز مفهوم العودة الطوعية.

كما يرى الجهاز التنفيذي الأوروبي أن قرار اليوم يندرج أيضاً في إطار العمل الأوروبي السريع من أجل مساعدة السلطات الإيطالية على التعامل مع تحدي تدفق المهاجرين السريين، لافتاً النظر إلى الخطة الشاملة لمساعدة إيطاليا والتي تم اعتمادها في الرابع من الشهر الجاري.

وكان الاتحاد الأوروبي حرر حتى الآن مبالغ تصل إلى 136 مليون يورو من صندوق الائتمان لأفريقيا في مسعى لتطويق ظاهرة الهجرة غير النظامية المقبلة من أفريقيا.

وسبق لرئيس الوزراء الإيطالي، باولو جنتيلوني، القول إن الطلب الذي تقدَّمت به ليبيا للمساعدة في مراقبة سواحلها لا يعني أن تقوم إيطاليا بدورها في مكافحة الهجرة والاتجار بالبشر، منوهًا إلى أن حكومته تدرس الطلب الليبي الذي تقدَّم به رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج.

وجاء تأكيد جنتيلوني خلال مؤتمر صحفي، عقده بمقر رئاسة الوزراء في قصر «كيجي» بالعاصمة روماء، الخميس الماضي، بعد استقباله رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، مارتن شولتز.

وأعلن جنتيلوني، خلال المؤتمر الصحفي، أن حكومته تدرس حاليًّا مهمة إرسال سفن بحرية لمساعدة خفر السواحل الليبي في التصدي لمهربي البشر في المياه الليبية، استجابة للطلب الذي تقدم به السراج.

المزيد من بوابة الوسط