ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 28 يوليو 2017)

ركزت الصحافة العربية في تناولها اليوم الجمعة الملف الليبي على تطورات الاتفاق بين رئيس المجلس الرئاسي وقائد الجيش في باريس، إلى جانب قرار الحكومة الموقتة في شرق البلاد برفع الحراسة عن أموال زوجة وأبناء القذافي.

مراكز فرنسية لتلقي طلبات اللجوء
وأوردت جريدة «العرب» اللندنية، أن فرنسا تعتزم تأسيس مراكز لتلقي طلبات لجوء في ليبيا، إذ قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه يأمل في إنشاء مراكز خاصة للتعامل مع طالبي اللجوء في ليبيا التي تشهد فرار الآلاف بسبب القتال الدائر في البلاد.ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن ماكرون قوله الخميس إنه «بداية من الصيف الحالي ستعمل فرنسا على تأسيس مراكز لتلقي وبحث طلبات الراغبين في اللجوء من الليبيين الفارين من أعمال العنف في بلدهم».

وأضاف ماكرون، خلال زيارة أجراها لمركز إيواء لعدد من اللاجئين في مدينية أورليانز (شمال)، أن «الهدف من المراكز المنتظرة هو حماية طالبي اللجوء من المخاطر التي قد يتعرضون لها».

وتابع «ليس الجميع مؤهلاً للحصول على اللجوء، لذا ستعمل مراكزنا على البحث فقط عن المرشحين المؤهلين والحد من المخاطر التي قد يواجهها الآخرون».

كما لفت إلى أن الخطوة الفرنسية لتأسيس مركز لبحث طلبات اللجوء في ليبيا «ستنفذها باريس وحدها إذا لم تتعاون معها الدول الأوروبية الأخرى».

غياب الدور القطري
ويأتي ذلك فيما نقلت جريدة «الخليج» الإماراتية، عن مصادر وصفتها بـ «الموثوقة»، أن هناك أكثر من دليل على أن ليبيا تشهد تفاؤلاً وتحسنًا غير مسبوق بعد غياب الدور القطري عن تمويل الإرهاب.وأشارت الجريدة إلى تطهير بنغازي نهائيًا من التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي ظلت تسيطر عليها لأكثر من ثلاثة أعوام، نتيجة الدعم المالي والتسليحي والإعلامي الذي أغدقه عليها النظام القطري، وعودة الهدوء إلى طرابلس بعد طرد مسلحي الجماعة المقاتلة إلى خارج المدينة من قبل كتيبة ثوار طرابلس التابعة لوزارة داخلية الوفاق، وإعلان «سرايا الدفاع عن بنغازي» المدعومة من قطر والمصنفة تنظيمًا إرهابيًا استعدادها لحل نفسها؛ وذلك بعد أيام من إعلان تنظيم «أنصار الشريعة» الذي يحظى بدعم قطري مباشر، وعودة أهل مدينة تاورغاء لمدينتهم بعد سنوات من الحياة في مخيمات النازحين، بعد تهجير كل سكانها من قبل ميليشيات مدعومة من قطر، إضافة إلى إعلان قبيلتي أولاد سليمان والتبو، تسليم مطار سبها الدولي إلى مديرية الأمن بالمدينة، باعتباره مرفقًا مهمًا يخدم جميع سكان الجنوب وليبيا، وسيطرت القوات المسلحة الليبية على كامل منطقة الجفرة، وطردت من مدن: هون وسوكنة والفقهاء وودان ذات الأهمية الاستراتيجية، الإرهابيين الذين كانوا يتلقون المساندة من قطر.

وشُلت قدرات الميليشيات الإرهابية التي كانت تتلقى المال والسلاح والأوامر المباشرة من قطر، وفق الجريدة، التي وصفت اللقاء الذي تم في باريس بين فائز السراج وخليفة حفتر، وتوقيع اتفاق التزما فيه بوقف مشروط لإطلاق النار، وتنظيم انتخابات رئاسية نيابية، خطوة إيجابية لتحقيق الأمن والاستقرار بعد غياب التأثير القطري، الذي وقف عقبة في سبيل هذا التقارب.

كما نقلت الجريدة عن صحف عالمية أن إطلاق سراح سيف الإسلام القذافي، خطوة جادة في مسار المصالحة الوطنية الذي كانت قطر وحلفاؤها يعملون على عرقلته، ومن مؤشرات تراجع الوجود المتطرف في العاصمة، إطلاق الدوري التنشيطي لكرة القدم النسائية، الذي توقف لسنوات.إحباط هجوم على الحدود المصرية الليبية
وفي سياق آخر، أوردت جريدة «الحياة» اللندنية، عن الجيش المصري إعلانه إحباط هجوم انتحاري ضخم استهدف وحدة عسكرية في شمال البلاد، قرب الحدود مع ليبيا، بسيارة مفخخة يقودها انتحاري يرتدي حزامًا ناسفًا، في وقت واصلت قوات الجيش بمعاونة المقاتلات الجوية ضرباتها لمعاقل الإرهاب في شمال سيناء، حيث دمر بؤرًا عدة للمتطرفين وقتل تكفيريًا.

وقال الناطق باسم الجيش العقيد تامر الرفاعي، في بيان، إن «عناصر الجيش أحبطت محاولة إرهابية لاستهداف إحدى الوحدات العسكرية في المنطقة الشمالية العسكرية، حيث حاولت سيارة دفع رباعي مفخخة محملة بأكثر من طن ونصف طن من المواد شديدة الانفجار اقتحام إحدى الوحدات، فبادرت عناصر الحراسة الى إطلاق النار على السيارة ما أدى إلى مقتل سائقها الذي كان يرتدي حزامًا ناسفًا». وأضاف أن «عناصر الهندسة أبطلت مفعول السيارة المحملة ببراميل تحتوي على مواد شديدة الانفجار وذخائر وكميات من الأجزاء والقطع المعدنية لإنتاج أكبر كمية من الشظايا لإحداث أكبر خسائر ممكنة».

ونشر الجيش شريط فيديو للسيارة والبراميل المتفجرة، وظهرت سيارة دفع رباعي محملة ببراميل مغطاة بقماش، وقد دُمر مكان السائق الذي تناثرت أشلاؤه من شدة انفجار الحزام الناسف الذي كان يرتديه. وأوقفت قوات الجيش السيارة في منطقة صحراوية عند مدخل الوحدة العسكرية.رفع الحراسة عن أموال أبناء القذافي
أما جريدة «الشرق الأوسط»، فأوردت عن الحكومة الموقتة إعلانها عن رفع الحراسة القضائية المفروضة على بعض الليبيين منذ عام 2012، ومن بينهم زوجة العقيد الراحل معمر القذافي وأبناؤه.

وأصدر رئيس الحكومة عبدالله الثني قرارًا برفع الحراسة، إذ قال منير عصر، وزير العدل التابع له، إن هذا القرار يشمل زوجة وأبناء القذافي، لافتًا إلى أن الحكومة أصدرت هذا القرار بناءً على رسالة منه لإقناعها بأن القانون جائر وغير دستوري، وأن القوانين تخاطب العموم ولا تخاطب أشخاصاً.

وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي، الذي تولى إدارة أمور البلاد إثر الثورة التي أطاحت بنظام القذافي، قد أقر في مايو من عام 2012 قانونًا يمنع بموجبه نحو 300 شخص من التصرف في أموالهم وممتلكاتهم، بمن فيهم زوجة وأبناء القذافي ورموز نظامه، ويضعها في المقابل تحت إدارة الحارس العام.

وأصدر البرلمان الليبي في يوليو من عام 2015 قانون العفو العام عن الجرائم المرتكبة خلال الفترة الممتدة من منتصف فبراير 2011، وحتى صدور القانون.

وجاء رفع الحراسة عن ممتلكات عائلة القذافي بعد مرور ستة أسابيع فقط على إطلاق كتيبة تابعة للجيش الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر في شرق البلاد، سراح سيف الإسلام النجل الثاني للقذافي، بعد ستة أعوام من احتجازه.

المزيد من بوابة الوسط