«بوابة الوسط» تنشر نص البيان المشترك للسراج وحفتر

اتفق رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، والقائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، على عشرة بنود مشتركة لحل الأزمة السياسية، تضمنت وقفًا مشروطًا لإطلاق النار وتنظيم انتخابات رئاسية ونيابية العام المقبل، وتنفيذ المادة 34 من الاتفاق السياسي بشأن الترتيبات الأمنية.

ونص البيان المشترك على أن الحل الأزمة الليبية لن يكون إلا سياسيًا، وفق عملية مصالحة وطنية تشمل كل الليبيين بمن فيهم الأطراف السياسية والأمنية والعسكرية، وإنهاء النزاع المسلح في ليبيا ومجابهة التهديدات الإرهابية وتحقيق الاستقرار والأمن في البلاد، بالإضافة إلى وضع خارطة طريق لتأمين والدفاع عن الأراضي الليبية ضد التهديدات وكل أنواع التهريب، وبذل جهود لدمج المسلحين الراغبين في الانضمام إلى المؤسسات الأمنية الرسمية، وفق المادة 33 من الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات.

وإلى نص البيان:-
مساندة لعمل منظمة الأمم المتحدة وفي إطار تنفيذ اتفاق الصخيرات، ومراعاة لمبادرات المنظمات الدولية الملتزمة إلى جنب ليبيا، ولا سيما الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وتشديدًا على الجهود التي بذلتها البلدان الصديقة والشريكة لليبيا في الأشهر الأخيرة وتحديدًا مصر والجزائر والإمارات العربيد المتحدة والمغرب وتونس وإيطاليا.

رغب رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون في الإسهام في حل الأزمة الليبية بدعوة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر إلى مدينة لاسيل سان ـ كلو، يوم 25 تموز/يوليو 2017.

وتندرج هذه المبادرة في إطار الدعم التام لمهمة الممثل الخاص الجديد للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة الذي شارك في محادثات 25 يوليو. ويتمثل هدف فرنسا في الإسهام في بلورة حل سياسي وفي مساعدة الليبيين على ترسيخ اتفاق الصخيرات الليبي السياسي لتعزيز طابعه العملي والشامل.

ويعد لقاء لاسيل سان ـ كلو استكمالاً للقاءات عقدت سابقًا على عدة مستويات في أبوظبي والقاهرة والجزائر، ويبني على العناصر التوافقية فيها، كما يرمي إلى مواصلة الحوار المستفيض والشامل بين الأطراف الليبية، ويتيح هذا الحوار لجميع الجهات الفاعلة ذات النوايا الحسنة فرصة المشاركة فيه.

وفي هذا الإطار اعتمد الطرفان الليبيان المشاركان البيان التالي ذكره:

اجتمعنا، نحن فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، وخليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، في مدينة لاسيل سان ـ كلو في يوم 25 تموز/يوليو 2017 بناء على دعوة رئيس الجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل ماكرون وبحضور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة، بغية المضي قدما في عملية المصالحة الوطنية، واتفقنا على ما يلي:
1- إن حل الأزمة الليبية لا يمكن إلا حلاً سياسيًا يمر عبر مصالحة وطنية تجمع الليبيين كافة، بمن فيهم الجهات الفاعلة المؤسساتية والأمنية والعسكرية في الدولة التي تبدي استعدادها للمشاركة في هذه المصالحة، مشاركة سلمية وعبر العودة الآمنة للنازحين والمهجرين واعتماد إجراءات العدالة الانتقالية، وجبر الضرر والعفو العام وتطبيق المادة 34 بخصوص الترتيبات الأمنية من الاتفاق السياسي الليبي.

2- نلتزم بوقف إطلاق النار وبتفادي اللجوء إلى القوة المسلحة في جميع المسائل الخارجة عن نطاق مكافحة الإرهاب وفقًا للاتفاق السياسي الليبي، والمعاهدات الدولية وحماية الأراضي الليبية وسيادة البلاد، وندين بشدة كل ما يهدد استقرار ليبيا.

3- تعهدنا في السعي إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية وذات سيادة تحترم سيادة القانون وتضمن فصل السلطات والتداول السلمي للسلطة، واحترام حقوق الإنسان وتتمتع بمؤسسات وطنية موحدة لاسيما المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار، مما يضمن أمن المواطنين ووحدة الأراضي وسيادة الدولة، فضلاً عن حسن إدارة الموارد الطبيعية حفاظًا على مصالح الجميع.

4- أعربنا عن تصميمنا على تفعيل الاتفاق السياسي المؤرخ في 17 ديسمبر 2015 وعلى مواصلة الحوار السياسي استكمالاً للقاء أبوظبي الذي عقد في 3 مايو 2017، وذلك بدعم من العمل غير المنحاز للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة.

5- سنبذل كل الجهود الممكنة لمواكبة مشاورات الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وأعماله التي من شأنها أن تكون محور الحوار السياسي الشامل الذي يضمن مشاركة كل من مجلس النواب ومجلس الدولة بصورة كاملة.

6- سنواصل الحوار في أعقاب لقاء لاسيل سان – كلو في إطار احترام هذا البيان، ونلتزم بتوفير الظروف المواتية لأنشطة مجلس النواب ومجلس الدولة والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات بغية التحضير للانتخابات المقبلة.

7- سنبذل قصارى جهدنا لإدماج المقاتلين الراغبين في الانضمام إلى القوات النظامية، وندعو إلى نزع السلاح وتسريح المقاتلين الآخرين وإعادة إدماجهم في الحياة المدنية، سيتألف الجيش الليبي من القوات المسحلة النظامية التي تضمن الدفاع عن ليبيا في إطار احترام المادة 33 من الاتفاق السياسي الليبي.

8- قررنا العمل على إعداد خارطة طريق للأمن والدفاع عن الأراضي الليبية بهدف التصدي للتهديدات وللاتجار بجميع أوجهه. وسنعمل على انضمام جميع القوات الأمنية والعسكرية الليبية الحاضرة إلى هذه الخطة في إطار توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية؛ من أجل التنسيق في مكافحة الإرهاب وضبط تدفق المهاجرين الذين يعبرون الأراضي الليبية، وإرساء الأمن على الحدود وضبطها ومكافحة الشبكات الإجرامية المنظمة التي تجعل من ليبيا أداة لتحقيق مآربها، وتعبث باستقرار منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط.

9- نتعهد رسميًا بالعمل على تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب وقت ممكن، اعتبارًا من تاريخ صدور هذا البيان بالتنسيق مع المؤسسات المعنية وبدعم وإشراف الأمم المتحدة.

10- نطلب من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعم المسار الذي ينتهجه هذا البيان، ومن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة القيام بالمشاورات اللازمة بين مختلف الأطراف الليبية.

اضغط هنا لتحميل البيان بصيغة pdf

المزيد من بوابة الوسط