محكمة بريطانية تقرر عقد جلسات سرية في قضية بلحاج

قضت المحكمة البريطانية التي تنظر قضية الليبي عبدالحكيم بلحاج ضد الحكومة البريطانية وجهاز المخابرات «إم آي6» بالنظر في القضية سرًا وفي جلسات مغلقة، وذلك لاعتبارات الأمن القومي.

ونقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية، أمس الجمعة، أن المحكمة العليا في لندن استمعت لمزاعم الحكومة البريطانية أن «نظر كافة تفاصيل القضية بشكل علني سيضر الأمن القومي».

وقال القاضي البريطاني إن «الكشف عن معلومات حساسة قد يكشف تفاصيل تشغيلية سرية حول أنشطة الأجهزة الأمنية المتعلقة بالعمليات المخابراتية».

ولهذا أوضح أن «عقد جلسات سرية مغلقة، حيث يتم منع الصحافة ومحامي الدفاع من الحضور، يسمح بالكشف عن تلك المعلومات أمام هيئة المحكمة».

وقال: «تلك الادعاءات موجهة ليست فقط ضد الحكومة، لكن أيضًا ضد شخصين محددين يرغبان في الحصول على فرصة عادلة حقيقية للدفاع عن أنفسهما، ولا يستطيعان ذلك دون جلسات استماع سرية».

وعقب قرار المحكمة، قال عبدالحكيم بلحاج: «تمسكنا أنا وفاطمة بالقضية طيلة السنوات الماضية أملاً في أن القضاء البريطاني، على عكس قضاء القذافي، يستطيع توفير العدالة. لكن أي نوع من المحاكمة ستؤول إليه القضية إذا وضعنا جبالاً من الأسئلة والأدلة يرفض المسؤولون الحكوميون ببساطة الرد عليها؟ من الصعب علينا تخيل كيف يتم ذلك مع تاريخ بريطانيا الطويل في تحقيق العدالة».
وتنظر المحكمة العليا في لندن قضية عبدالحكيم بلحاج يتهم فيها جهاز المخابرات البريطاني «إم آي6» ورئيسه مارك إلين، ووزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو، بالتآمر لخطفه وزوجته من ماليزيا ونقله إلى ليبيا حيث سُجن وتم تعذيبه على يد السلطات الليبية في عهد معمر القذافي.

ويدعي بلحاج أنه «وزوجته فاطمة بودشار تم احتجازهما في ماليزيا ثم تايلاند العام 2004 قبل نقلهما على متن طائرة أميركية إلى ليبيا»، متهمًا «جهاز المخابرات (إم آي6) بإخبار النظام الليبي بمكان تواجدهما في ماليزيا، ورتبت بريطانيا وساعدت في عملية نقلهما إلى ليبيا».

وجاء في جلسة الاستماع الأخيرة أن «المتهمين، إلين مارك وجاك سترو، تورطا في سوء معاملة بلحاج وزوجته ووضعا أسئلة الاستجوابات التي أجراها نظام معمر القذافي».

وكانت المحكمة العليا سمحت، بداية العام الجاري، لبلحاج وزوجته بالتقدم بقضية مدنية ضد الحكومة البريطانية.

المزيد من بوابة الوسط