ليبيا في الصحافة العربية (السبت 22 يوليو 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت آخر المستجدات على الساحة الليبية وبشكل خاص الاستعدادات للقاء يجمع بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر.

السراج وحفتر في باريس
نبدأ من جريدة «الحياة» اللندنية التي نقلت عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة» أن فائز السراج يعتزم مناقشة الترتيبات لإجراء انتخابات رئاسية مع خليفة حفتر، خلال لقائهما في باريس الثلاثاء المقبل برعاية الرئيس الفرنسي فرنسوا ماكرون.

وأبدت المصادر المطلعة على الترتيبات المتعلقة باللقاء، تفاؤلها باتفاق الجانبين على مبدأ إجراء الانتخابات والعمل على وضع آلية لاستكمال الترتيبات لهذا الاستحقاق، خصوصًا على صعيدين أمني ولوجيستي، فيما تتولى عواصم مؤيدة لـ«خطة الطريق» التي وضعها السراج في هذا الشأن، إجراء اتصالات مع الأطراف الرافضة وفي مقدمها مجلس النواب.
وقالت الجريدة إنها علمت أن ثمة إجماعًا في مناطق الغرب الليبي على تسهيل مبادرة السراج كونها المخرج الوحيد للأزمة، ولفتت مصادر إلى تصريحات تصب في هذا الاتجاه، من جانب تيار الإسلام السياسي، وقيادات بارزة في مصراتة ومناطق أخرى تتمتع بثقل عسكري على الأرض.

وأكدت مصادر إعلامية إيطالية دعوة الرئيس الفرنسي للمبعوث الأممي غسان سلامة لحضور «القمة الليبية» في باريس الثلاثاء المقبل بين رئيس حكومة الوفاق الوطني والمشير حفتر.

وكانت وكالة الأنباء «آكي» نقلت أن باريس «وجهت الدعوة أيضًا إلى المبعوث الدولي الجديد إلى ليبيا الوزير اللبناني السابق غسان سلامة، للمشاركة في اللقاء». وأشارت إلى أن روما علمت باللقاء المزمع «ليس عبر باريس بل عن طريق حكومة الوفاق الوطني».

إيطاليا تطالب بتحديد مهام المبعوث الأممي
وفي سياق متصل، نقلت جريدة «الشرق الأوسط» أن إيطاليا دعت إلى حصر مهمة المفاوضات على إنهاء الأزمة الليبية في شخص رئيس بعثة الأمم المتحدة الجديد غسان سلامة، وذلك قبيل اجتماع مرتقب بين السراج وحفتر في باريس.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو في مؤتمر صحفي عقد بوزارة الخارجية الإيطالية «إن صيغ التفاوض المختلفة ينبغي أن تقدم نتائجها إلى سلامة حتى يتمكن من توليفها».

وتحدثت أوساط إعلامية إيطالية عن توجيه فرنسا دعوة إلى غسان سلامة للمشاركة في اجتماع باريس المقبل والذي سيناقش ضمن جدول أعماله الأزمة الليبية وسبل إيجاد حل لها ترضي الأطراف المتنازعة.

قاعدة عسكرية مصرية عند الحدود
وأوردت الجريدة أيضًا إعلان الجيش المصري إنشاء قاعدتين عسكريتين جديتين هما محمد نجيب العسكرية بمدينة الحمام وقاعدة براني العسكرية بالمنطقة الغربية على مقربة من الحدود البرية مع ليبيا.

ونقلت تصريحات الناطق العسكري باسم الجيش المصري أن قاعدة محمد نجيب العسكرية «تعتبر إنجازًا جديدًا يضاف إلى إنجازات القوات المسلحة كمًا ونوعًا، وتم إنشاؤها في إطار استراتيجية التطوير والتحديث الشامل للقوات المسلحة، لتحل خلفًا للمدينة العسكرية بمنطقة الحمام التي تم إنشاؤها العام 1993، مع دعمها بوحدات إدارية وفنية جديدة، وإعادة تمركز عدد من الوحدات التابعة للمنطقة الشمالية العسكرية بداخلها، بما يعزز من قدرتها على تأمين المناطق الحيوية بنطاق مسؤوليتها غرب مدينة الإسكندرية ومنطقة الساحل الشمالي، التي من بينها محطة الضبعة النووية، وحقول البترول وميناء مرسى الحمراء ومدينة العلمين الجديدة وغيرها».
ولفت إلى أنه بصدور التوجيهات والأوامر بتحويل المدينة العسكرية القديمة إلى قاعدة متكاملة تحت اسم اللواء محمد نجيب، قامت الهيئة الهندسية على مدار عامين بإنشاء جميع مباني الوحدات المتمركزة بالقاعدة، وإعادة تمركز فوج لنقل الدبابات يسع نحو 451 ناقلة حديثة لنقل الدبابات الثقيلة من منطقة العامرية، وكذلك إعادة تمركز وحدات أخرى من منطقة كنج مريوط ليكتمل الكيان العسكري داخل القاعدة.

لجنة للمصالحة بين الشرق والغرب
وإلى جريدة «العرب» اللندنية التي أوردت أن خليفة حفتر شكَّل لجنة للمصالحة مع المنطقتين الشرقية والغربية، فيما اُعتبر ردًا على مبادرة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج الذي دعا خلال مبادرة أطلقها إلى تشكيل مجلس أعلى للمصالحة.

وقالت الجريدة إن «المصالحة تحولت إلى ورقة تتنافس عليها أطراف الصراع الليبي. فبعد أيام من إعلان السراج عن مبادرة تضمنت تأسيس مجلس أعلى للمصالحة الوطنية، أطلق خليفة حفتر الأربعاء لجنة تعني ببحث المصالحة بين المدن والقبائل في المنطقتين الجنوبية والشرقية».

وقال الممثل الاجتماعي للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، بلعيد الشيخي، إنه تم تشكيل لجنة من كل التركيبات الاجتماعية في إقليم برقة لبحث المصالحة مع مناطق غرب وجنوب البلاد.
وأضاف أن «اللجنة تم تشكيلها بناء على تعليمات من حفتر للإسراع في المصالحة الاجتماعية بين كل المدن والمناطق الليبية»، موضحًا أن اللجنة مكونة من 38 شخصية من التركيبات الاجتماعية كافة في برقة وستتجه إلى الغرب والجنوب الليبي.

وبدأت اللجنة مهمتها بزيارة لمدينة ترهونة الخميس. ومن المتوقع أن تتجه في محطتها الثانية نحو مدينة بني وليد التي ينحدر منها سكان قبيلة ورفلة أكبر القبائل الليبية.

واختلفت آراء المراقبين، فالبعض يرى أن لجنة حفتر «بديل للخيار العسكري الذي لوح به حفتر في أكثر من مناسبة لدخول طرابلس»، وهناك من يرى أنها «محاولة لاستمالة القوات الموجودة في المنطقة الغربية لفتح الطريق أمامه في ما بعد نحو طرابلس».

ونقلت الجريدة عن مصدر عسكري، رفض الكشف عن هويته، أن «حفتر يسعى وراء المصالحة لعدة أهداف، أولها تسهيل مهمة توحيد الجيش وضمان عدم تفكيكه مستقبلاً، وقطع الطريق على خصومه السياسيين واستباقهم في اتخاذ هذه الخطوة، في إشارة إلى المبادرة التي أطلقها السراج».

وأضاف المصدر أن «ورقة المصالحة تخدم حفتر على صعيد طموحاته الشخصية في لعب دور أكبر على الساحتين العسكرية والسياسية. ويقول الكثير من الليبيين إن حفتر يسعى لحكم ليبيا في حين يتهمه خصومه خاصة من الإسلاميين بالسعي لإرجاع الدكتاتورية وحكم الشخص الواحد».

حملة عسكرية لتحرير درنة
ومن جانبها أوردت جريدة «الخليج» الإماراتية إعلان الجيش الليبي انطلاق عملية عسكرية لتحرير مدينة درنة من «الجماعات الإرهابية»، لكنه أفسح المجال في الوقت نفسه للوساطة العشائرية من أجل التفاوض مع عناصر التنظيمات على تسليم أسلحتهم والخضوع للمحاكمة.

ونقلت عن آمر غرفة عمليات «عمر المختار» العميد سالم الرفادي، قوله: «منحنا الأعيان والحكماء والمشايخ الفرصة من أجل أن تعود مدينة درنة إلى حضن الوطن دون إراقة مزيد من الدماء؛ حفاظًا على نسيجها الاجتماعي، وأعتقد أنها فرصة ذهبية، وعلى أهالي درنة الاستفادة منها واستثمارها».
وأشار إلى أن قوات الجيش على أهبة الاستعداد لـ«اقتحام مدينة درنة وتخليصها من الإرهاب والتطرف»، لافتًا إلى أن الجيش يحكم السيطرة على الطرق المؤدية لدرنة من محاورها الستة، حيث إن طبيعة مدينة درنة تختلف عن أي مدينة أخرى، خاصة أن الطرق المؤدية إليها كثيرة ووعرة.

ودعا الرفادي أهالي درنة إلى التعاون مع رجال الجيش وعدم دعم الإرهابيين بالعتاد والمعلومات الحيوية حول تحركات الجيش. وقال إن «الجيش الذي سوف يدخل مدينة درنة هو جيش نظامي يلتزم بالتعليمات والنظم والقوانين وليس في نيته الانتقام كما يشيع بعضهم في وسائل الإعلام المختلفة».

800 ألف مهاجر في ليبيا
وعلى صعيد آخر، نقلت جريدة «الحياة» اللندنية أيضًا تصريحات وزير الداخلية الفرنسي، جيرار كولومب، إن هناك 800 ألف مهاجر ينتظرون على السواحل الليبية يريدون الوصول سرًا إلى أوروبا، مؤكدًا أهمية التوعية بشأن «أكاذيب مهربي البشر» في بلدانهم الأصلية.

وأوضح كولومب في مقابلة مع جريدة «أويست فرانس» أن «كشف أكاذيب مهربي البشر في بلدان الخروج والانتقال، يعتبر أمرًا جوهريًا بالنسبة إلى المهاجرين».
كما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي دشن صندوقًا بشكل طارئ لمواجهة «الأسباب العميقة للهجرة غير الشرعية» وتعزيز سبل توفير فرص عمل وإعادة دمج الأشخاص في مناطقهم الأصلية. وذكر أن المستهدف يتمثل في تفكيك الشبكات التي تعمل من منطقة الساحل حتى السواحل الأوروبية.

وحول هذه القضية، سيشارك المسؤول الحكومي في اجتماع لوزراء داخلية بلدان وسط البحر المتوسط يعقد الاثنين المقبل في تونس. وقال الوزير الفرنسي إنه خلال الربع الأول من العام 2016 كان هناك ما يقرب من 34 محاولة فاشلة شهريًا لمهاجرين كانوا يريدون الوصول إلى إنجلترا من خلال ميناء كاليه وبالسكك الحديدية أسفل قناة المانش، مما تسبب في وفاة 14 مهاجرًا العام الماضي.

المزيد من بوابة الوسط