انهيار إحدى قباب المسجد العتيق في أوجلة.. وفريق علمي يتوجه لتقييم الأضرار

قال رئيس مصلحة الآثار الليبية الدكتور أحمد حسين، اليوم الخميس، إن فريقًا علميًّا يضم مدير إدارة الحماية ومدير مكتب التفتيش والمتابعة ومراقب آثار بنغازي قسم الترميم والصيانة بالمراقبة، سيتوجه مطلع الأسبوع المقبل إلى واحة أوجلة لتقييم الأضرار التي لحقت بالمسجد العتيق جراء إنهيار إحدى القباب والإسراع في بدء الترميم.

وكان مدير مكتب آثار أوجلة ناشد في رسالة رسمية مراقبة آثار بنغازي، التابع لها، سرعة التدخل لترميم المسجد بعد الانهيار الذي حدث لإحدى قباب المسجد العتيق في الواحة.

ويعد «المسجد العتيق» بأوجلة من أقدم المساجد في شمال أفريقيا، ويتميز بأسلوب تسقيف فريد من نوعه من خلال طراز القباب المخروطية، وهو الطراز نفسه الذي ميَّز معمار المساجد في أوجلة دون غيرها من الواحات الأخرى في ليبيا.

بني المسجد العتيق منذ بداية الفتح الإسلامي، وهو على هيئة شبه مستطيل منفرج الزوايا طوله 24 مترًا وعرضه 19مترًا، ويُحيط به على جهاته الأربع فناء عرضه أربعة أمتار تقريبًا.

كما قسِّم المسجد في تفصيله، وحدد هذا التقسيم بعدد من الأعمدة المتلاصقة بمجموعة أقواس تحمل القباب التي يبلغ عددها 20 قبة، وهذه القِباب المدبّبة مهمّتها تشتيت أشعة الشمس المنعكسة على السطح وتجمع أكبر قدر من الهواء البارد في تجويف القبة من الداخل.

وللمسجد تسعة أبواب أحدها يطل على ميدان قصر أورومان أحد المعالم الأثرية القديمة.. ويقال أيضًا إنه اكتسب أهمية خاصة إبان ازدهار تجارة القوافل من الغرب إلى الشرق ومن الشمال إلى الجنوب، حيث يجد المسافر بين أروقة هذا المسجد وفنائه المأوى والمأكل والمشرب والراحة.

وتبعد أوجلة عن بنغازي نحو 400 كلم إلى الجنوب، حيث زارها المؤرخ هيرودوت في سنة 400 ق.م، وكانت تحمل اسم أوجيلا، وهي من المناطق القليلة في العالم التي حافظت على اسمها دون تحريف كل هذه المدة، كما أنها ذُكرت في النقوش المصرية القديمة.

المزيد من بوابة الوسط