الاتحاد الأوروبي يعلن خطوات رمزية لمعاقبة المهربين في ليبيا

خيَّمت تطورات الأزمة الليبية وتداعياتها على ملف الهجرة، المتفاقم أوروبيًّا، على اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل، واتخذ رؤساء الدبلوماسية الأوروبيون خطوة رمزية بحظر تصدير القوارب المطاطية ومحركاتها إلى ليبيا لإعاقة أنشطة المهربين.

وقال دبلوماسيون إن الخطوة قد تكون سابقة لمبادرات إضافية وعقوبات أشد قسوة تجاه المهربين أو مَن يدعهم.

وأعرب الوزراء الأوروبيون عن دعهم للاتفاق السياسي الليبي وحكومة الوفاق، وطالبوا جميع التشكيلات المسلحة بالامتناع عن العنف.

وجددوا عمل مهمة ضبط الحدود الليبية المعروفة بـ«يوبام» ليبيا، لكنهم أخفقوا في اتخاذ أي قرار بشأن مستقبل مهمة «صوفيا» البحرية، المكلفة التصدي للهجرة.

ورحب الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر عن وزراء الخارجية الأوروبيين، ترحيبًا حارًّا بتعيين غسان سلامة ممثلاً خاصًّا جديدًا للأمين العام للأمم المتحدة، وبوصفه وسطيًّا في ليبيا على أساس الاتفاق السياسي الليبي.

وأكد الوزراء الأوروبيون أن العنف المسجَّل مؤخرًا في لبيا من شأنه أن يهدد استقرار البلاد، معربين عن الاعتقاد بأنه لا يوجد حل للأزمة الليبية من خلال استخدام القوة، وأكدوا من جديد دعمهم الراسخ الاتفاق السياسي الليبي والمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني برئاسة رئيس الوزراء، فائز السراج، الذي أنشئت بموجبه - بوصفه- السلطات الحكومية الشرعية الوحيدة في البلد.

ودعا الاتحاد الأوروبي جميع الجماعات المسلحة إلى الامتناع عن العنف والالتزام بتسريح القوات والاعتراف بالسلطات التي عهد إليها الاتفاق السياسي الليبي بأنها الوحيدة التي لها الحق في السيطرة على قوات الدفاع والأمن الليبية.

واتفق المجلس أيضًا على تمديد بعثة «يوبام» للمساعدة على ضبط الحدود في ليبيا حتى 31 ديسمبر 2018، التي تعمل حاليًّا على التعاون مع السلطات الليبية في إدارة الحدود وإنفاذ القانون والعدالة الجنائية مع التركيز بوجه خاص على جنوب ليبيا. وستعمل البعثة أيضًا على التخطيط لمهمة محتملة لبناء القدرات المدنية والأزمات.

وأكد الوزراء أيضًا أهمية عملية «صوفيا»، العملية البحرية للاتحاد الأوروبي لتعطيل نموذج الأعمال التجارية من مهربي البشر والمتاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، التي تقوم بتدريب خفر السواحل والبحرية الليبييْن، والمساهمة في تنفيذ حظر الأمم المتحدة على الأسلحة.

وقال البيان إنه في سعي لزيادة تعطيل نموذج الأعمال التجارية لمهربي البشر والمتاجرين بالبشر، فرض المجلس الأوروبي، اليوم، قيودًا على تصدير وتوريد القوارب المطاطية ومحركاتها إلى ليبيا. سيكون لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الآن أساس قانوني لمنع تصدير أو توريد هذه السلع إلى ليبيا، حيث توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأنها سوف تستخدَم من قبل المهربين. وستسري القيود أيضًا على الزوارق والمحركات التي تمر عبر الاتحاد الأوروبي في طريقها إلى ليبيا.

وقال البيان إن القيود التي اعتمدت اليوم لن تمنع تصدير أو بيع هذه السلع عندما تكون مخصصة للاستخدامات المشروعة من قبل السكان المدنيين، على سبيل المثال للصيادين الذين قد يحتاجون إلى محركات لقواربهم.

كلمات مفتاحية