عن مبادرة السراج يتحدث الصالحين والصاري والمناعي

تتوالى تصريحات وردود فعل أعضاء مجلس النواب حول مبادرة رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، بشأن تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية في مارس 2018، وتشكيل مجلس النواب ومجلس الدولة لجانًا مشتركة للبدء في دمج مؤسسات الدولة السيادية المنقسمة.

وقدم رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في كلمة متلفزة مساء السبت، خارطة طريق للخروج من الأزمة الليبية الراهنة وفقًا لمبادئ عامة ورؤيته للمرحلة.

وتضمنت خارطة الطريق، إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في شهر مارس-2018، والإعلان عن وقف جميع أعمال القتال، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب.

كما اشتملت على تشكيل لجان مشتركة من مجلس النواب ومجلس الدولة للبدء في دمج مؤسسات الدولة المنقسمة. وضمان توفير الخدمات للمواطنين، وفصل الصراع السياسي عن توفير هذه الخدمات، مع الدعوة إلى إنشاء المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية ودراسة آليات تطبيق العدالة الانتقالية وجبر الضرر والعفو العام، وإنشاء لجان للمصالحة.

مبادرة «غير شرعية»
عضو مجلس النواب الصالحين عبد النبي، رأى أن ما قدَّمه السراج خلال مبادرته ليس بجديد، وقال في تصريح إلى «بوابة الوسط» إن دعوة السراج للانتخابات موجودة بالفعل في وثيقة فبراير التي تضمنت التعديل الدستوري السابع وأقرها مجلس النواب خلال جلساته في 2014.

وأوضح عبد النبي أن المجلس الرئاسي جزء من الاتفاق السياسي ولا يحق له القفز عليه والدعوة لمشاركة مجلس الدولة ومجلس النواب معًا في مبادرة واحدة، خصوصًا أن مجلس الدولة لا يزال جسمًا غير شرعي إلى أن يجري التعديل الدستوري، معتبرًا أن مجلس النواب هو الهيئة الوحيدة التي تمثل السلطة التشريعية في الدول وفقًا لمبدأ الفصل بين السلطات، وبذلك تعد المبادرة غير شرعية.
ولكن عبد النبي قال إنه مع تنظيم انتخابات رئاسية فقط، ومن ثم يأتي دور الرئيس بحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات برلمانية، وقد أقررنا ذلك كنواب بالفعل منذ 2014.

وفي ختام تصريحه لامَ عبد النبي على رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، «عدم اهتمامه بالحرب ضد الإرهاب في مدينة بنغازي وتسليط الضوء عليها خلال كلمته، كما أنه لم يتوجه لأهالي المدينة بالتهنئة على تحريرها وعودة الحياة بها وافتتاح المطار، مما يدل على أن الميليشيات والإخوان لازالوا مسيطرين عليه».

ما يطرحه يتناقض مع تمنياته
من جانبه انتقد منسق حراك «العودة للشرعية الدستورية» في زليتن، خالد الصاري، مبادرة السراج، وقال في تصريحات إلى «بوابة الوسط» اليوم الأحد: «إن ما يطرحه بخصوص الانتخابات الرئاسية يتضارب مع تمنياته بدولة القانون والتداول السلمي على السلطة».

ورأى الصاري: «إن افتراض قبول الأطراف بنتائج انتخابات رئاسية غير واقعي، ومغامرة إعطاء صلاحيات رئيس للدولة في ظل غياب دستور ومؤسسات دستورية نتائجتها حتمًا ستكون تنصيب شخص لا يمكن تغييره إلا بمعجزة، وحتى الدستور سيكون على مقاسه».

كما رفض الصاري فكرة التمديد للهيئة التأسيسة لصياغة مشروع الدستور ثلاث سنوات أخرى، معتبرًا أن اقتراح تأسيس المجلس الأعلى للمصالحة هو مجرد ترضية طرحها السراج لأطراف بخلق أجسام ومجالس جديدة.

شرعية السراج
أما عضو مجلس النواب المقاطع، عبدالرؤوف المناعي، فرأى أن مبادرة السراج لا اعتبار لها، واختصر المناعي رأيه بالقول لـ«بوابة الوسط»: «فاقد شرعية يريد تأسيس شرعية، وهذا أمر غريب لا نراه يحدث إلا في ليبيا».