إيطاليا تنتظر وصول 7 آلاف مهاجر.. وتحضر لخطوات جديدة

تجاوز عدد المهاجرين الذين وصلوا الأراضي الإيطالية، خلال الساعات الأخيرة، الأربعة آلاف شخص، فيما حاول وزير الداخلية ماركو مينيتي الحصول على التزامات جديدة من المجلس الرئاسي في طرابلس بتكثيف جهد مراقبة حركة تدفق المهاجرين من ليبيا، وكذلك جر عمداء عدد من البلديات الليبية إلى القبول بصيغة تعاون عملي أوثق في ملف الهجرة.

وقالت مصادر إيطالية، اليوم الجمعة، إن السلطات تنتظر وصول سبعة آلاف مهاجر إضافي قبل يوم السبت إلى عدد من موانئ جنوب البلاد، قادمين من ليبيا، في أعتى موجة لتدفق النازحين منذ بداية العام الجاري.وتعهد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، للوزير الإيطالي بأن ليبيا ستبذل كل ما في وسعها للعمل مع إيطاليا على هزيمة المهربين وتخفيف الضغط على السواحل الإيطالية، وفق ما أورد مصدر إيطالي.

وعاد ماركو مينيتي إلى طرابلس مؤخرًا في زيارة جديدة مرفوقًا بعدد من كبار المسؤولين، من بينهم أنطونيو ديكاري، رئيس تجمع البلديات الإيطالية، والذي بحث مع عمداء بلديات الجنوب ومنطقة غرب طرابلس سُبل إقامة شراكات محددة بقيادة أوروبية لتعويض أنشطة المهربين وإنعاش اقتصاديات عدد من المناطق الليبية.

الجانب الرئيس في زيارة مينيتي لطرابلس تمثل في إبلاغ المجلس الرئاسي بالاستعداد لاجتماع في 24 يوليو الجاري بتونس

وعلمت «بوابة الوسط» أن الجانب الرئيس في زيارة مينيتي لطرابلس تمثل في إبلاغ المجلس الرئاسي بالاستعداد لاجتماع سيتم تنظيمه يوم 24 يوليو الجاري في تونس بمشاركة عدة أطراف أوروبية إلى جانب ليبيا وتونس لبحث سبل تنفيذ خطة فعلية لاحتواء الهجرة وبقدرات جديدة.

ويشارك في الاجتماع نفسه ممثلو مجموعة الاتصال الأوروبية حول الهجرة؛ فرنسا، وألمانيا، والنمسا، وسويسرا، إلى جانب رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ومندوبين عن تشاد والنيجر.

ويريد المجتمعون وبحضور ليبي البحث في كيفية استنساخ التجربة التي نفذها الاتحاد الأوروبي مع تركيا بغلق طريق البلقان في منطقة وسط المتوسط.

وتعول الدول الأوروبية على إرساء شبكة متماسكة وصلبة تجمع تونس وليبيا ودول الساحل لاحتواء الهجرة مقابل حوافز اقتصادية وتجارية ومالية وفي مجال منح التأشيرات.وأبلغ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، السلطات الإيطالية بأن فرنسا ستكون مستعدة لاحتضان أعداد من النازحين من ليبيا على شرط أن يكونوا من طالبي اللجوء السياسي، وليس من طالبي الهجرة الاقتصادية، فيما يعتبر موقفًا فرنسيًا قد يحبط أي محاولات جدية لمساعدة روما.

واتفقت فرنسا وألمانيا موازاة لذلك على خطة عمل مشتركة تركز على التعامل مع دول الساحل الأفريقي، مصدر الهجرة التي تمر عبر ليبيا، ولكن دون إشراك إيطاليا.

وشككت الصحف الإيطالية اليوم في فعالية إعلان رئيس المجلس الرئاسي عن اعتزام ليبيا استهداف المهربين في المتوسط جوًا. واعتبرت غالبية الصحف هذا الموقف موجهًا بالدرجة الأولى إلى أوروبا للحصول على دعمها، في وقت تشهد فيه العاصمة توترًا أمنيًا صعبًا.

المزيد من بوابة الوسط