بعد إغلاق المعبر الليبي ...الجزائر تكشف عن «مافيا» تتحكم بالهجرة غير الشرعية

كشف عبدالقادر مساهل، وزير الشؤون الخارجية الجزائري عن «مافيا منظمة»، متخصصة في عمليات الهجرة غير الشرعية من دول أفريقية إلى الجزائر، بعد أن أغلق المعبر الليبي بفعل تواجد القوات الأجنبية وممثلي المنظمة الدولية للهجرة.

وقال مساهل، في تصريح للصحفيين، اليوم الاثنين، على هامش الورشة الدولية حول «دور المصالحة الوطنية في الوقاية من التطرف العنيف والإرهاب ومكافحتهما»، إن قوافل تحمل الآلاف من الأفارقة حطت بالجزائر، جلبهم إرهابيون وشبكات مافياوية، مرجعًا ارتفاع هذا العدد بصورة معتبرة إلى غلق المعبر الرابط بين تلك الدول وليبيا، ووجود نقطة مراقبة أممية وبالتالي أصبحت الجزائر الملاذ الوحيد لهؤلاء المهاجرين.

مساهل: تواجد المهاجرين غير الشرعيين يشكل تهديدًا للأمن الوطني

واعتبر مساهل أن تواجدهم بات يشكل تهديدًا للأمن الوطني. وقال: «لاحظنا في الفترة الأخيرة تدفقًا قويًا وغير عادي لهؤلاء الأفارقة القادمين من الدول المجاورة».

وأشار وزير الخارجية الجزائري إلى قوانين داخلية لحماية البلاد من هذه الموجة التي تجتاحها من المهاجرين غير الشرعيين والمقدر عددهم بالآلاف، منبهًا إلى تحول قضية الهجرة غير الشرعية إلى مقدمة اهتمامات دول العالم بعدما أصبحت شبكات إرهابية تقف وراءهم .

وكشف مساهل عن إبرام اتفاقيات في مجال الهجرة خلال الأسابيع القليلة القادمة، مع الدول المصدر للهجرة غير الشرعية، من أجل ضمان عودة منظمة لهؤلاء إلى بلدانهم الأصلية وأيضًا بهدف حماية الأمن الوطني.

إبرام اتفاقيات خلال الأسابيع القليلة القادمة مع الدول المصدر للهجرة غير الشرعية

وفي حديثه عن مخاطر الهجرة غير الشرعية وعلاقتها بالإرهاب، أكد وزير الشؤون الخارجية أن من بين المقاتلين الأجانب في التنظيمات الإرهابية «يوجد 5 آلاف أفريقي وهو رقم كبير جدًا»، مشيرًا إلى إحصائيات الأمم المتحدة التي تفيد بأن قيمة عائدات التهريب تقدر سنويًا بـ800 مليون دولار وهي أموال تستخدم في تمويل الإرهاب».

وجاءت تصريحات مساهل متطابقة مع موقف رئيس ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، حول رفضه تحويل أوروبا لبلاده وجيرانها إلى معسكرات للاجئين، ما فجر غضبا عارما، بسبب ما اعتبر «عنصرية وتمييزا» ضدهم.

وكان الوزير الأول الجزائري عبدالمجيد تبون أشار إلى قضية اللاجئين الأفارقة، والجدل الكبير حولها في الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن الجزائر لن تتخلى عن واجبها الإنساني وانتمائها العربي والأفريقي بشأن اللاجئين.

المزيد من بوابة الوسط