كواليس «مؤتمر المصالحة الليبي اليهودي» بالعبري

لوزون نفى علاقة إسرائيل بالمؤتمر.. ويديعوت أحرونوت: الغويل بعث من اليونان رسالة إلى نتنياهو
كول حاي: رسالة الغويل وجهت لإسرائيل اعترافاً من داخل العالم العربي بالسلام
معاريف: المؤتمر ضم تمثيلاً عراقياً ودبلوماسيين أوربيين بالإضافة إلى الوفد الليبي برئاسة القويري
إسرائيل اختارت وزيرة من أصول ليبية لرئاسة وفدها إلى «رودوس» ورافقها نائب رئيس الكنيست وجنرال
نقل فعاليات المؤتمر على الهواء إلى إسرائيل بعد لقاء أيوب قرا بالغويل والتريكي

تباينت ملامح ما أطلق عليه «مؤتمر المصالحة الليبي اليهودي»، وتحولت التصريحات الدائرة حوله إلى حرب كلامية، لا سيما بعد تواتر المعلومات المنشورة عنه في إسرائيل، ففي حين أكد صاحب المبادرة، رئيس اتحاد يهود ليبيا، رفائيل لوزون، أن المؤتمر «يوضح للعالم أن يهود ليبيا ليس لهم علاقة بإسرائيل»، التي دخلت على الخط وأكدت حضورها المكثف.

وبينما نفى من وصفته إسرائيل بممثل ليبيا إلى المؤتمر نفياً قطعياً أي علم له بمؤتمر اليهود الليبيين، قالت جريدة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن «الغويل بعث من اليونان وعبر وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا رسالة سياسية دبلوماسية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو»، وأن الوزير الدرزي قرا نقلها على الهواء إلى تل أبيب خلال الفعاليات التي جرت قبل أيام في جزيرة رودوس اليونانية.

تمثيل مصري وعراقي
وفي استعراض لحضور «مؤتمر المصالحة الليبي اليهودي»، قال تقرير نشرته جريدة معاريف الإسرائيلية، إن المؤتمر ضم وفداً من عديد الدول العربية التي تقيم ونظيرتها التي لا تقيم علاقات رسمية مع تل أبيب، وعدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، بالإضافة إلى تمثيل مصري، بينما ترأس الوفد الليبي إلى المؤتمر وزير الثقافة والإعلام السابق في الحكومة الموقتة عمر القويري الذي أكدت الجريدة الإسرائيلية «اعتزامه الترشح في الانتخابات المرتقبة لرئاسة الحكومة الليبية»، وإلى جانبه حضر أيضاً الزعيم الأيزيدي، عضو البرلمان العراقي الدكتور ميسرة ديناي، بالإضافة إلى عدد آخر من الشعراء والأدباء والصحفيين البارزين من ليبيا والعراق، فضلاً عن قادة منظمات يهودية ليبية.

من جانبها حرصت حكومة تل أبيب على إيفاد شخصيات إسرائيلية بعينها إلى المؤتمر، فترأست الوفد وزيرة العدالة الاجتماعية في حكومة الليكود ليبية الأصل جيلا جملائيل، ونائب رئيس البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) مغربي الأصل حيلق بار، بالإضافة إلى وزير الاتصالات أيوب قرا، والجنرال احتياط يوم طوف ساميه.

الغويل ووزير نتنياهو
جريدة يديعوت أحرونوت استهلت تقريرها حول المؤتمر بالتأكيد على أن «ممثل ليبيا في المؤتمر، رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الليبية خليفة الغويل، طلب من وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا نقل رسالة سياسية دبلوماسية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن الوزير نقل الرسالة على الهواء إلى نتنياهو خلال فعاليات المؤتمر».

وأعرب معد تقرير الجريدة الإسرائيلية روعي قيس عن سعادته برسالة الغويل التي تلاها نيابة عنه ممثل رئيس حكومة الإنقاذ الوطني محمد علي التريكي في المؤتمر، مرجعاً سعادته إلى أن «التريكي هو نجل وزير الخارجية الليبي في نظام القذافي علي التريكي، وأن تلك المرة هى الأولى من نوعها التي تثني فيها شخصية عربية ذات ثقل على مؤتمر ينظمه اليهود».

التعايش المتبادل
واستعرض التقرير جانباً من رسالة الغويل، مشيراً إلى أنه أعرب فيها عن رفض التطرف الديني والإرهاب، وتشجيع الحوار بين الأديان، داعياً إلى التعايش المتبادل والسلام. من جانبه اهتم موقع «كول حاي» (يميني إسرائيلي) بنقل تصريحات خاصة للوزير أيوب قرا، قال فيها: «رسالة الغويل لرئيس الوزراء نتنياهو انطوت على معاني إيجابية بالغة الأهمية، لا سيما أنها توجه لإسرائيل اعترافاً من داخل العالم العربي بالسلام، خاصة أن يهود ليبيا هم جزء من التاريخ الليبي، كما أن الدعوة إلى التعايش والسلام بما في ذلك مع اليهود بشكل عام، تحمل نوايا طيبة وبشارة خير».

وجاء في نص الرسالة التي نشرها رئيس اتحاد يهود ليبيا، رفائيل لوزون على صفحته في موقع فيسبوك «حكومة الإنقاذ وانقياداً في هذا السبيل فإنها لا تحبذ التصنيفات العرقية أو الدينية ولا مصطلح ما يسمى (يهود ليبيا)،‎ وإن كان لابد من التسمية فيكون المصطلح (مواطنو ليبيا من أتباع الديانة اليهودية)، إذا كان هذا القرار والتصنيف هو لجلب مصلحة أو دفع ضرر لا إنقاصاً من حقوق المواطنة أو حصراً في فئة أقلية بل إننا نذكر ما يذكره التاريخ.


فالليبيون من أتباع أو معتنقي الديانة ‎اليهودية هم أصل من أصول ليبيا ومن أهم مكونات النسيج الاجتماعي الليبي. ‎لذا فإن حق العودة لمهجري سنة 1967. وغيرهم من سكان ليبيا إلي يومنا هذا الذين ثم تهجيرهم فكلهم مواطنون وحكومتي تتبنى حق عٓودتهم كما تتعاطف مع كل مهٓجرٍ أو نازح في أي بلد‎ وحكومتي على استعداد تام للتواصل من أجل بحث آليات وطرق استرجاع حقوق المواطنة لگل مهجر..فالدين لله والوطن للجميع‎ بارك الله جهودكم».

تاريخ يهود ليبيا
وفي كلمتها أمام المؤتمر قالت الوزيرة الإسرائيلية جملائيل: «تاريخ يهود ليبيا مثل تاريخ معظم يهود الدول العربية وإيران، لازال مطموساً ولا تعرف عنها الأجيال العربية المتعاقبة أية معلومات، لذلك تتوجب علينا مسؤولية إحياء تراث وتاريخ ووعي الجماهير في إسرائيل والمنطقة حيال اليهود العرب. هذه مسؤوليتنا كشعب ودولة لعرض القصة اليهودية كاملة، نذكر فيها محاسن ومساوئ تاريخ اليهود في ليبيا، فلن أنسى قصة جدتي مع جارتها المسلمة التي دافعت عنها وأسرتها خلال أعمال العنف والسرقة والابتزاز التي جرت ضد اليهود في ليبيا ذات يوم، لكننا في المقابل لا ينبغي أن تجاهل الكوارث التي تعرض لها يهود ليبيا في مدينة جادو، خاصة أن أمي كانت واحدة من اليهوديات اللاتي نجون منها. وحينما أرى أمام عيني في هذا المؤتمر تمثيلاً دبلوماسياً عربياً من دول مثل ليبيا ومصر والعراق، يملؤني الأمل لصياغة علاقات حقيقية بين الشعوب. وأنا أعتقد أن يهود ليبيا مثل اليهود الذين ينحدرون من أصول عربية يستطيعون تدشين جسر لبناء الثقة بين إسرائيل والدول العربية من أجل التوصل إلى سلام إقليمي».

حرب الأيام الستة
وادعت جريدة يديعوت أحرونوت في نهاية تقريرها أن معظم يهود ليبيا هاجروا إلى إسرائيل خلال خمسينيات القرن الماضي، لكن الآلاف الذين ظلوا في الدولة الشمال أفريقية طردوا منها في أعقاب حرب «الأيام الستة» (حرب 1967)، وعلى هامش المؤتمر الذي جرى إحياءً لذكرى مرور خمسين عاماً على «طرد اليهود من ليبيا»، وفقاً لتسمية الصحيفة الإسرائيلية، عقدت سلسلة طويلة من المباحثات حول طاولات مستديرة لمناقشة إشكاليات جاء في طليعتها تراث يهود ليبيا، وعمليات «طرد اليهود الليبيين».

يديعوت أحرونوت لم تكن وحدها التي حاولت ترسيخ ما تصفه إسرائيل بـ«طرد اليهود الليبيين»، فخلال المداولات التي جرت حول تلك القضية في جزيرة رودوس اليونانية، انشغلت جريدة هاآرتس بنشر ما وصفته بالوثائق التي يعود تاريخها إلى العام 1961، وقالت إنها تتضمن مخاطبات جرت بين ما تبقى من يهود في ليبيا حينئذ والخارجية الإسرائيلية، وجاء نص إحدى هذه الوثائق كالتالي:

ممتلكات وثروات
«اليهود لا يستطيعون البقاء في ليبيا حالياً، لكنهم في المقابل لا يستطيعون تركها. كيف يهاجرون؟ وكيف يمكن أن يتركوا ثرواتهم التي جمعوها بعرق السنين؟ كيف يتركوا منازلهم وأرضهم ومجوهراتهم. وحتى إذا رغبوا في بيع ممتلكاتهم، فليس هناك من يشتري منهم سوى المسلمين، الذين ينتظرون الحصول على تلك الممتلكات بأسعار زهيدة، بالإضافة إلى أن اليهود لن يتمكنوا من بيع ممتلكاتهم، نظراً لأنهم إن فعلوا ذلك لن يكون بإمكانهم نقل أموالهم خارج ليبيا. وعليه فسيضطر اليهود للبقاء في ليبيا، نظراً لتلك الظروف، فضلاً عن انعدام قدرتهم في الحصول على تأشيرات لأفراد الأسرة».

ورغم أن التقارير الإسرائيلية التي أكدت حضور الوزير الإسرائيلي أيوب قرا مؤتمر جزيرة رودوس الذي يدور الحديث حوله، إلا أنها لم تطرق إلى نشاط تلك الشخصية المعروفة في إسرائيل بحسب جريدة «كلكليست» الإسرائيلية بـ«رجل نتنياهو». أما جريدة معاريف وفي حديثها عن سيرته الذاتية فقالت إنه من عرب إسرائيل، وعضو في الكنيست يبلغ من العمر 61 عاماً، وأصبح وزيراً خلال الأشهر الأخيرة. قرا درزي عنيد حيال كل ما يتعلق بالسلام على الطريقة الإسرائيلية، ويشارك حزب الليكود اليميني الحاكم أحلامه، وهناك من يعتبره خيالياً عندما يؤكد إمكانية تطبيع العلاقات مع دول عربية مع احتفاظ إسرائيل بأجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

شرفة منتجع أردني
في الأول من نوفمبر الماضي، بحسب مجلة «كلكليست» الإسرائيلية، وقف قرا في شرفة منتجع أردني يطل على البحر الميت، وأشار بذراعه ناحية الجنوب باتجاه خليج العقبة، قائلاً: «هنا ستندمج إسرائيل مع الأردن والسعودية، وستعكف إسرائيل والأردن على تطوير مشروعات تنموية في الصحراء المقفرة التي تاه فيها موسى وبنو إسرائيل طيلة 40 عاماً». وزعم قرا أن السعودية ستشارك في تلك المشروعات، حينما قال: «إنهم يريدون التكنولوجيا الإسرائيلية، ويرغبون في الاستعانة بخبراتنا، وعازمون على التخلص من صداع رأس الفلسطينيين».

تبدأ المشروعات بالتعاون الأكبر من نوعه في مجال الأشغال العامة في سابقة هى الأولى من نوعها بهذا الحجم بين إسرائيل والأردن والفلسطينيين. ومن بين تلك المشروعات «قناة الأيام»، التي تربط بين البحر الأحمر والبحر الميت، والمشروع عبارة عن أنبوب لنقل وتحلية المياة على عمق 400 متر من سطح البحر، ويمول البنك الدولي جزءاً منه. المشروع الذي من المقرر بدء العمل فيه خلال 2018، سيمد الأردن وإسرائيل والفلسطينيين بمياه الشرب والكهرباء. ضخ المياه المالحة المتدفقة إلى البحر الميت الذي يعد مجرى هائلاً كاد يجف طيله السنوات الماضية، وسيحل المشروع نزاعات المياه في المنطقة الظمأى التي يلتقي فيها الأردن مع إسرائيل والضفة الغربية، وكذلك أجزاء من السعودية ولبنان وسورية، وهي الدول التي تعتمد على حفنة من الأنهار ومخازن مياه الوديان المشتركة.

مؤتمر مخزون المياه
مشاكل عاجلة يواجهها قرا الذي ينظر إلى الضفة الغربية من اتجاه البحر، ومن بينها أنها دعي مؤخراً لإلقاء كلمة أمام مؤتمر مخزون مياه الشرق الأوسط، الذي يناقش إشكالية التوزيع الإقليمي للمياه، والتقى في المؤتمر ممثلاً أردنياً على هامش المؤتمر لبحث توفير مسار تجاري من أوروبا وتركيا مروراً بحيفا، ومنها إلى الأردن والسعودية ودول الخليج.

منذ اندلاع الحرب الأهلية في سورية تحولت حيفا إلى مركز لنقل المنتوجات من تركيا، وكانت تلك المنتوجات تنقل في الماضي من شرق تركيا إلى الخليج عبر سورية، أما اليوم فتصل 20 شاحنة تركية أسبوعياً على متن سفن لنقل البضائع من شرق تركيا إلى أرصفة ميناء حيفا، وهناك يقف مستخدمون إسرائيليون لمراقبة عملية نقل البضائع من حيفا إلى الأردن. وخلال الفترة السابقة كان مستخدمو الجمارك على الحدود الأردنية – السعودية، يسمحون بمرور المنتوجات بسهولة، لكن المعبر السعودي أغلق تماماً وبشكل مفاجئ قبل عامين تقريباً، ويؤكد مستخدم في جمرك ميناء حيفا للجريدة الإسرائيلية، أن منافساً وشى لدى الرياض بإحدى صفقات الطماطم القادمة من تركيا، بعد أن كان مقرراً طرحها في الأسواق السعودية، فجرى غلق المعبر لهذا السبب.

الأزمنة تغيرت
يمارس الوزير الإسرائيلي قرا أنشطة مع دبلوماسيين من دول خليجية عبر شركاء رفيعي المستوى في الحكومة الأردنية، لاستئناف فتح الممر الإسرائيلي – السعودي على شبه الجزيرة العربية، وهي الخطوة التي ستضاعف عملية النقل التركية إلى خمس مرات، وفق أحد مستخدمي جمرك حيفا. وفيما يقول الوزير قرا: «قريباً جداً كل شيء سيكون معلناً، وسنرى جميعاً نتنياهو خلال زيارته لإحدى دول الخليج»، يؤكد وسيط أردني: «الأزمنة تغيرت والجميع يتطلع إلى التقارب مع إسرائيل».

مساعدون آخرون
ويستعين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بمساعدين آخرين لخلق قنوات من التواصل مع شخصيات رفيعة المستوى في الدول العربية، ومن بينهم محامي نتنياهو الخاص يتسحاق مولخو، وسفير إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة دوري غولد. ومنذ اتفاقات أوسلو تسعينيات القرن الماضي دشنت إسرائيل بالتناوب مكاتب تجارية لها في قطر وعمان، وقبل عام تقريباً حصلت إسرائيل على تصريح بوضع دبلوماسي لها في عاصمة الإمارات العربية المتحدة أبوظبي، واعتبرته ممثلاً لها في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، لكن المكتب يمكنه العمل كسفارة نظراً لعلاقات إسرائيل المتشعبة في دول الخليج، بحسب الجريدة الإسرائيلية.

أما الدور الذي يقوم به قرا فهو خاص جداً، لاسيما أنه العربي الوحيد في حكومة نتنياهو، ومن هذا المنطلق التقى عدداً كبيراً من الدبلوماسيين ورجال الأعمال العرب بشكل مباشر في القاهرة، كازبلانكا، جنيف، ونيويورك. أما الطائفة الدرزية التي ينتمي إليها قرا فيبلغ عدد سكانها في إسرائيل 140 ألف نسمة، بينما يقيم 850 ألفاً منها في لبنان، سورية، والأردن، وتاريخ أبناء تلك الطائفة يعود إلى عشرة قرون. وسيطر الدروز على العشائر في القرى الجبلية من خلال الولاء لمن يتولى الحكم.

58 خروفاً
قتل العرب اثنين من جدود قرا على خلفية تعاونهما مع اليهود قبل إقامة دول إسرائيل، كما أصيب هو نفسه على ظهر دبابة خلال خدمته العسكرية في الجيش الإسرائيلي إبان حرب لبنان العام 1982، وجرى تسريحه من الجيش وهو ضابط بعد مقتل شقيقيه. عمل قرا لمدة 15 عاماً، إلا أنه جرى انتخابه عضواً في الكنيست العام 1999، ودخل دائرة قيادة الليكود العام 2006. وخلال الاحتفال بذكرى إعلان إسرائيل 58 من العام ذاته، أقام قرا حفلاً على شرف نتنياهو، واستأجر عدداً من الجزارين الذين ذبحوا على طريقة الشريعة اليهودية (كاشير) 58 خروفاً، كما احتفل نتنياهو مع ما يقرب من 7000 درزي في منزل قرا بمنطقة «داليت الكرمل».

ويقول قرا وهو يجلس مع ابنته أميرة: «أشعر أنني يهودي رغم أنني لست كذلك. وأجري اتصالات عبر لغتي العربية مع عدد كبير من العرب، لكنني لا أبتعد أبداً عما تحتاجه إسرائيل»، ويضع قرا على سطح هاتفه النقال صورة لشاب يشعل سيجاراً كوبياً في سويت أحد فنادق نيويورك، وعن هذا الشاب يقول قرا: «إنه أحد أبناء الأسرة الحاكمة في قطر، وهو واحد من بين الشخصيات الخليجية التي أتواصل معها دائماً».

المزيد من بوابة الوسط