خفر السواحل الجزائري يوقف 500 مهاجر غير شرعي بينهم ليبيون

كشف تقرير حقوقي جزائري، اليوم الأحد، أنَّ قوات خفر السواحل الجزائري منعت عددًا من الليبيين ضمن 500 مهاجر من 11 دولة، كانوا بصدد الهجرة خلال شهر رمضان على متن قوارب صغيرة باتجاه إيطاليا.

ووفق الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع ولاية عنابة، فإنَّ خفر السواحل الجزائري تمكَّن خلال شهر رمضان من توقيف 500 مهاجر جزائري وأجنبي، بينهم ليبيون حاولوا الوصول إلى الضفة الأوروبية من «المتوسط» انطلاقًا من عنابة والطارف.

وأقرَّ تقرير الرابطة (هيئة غير حكومية) بزيادة أعداد الأطفال القُصَّر الذين يغامرون بأرواحهم في قوارب الهجرة السرية.

وينتمي الأجانب الذين جرى توقيفهم إلى 11 دولة، هي ليبيا وتونس والمغرب ومالي وجنسيات أفريقية أخرى، وحذرت الرابطة من تحوُّل البلاد إلى بوابة ومركز عبور للهاجرين السريين القادمين من بؤر التوتر.

وأوضحت الرابطة أنَّ عدد الليبيين اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين المتواجدين في الجزائر، يقارب الـ 40 ألفًا، في حين تؤكد مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالجزائر أنَّ عدد اللاجئين الليبيين 32 ألفًا فقط.

ويتزامن انتعاش موسم الهجرة السرِّية مع دخول فصل الصيف، وترى سعيدة بن حبيلس، رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، أنَّ الشعب الجزائري ليست لديه أي نوازع عنصرية نحو آلاف اللاجئين الموجودين على أرض الجزائر، وأن الدولة الجزائرية وشعبها يكرمان ضيوفهما من اللاجئين القادمين من سورية وليبيا واليمن ومالي والنيجر ودول الساحل.

وحمَّلت، في حديث مع وكالة «أنباء الشرق الأوسط» أمس السبت، المسؤولية لتدخل حلف «الناتو» في ليبيا، لأنها كانت تعي خطورة التداعيات لأن الحلف الأطلسي حسب بن حبيلس، لم يكن أبدًا أداة للديمقراطية بل هو أداة للحرب والتخريب، فتدخل في ليبيا وتزعزعت الأوضاع وبدأ التدفق من قبل اللاجئين، مؤكدة أن بلادها تواجه وبكل شجاعة وضعًا لا ذنب لها فيه، وتواجه تداعيات أخطاء استراتيجية ارتكبتها قوى عظمى، ويجب أن يتم تحديد المسؤوليات ويتحمل كل طرف المسؤولية الخاصة به.