بالفيديو.. كوبلر مودعًا ليبيا: بإمكانكم التخلي عن الاتفاق السياسي والعودة للمفاوضات

ودّع المبعوث الأممي إلى ليبيا (المنتهية ولايته) مارتن كوبلر، البلاد، بكلمة استعرض فيها جانباً من نشاطاته، معرجاً على الاتفاق السياسي الذي وقُع في الصخيرات، وقال: «لقد آن الأوان لأقول وداعاً لليبيا، وداعا لبلد أحبه كثيراً».

وأكد كوبلر في كلمة التي ضمنها في (مقطع فيديو)، على دور الشباب الليبي في التقدم بالبلاد، وتحدث عن حفاوة الإستقبال، مركزاً على التضحيات التي قدمها الجميع في سبيل إخراج ليبيا من أزمتها.  

وقال كوبلر «أود أن أعرب لكم عن خالص التقدير والعرفان على كرم ضيافتكم، كما أود الإعراب عن بالغ تقديري لتصميمكم وللتضحيات التي قدمتموها في سعيكم إلى الحرية ولحياة أفضل، وكما قال هشام مطر: «يجب تحويل الأحلام إلى حقيقة الآن».

ومضى يقول لليبيين: إن «تضحياتكم جسيمة للغاية، ويجب ألا تذهب سدى، وإن تصميمكم أقوى من أن يُكسر، كما أن مثابرتكم وشجاعتكم أقوى بكثير من الفشل».

واستطرد كوبلر: «خلال فترة ولايتي كان لي شرف اللقاء والعمل مع شباب وشابات موهوبين ومثقفين ومبدعين، إضافة إلى ذلك تشرفت بلقاء الحكماء وقادة المجتمع والسياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني، بجانب الشباب الليبي الرائع في جميع أرجاء البلاد شرقًا وغربًا وجنوبًا».

وتطرق كوبلر إلى الاتفاق السياسي، وقال إن «الاتفاق السياسي استغرقت صياغته أشهرًا، شهد الكثير من العمل المضني والتضحيات غير أن أكثر ما شهدته كان الشجاعة».

وقال: «بإمكانكم التخلي عن الاتفاق السياسي الليبي والعودة إلى المفاوضات من جديد لسنة أخرى، أو ربما لفترة قصيرة، وربما لفترة أطول، ولكن أيضًا بإمكانكم الاستناد إليه وإعادة تشكيله والمضي بسرعة نحو بناء مستقبل أكثر إشراقًا».

وأردف كوبلر: «أرجو أن تتذكروا أن الهدف من هذا الاتفاق كان توجيه المرحلة الانتقالية وهي فترة قصيرة، ولم يكن الهدف قط أن يحل محل الدستور»، مستطردًا: إن «حقوقكم وشواغلكم لا يمكن معالجتها إلا في الدستور».

وكرر كوبلر حديثه إلى شباب ليبيا، وقال: «أقول لكم أنتم الثروة الأثمن لليبيا، استمروا في الدفع قدمًا لا تستسلموا للإحباط واليأس، اتحدوا واسمعوا صوتكم وناضلوا من أجل حقكم في تشكيل أحلامكم».

وأخيرًا «أود أن أطمئنكم أن الأمم المتحدة مع جميع زملائي سوف تقف دائمًا إلى جانبكم، كما فعلت أثناء مسيرتكم نحو الاستقلال ونحو تأسيس الدولة».

وانتهى كوبلر قائلاً: إن «الوقت الذي قضيته معكم يجعلني متأكدًا من شيء واحد، حتمًا سوف تنجحون في بناء دولة تفخرون أنتم وأبناؤكم بها، وسأتطلع قدمًا إلى رؤية هذا اليوم عما قريب».