«ذا تلغراف»: ليبي اشتبهت بريطانيا في كونه إرهابيًا كان ضمن حراسة كاميرون وساركوزي بطرابلس

قالت جريدة «ذا تلغراف» إن مواطنًا ليبيًا احتجز في سجن بالمارش البريطاني، للاشتباه في كونه إرهابيًا، إثر أحداث 11 سبتمبر، كان ضمن طقم الحراسة الليبية المكلف بتأمين رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون خلال زيارته الرسمية إلى طرابلس العام 2011.

«بريطانيا رحبت بأعضاء الجماعة الليبية المقاتلة في الثمانينات والتسعينات ثم استهدفتهم بعد استعادة علاقتها الدبلوماسية مع ليبيا»

وأضافت الجريدة البريطانية أن الليبي المذكور كان عضوًا بارزًا في «الجماعة الليبية المقاتلة» المصنفة كجماعة إرهابية، مشيرة إلى أن أسئلة مهمة تصاعدت عن تعامل بريطانيا مع تلك الجماعة خاصة بعد تفجير مانشستر الانتحاري، الذي أودى بحياة 22 شخصًا ونفذه الليبي سلمان العبيدي الذي كان والده من أبرز داعمي الجماعة.

وذكرت أن «بريطانيا رحبت في بادئ الأمر في الثمانينات والتسعينات بأعضاء الجماعة الليبية المقاتلة باعتبارها حصنًا في مواجهة القذافي، لكن بعد استعادة العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا والمملكة المتحدة العام 1999 وهجمات 11 سبتمبر بدأت بريطانيا تستهدف نشطاء الجماعة المقاتلة».

وتابعت أنه مع التهدئة التي سعى لها نظام القذافي، جرى تشجيع الجماعة مرة أخرى على العودة إلى ليبيا لمواجهة الكفاح ضد القذافي والإطاحة به العام 2011.

وقالت «ذا تلغراف» إن هوية الرجل الليبي، الذي كان يشتبه في أنه إرهابي، محمية بموجب النظام القضائي البريطاني، مضيفة أنه جرى منحه حرف «م» للإشارة إليه في القضايا التي نظرتها المحكمة عقب احتجازه.

«محكمة بريطانية أطلقت سراح الليبي المشبته به بحجة أن الحكومة البريطانية لم تقدم الدلائل المنطقية على أنه إرهابي»

وأوضحت أن الليبي المذكور استأنف على قرار احتجازه، وكذلك على مزاعم كونه على اتصال بتنظيم «القاعدة» في سلسلة من الجلسات بالمحكمة خلال عامي 2003 و2004، مضيفة أنه بعد جلسات استماع استمرت على مدار ثلاثة أيام العام 2004، قضت محكمة استئناف بإطلاقه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، بحجة أن الحكومة البريطانية لم تقدم الدلائل المنطقية على أن الليبي «إرهابي دولي مشتبه به»، وأن الأدلة التي استندت إليها أجهزة الأمن «غير موثوق بها كليًا ولا ينبغي أن تستخدم لتبرير الاحتجاز».

وكانت الحكومة البريطانية قالت آنذاك إن الليبي كان عضوًا بحركة إسلامية متطرفة في ليبيا، وإنه حارب في أفغانستان، وحوَّل أموالاً لرجل يشتبه بأنه على صلة بتنظيم «القاعدة».

وقالت الجريدة إن وكالات المخابرات البريطانية تتعرض حاليًا لانتقادات لاذعة لإخفاقها في كشف الخطر الذي مثله سلمان العبيدي، منفذ تفجير مانشستر، خاصة أن تاريخ العبيدي أظهر أنه شارك في الحرب الأهلية الليبية التي أطاحت معمر القذافي، وسافر إلى ليبيا بشكل متكرر حيث يعتقد أنه تلقى تدريبًا إرهابيًا.

«الليبي الذي كان يشتبه به كان مسؤولاً عن تأمين زيارة هيلاري كلينتون لليبيا أثناء شغلها منصب وزيرة الخارجية الأميركية»

وأضافت أن «ذلك الأمر محرج نوعًا ما بالنسبة لأجهزة الأمن البريطانية التي كانت معنية بالتدقيق في تفاصيل تأمين كاميرون خلال الزيارة».

ونقلت الجريدة عن مصادر قولها إن المواطن الليبي الذي لم يكشف عن هويته كان مسؤولاً عن فريق الحراسة الشخصية لكبار المسؤولين في ليبيا بعد الثورة، مضيفة أنه كان مسؤولاً عن تأمين زيارة هيلاري كلينتون لليبيا أثناء شغلها منصب وزيرة الخارجية الأميركية في أكتوبر 2011، أي بعد شهر من تأمينه زيارة كاميرون وساركوزي.

المزيد من بوابة الوسط