امحمد شعيب: ما ينتظر غسان سلامة لمعالجة الأزمة الليبية

رأى النائب الأول لرئيس مجلس النواب امحمد شعيب أن يتبنى المبعوث الأممي الجديد اللبناني غسان سلامة خلال منهجيته لمعالجة الأزمة الليبية العمل في إطار ما جرى إنجازه «وثيقة الحوار السياسي»، مشيرًا إلى أنه «لا يعني ذلك القبول المطلق وإنما البحث عن آليات واقتراحات من داخلها لتصل الحلول السياسية إلى ما تهدف إليه في هذه المرحلة».

وكتب شعيب في تدوينة على صفحته بموقع «فيسبوك» السبت: «لا أود أن أسبق الأحداث والتطورات في المشهد الوطني على إثر تكليف السيد المبعوث الجديد إلى ليبيا، كما أنني لا أسعى لتوجيهه فهو من المكانة والفكر والتجربة ما يجعلنا نتردد في ذلك غير أنني بحكم تجربتي في مسيرة الحوار أَجِد من مسؤوليتي أن أنبه إلى أمر أراه جوهريا يتعلق بالمنهجية التي يمكن أن يتبناها السيد المبعوث».

بحكم تجربتي في مسيرة الحوار أَجِد من مسؤوليتي أن أنبه إلى أمر أراه جوهريا يتعلق بالمنهجية التي يمكن أن يتبناها السيد المبعوث

وأضاف شعيب في تدوينته: «السيد المبعوث الدولي الجديد في كلمة له في العام 2015 حول الأزمة والمرحلة التي تمر بها البلاد العربية قال: (من الصعب علينا التصور بأن الحلول السياسية للأزمات الراهنة ستكون كافية لمعالجة مسبباتها العميقة، ولو أن السعي للتوصل إلى هذه الحلول ضروري دوما لتحفيض نسبة العنف وللعودة بالمجتمعات إلى حالة من السلم الأهلي)».

ولفت النائب الأول لرئيس مجلس النواب امحمد شعيب إلى «أن حالة الاحتراب تفاقم بدورها من حدة تلك المسببات وعليه أعلن انحيازي التام إلى ذلك باعتبار ما حدث أفضل الممكن، فالعمل السياسي هو العمل في الممكن وليس في التفكير الرغبوي».

وأشار امحمد شعيب إلى أن «الحالة الوطنية حالة معقدة فهي مشدودة إلى صراع مركب جهوي وقبلي وسياسي وشخصي وليست كما تبدو ظاهريًا، إضافة إلى أن ما جرى إنجازه يحظي بقبول دولي إما لاعتبارات الخوف من تفكيك ما حدث أو لأنه يحظى بدعم وقرارات دولية ويصعب على الدول التراجع عنه».

كما رأى شعيب أن المبعوث الجديد قد يفكر خارج الصندوق ويلجأ إلى اقتراحات أو تصورات خارج ما جرى إنجازه «إما لقناعته بذلك أو استجابة لبعض الأطراف الليبية المطالبة بذلك أو لكليهما، وهنا ستواجه الأزمة الليبية بعدد من الأسئلة: من يحاور من؟ من له الحق في تمثيل جهة ما؟ من القوى السياسية الفاعلة والمتفق عليها؟ وعلى أي مضمون؟».

إقرأ أيضًا: ملف الأزمة بين أيدٍ لبنانية مرة أخرى.. هل ينجح سلامة فيما فشل فيه متري؟

وختم شعيب تدوينته باعتقاده أن كل هذه الأسئلة تطرح إشكاليات عميقة وتعكس اختلافات وتناقضات كبيرة ليس من الصعوبة التدليل على ذلك هذا على الصعيد الداخلي أم عن الصعيد الخارجي، القريب أو البعيد، فهو يفتح شهية المتدخلين القدامى أو الجدد! وتفتح البلاد على طريق نعرف بدايته وقد لا نستطيع توقع نهايته.

المزيد من بوابة الوسط