«ذا تايمز»: «انتحاري مانشستر» استخدم «يوتيوب» لصنع قنبلته

اعتمد البريطاني الليبي الأصل سلمان العبيدي على موقع «يوتيوب» لتصنيع القنبلة التي استخدمها لتفجير قاعة الحفلات «مانشستر»، وهو هجوم أسفر عن مقتل 22 شخصًا على الأقل، وفق ما نقلت جريدة «ذا تايمز» البريطانية.

وذكرت الجريدة البريطانية، اليوم السبت، أن سلمان العبيدي استخدم الموقع للحصول على معلومات حول تصنيع الأجهزة المتفجرة، وتحميل مواد وصور لمعرفة المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع القنبلة.

ونقلت الجريدة عن مصدر مطلع، لم تذكر اسمه، أن «العبيدي اعتمد على مقاطع مصورة حول استخدام مركب ترياسيتون تريبيروكسيد المتفجر لصنع القنبلة»، موضحًا أن الجهاز المتفجر «منزلي الصنع» الذي استخدمه العبيدي هو نفسه الذي استخدمته عناصر تنظيم «داعش» في تفجيرات باريس وبروكسل.

وظهرت عبر مواقع «يوتيوب» و«فيسبوك» عقب تفجير مانشستر، عدة مقاطع مصورة بعنوان «Jihadi Ideas for Lone Lions» أو «أفكار جهادية للأسود المنفردة» تخبر المشاهدين كيفية صنع قنابل منزلية مماثلة لتلك التي استخدمها سلمان العبيدي باستخدام أدوات منزلية.

ولفتت «ذا تايمز» في تقريرها إلى أن الشريط المصور تم رفعه من «يوتيوب» و«فيسبوك» بعد فترة قصيرة.
وقال ناطق باسم «يوتيوب»: «لا تسمح سياسات الموقع بوجود مقاطع مصورة حول صنع القنابل، ونزيل المقاطع التي تخالف القوانين».

وأطلق موقع «فيسبوك» مبادرة «الشجاعة المدنية» للمنظمات غير الربحية بغرض نشر سبل مكافحة التطرف وتطويرها، وذلك عقب اتهامات من الحكومة البريطانية لشركات التكنولوجيا بتوفير «مساحات آمنة» للعناصر الإرهابية.

وتوصلت الشرطة البريطانية خلال التحقيقات أن العبيدي استخدم ثلاثة عقارات استأجرها في مانشستر قبيل التفجير مباشرة، أحدها في منطقة بلاكلي، إضافة إلى منزله في فلوفيلد وعقار آخر في منطقة غرانبيرو، وسط مانشستر.

ويخشى المحققون أن يكون العبيدي قد نجح في بناء قنبلة أخرى، إذ عثرت الشرطة على بقايا مواد كيميائية تكفي لصنع قنبلتين أو ثلاث داخل منزله.

وتعتقد الشرطة أن العبيدي صنع الجهاز المتفجر خلال أربعة أيام فقط، عقب عودته من زيارته الأخيرة إلى ليبيا في 18 مايو الماضي. وأكد خبراء أن العبيدي تلقى تدريبات عسكرية مكنته من صنع القنبلة وتنفيذ التفجير.