ليبيا في الصحافة العربية (السبت 24 يونيو 2017)

عُنيت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم السبت بمتابعة آخر المستجدات على الساحة الليبية، بينها تعيين غسان سلامة مبعوثًا أمميًا جديدًا إلى ليبيا خلفًا لمارتن كوبلر، وتقدم قوات الجيش في بنغازي.

ليبيا بين لبنانيين
نبدأ من جريدة «الشرق الأوسط»، التي تناولت قرار مجلس الأمن الدولي تعيين الدبلوماسي والوزير اللبناني السابق غسان سلامة مبعوثًا جديدًا لمنظمة الأمم المتحدة إلى ليبيا، خلفًا للمبعوث الحالي مارتن كوبلر.

وفي مقال نشرته الجريدة، قال الكاتب والباحث الليبي جبريل العبيدي إن الأزمة الليبية لا تزال تراوح مكانها في خضم تبدل أربعة مندوبين دوليين عليها، بينما لا يزال مساعد معين شريم شريكًا في جميع مراحل عمل البعثة الأممية، وأضاف: «لماذا لم يستبدل إلى الآن، وهو الذي تلاحقه اتهامات بالميل إلى تيار الإخوان».

ووصف العبيدي تعامل المبعوثين الأمميين السابقين مع الأزمة الليبية بـ«التوهان والغيبوبة السياسية»، موضحًا أن «تعاطي بعثة الأمم المتحدة مع الأزمة الليبية، تقلب بين عبث الإسباني برناردينو ليون وتفتيت عناصرها وإطالة عمرها ومحاولة هندستها بشكل تشعبي بدلاً عن لملمة ما كان ممكنًا لمه».

وحول دور المبعوث السابق الألماني مارتن كوبلر، قال العبيدي: «براغماتية ومراوغة الألماني مارتن كوبلر، جعل الأمم المتحدة عرابة لتدوير جماعات الإسلام السياسي عبر تدخلات مباشرة كانت تقوم بها مندوبة هيلاري كلينتون المسماة السفيرة الأميركية السابقة ديبورا جونس، من خلال تدخلاتها المباشرة في عمل البعثة الدولية وحضورها جميع المفاوضات، بل كثيرًا ما كانت تسبق الأطراف الليبية إلى منتجع الصخيرات المغربي، ومحاولة إيجاد حالة زواج قسري بين التيار المدني وجماعات الإسلام السياسي المتمثلة في إخوان البنا وقطب وفرع (القاعدة) المسمى الجماعة الليبية المقاتلة».
ومع فشل المبعوثين الأمميين السابقين في إيجاد حل للأزمة، رأى الكاتب أن خبر تعيين مندوب رابع لليبيا جاء بارد الصدى في الشارع السياسي الليبي، لكون الأمم المتحدة أصبحت عبر طرق تعاطي مبعوثيها مع الأزمة جزءًا من المشكلة وتعقيداتها وليست جزءًا من الحل، مما عكس حالة من إحباط عام ومجتمعي، خاصة من قدرة الأمم المتحدة على إيجاد حل ممكن التعاطي والتعامل معه والتعويل عليه للخروج من حالة الانسداد السياسي.

وتابع: «خلق ذلك في ليبيا حالة من الكفر بالديمقراطية ومساربها، والتي تسببت في تحول ليبيا إلى بلد الرعب والخوف والفقر دون تحقيق أو عودة أبسط الحقوق حتى تلك التي كان يسمح بها نظام القذافي، من ضمان لسعر رغيف الخبز وتوفره وشبه استقرار لسعر صرف الدولار مقابل الدينار، مما تسبب في حالة من التحسر على فقدانه عند بعض الليبيين، بسبب صناعة الأزمات التي كان يتفنن فيها الإخوان، لإخضاع الشعب الليبي لحكمهم عبر افتعال سلسلة من الأزمات الغذائية، وتكرار أزمة الوقود في بلد يعتبر من أكبر مصدري النفط في المنطقة، إلى شح في السيولة النقدية ووقوف المواطنين في طوابير أمام البنوك لساعات طويلة للحصول على أقل من نصف مرتباتهم، في مقابل انهيار للدينار الوطني أمام الدولار».

ويرى العبيدي في مقاله أن الأزمة في ليبيا ليست بحاجة إلى مندوب كالسابقين الذين جاءوا يحملون أجندة لفرضها على الليبيين في حضور جوقة من الكومبارس، كان قد جمعهم وحدد هوياتهم المبعوث الإسباني برناردينو ليون، لتمرير مشروع أوباما كلينتون لتوطين جماعات الإسلام السياسي.

اقرأ أيضًا: ملف الأزمة بين أيدٍ لبنانية مرة أخرى.. هل ينجح سلامة فيما فشل فيه متري؟

وتابع: «لكن اليوم بعد تبدل الإدارة الأميركية أعتقد أن المندوب الجديد قد يجد براحًا، بعد زوال ضغوطات إدارة أوباما - كلينتون الراعي الرسمي لتلك الجماعات، وفي ظل تضرر بريطانيا الحاضن والمحتضن قيادات تلك الجماعات، وضعت الحكومة واستخباراتها في حالة حرج من الاستمرار في إيواء تلك القيادات، وكذلك تبدل وتغير المعادلة العسكرية في ليبيا بعد انتصارات الجيش الوطني، مما سيعطي دعمًا مختلفًا للمندوب الجديد، إذا رغب في لعب دور وسيط أممي لا مندوب سام كسابقيه».

السراج يلتقي بنسودا
وأوردت جريدة «الشرق الأوسط» أيضًا لقاء رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج والمدعية العامة للمحكمة الجنائية فاتوا بنسودا، حيث تناولا قضية سيف الإسلام القذافي.

وأعلن السراج في بيان أن اللقاء تناول تطوير التعاون بين أجهزة القضاء والعدالة ومكتب النائب العام في ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب عدد من الملفات السابقة الخاصة بمتابعة الأشخاص الذين ارتكبوا أو ساهموا في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

واتفق الطرفان على ضرورة متابعة وإحضار الأشخاص الذين تورطوا خلال الفترة القريبة الماضية في مثل هذه الجرائم، والتنسيق لمتابعة ما يقع من تجاوزات في ليبيا والعمل على تصنيفها، وملاحقة الذين يهددون الأمن والسلم وجلبهم إلى العدالة.
وسبق وأن طالبت المحكمة الجنائية بتسليم سيف الإسلام المطلوب في اتهامات بارتكاب جرائم حرب تتعلق بمزاعم قمع وإخضاع المعارضة خلال ثورة العام 2011.

وأصدرت المحكمة الجنائية أمرًا باعتقال سيف الإسلام في يونيو 2011، ولا يزال أمر الاعتقال الدولي ساريًا. وقال الناطق باسم المحكمة الجنائية الدولية، فادي العبد الله، إن مكتب بنسودا أحيط علمًا بالأنباء التي تفيد بأن سيف الإسلام القذافي قد أطلق، وأنه يحاول التحقق من مكان وجوده.

ونّوه إلى أن موقف المحكمة هو دعوة ليبيا وكل الدول الأخرى إلى إلقاء القبض على سيف فورًا وتقديمه إلى المحكمة.

«سرايا الدفاع عن بنغازي» مستعدة لحل نفسها
أما جريدة «الحياة» اللندنية فنقلت بيانًا أصدرته «سرايا الدفاع عن بنغازي» أعلنت فيه استعدادها لحل نفسها، إذا رأت الجهات المختصة في حكومة الوفاق التي يرأسها فائز السراج، مصلحة في ذلك.

وجاء في البيان أنها «كانت تابعة في السابق لمنطقة بنغازي العسكرية التابعة للمؤتمر العام، وأكدت أنها أحالت النظر في مستقبلها ووجودها إلى الجهات المعنية، وأنها مستعدة لحل نفسها وضم أفرادها بأرقام عسكرية ورتب إلى الجيش الليبي ليساهموا في بنائه».

وأضاف البيان أن هذا يأتي بسبب ما سماه بـ«مخطط موجود لاحتلال ليبيا ونهبها وضرب الثوار من عدة دول وعلى رأسها فرنسا، وذلك بحجة محاربة الإرهاب متهمة إياها بإلصاق التهم بها».

وأشار البيان إلى أن الراغبين من عناصر السرايا بالعمل المدني سيُحالون إلى المؤسسات والمنظمات المدنية لمواصلة العمل ضد مشروع «الانقلابي حفتر» واستكمال هدفهم وهو إعادة «المهجرين إلى مدينتهم».

وكان وفد من زعماء قبائل وأعيان زار قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر في بنغازي طالبوه بإعادة العمل بدستور الاستقلال المقرّ في العام 1951، والذي يلحظ إقامة اتحاد فيدرالي في ليبيا بين 3 ولايات هي برقة وطرابلس وفزّان.

وميدانيًا، أكد مدير مكتب الإعلام بالجيش خليفة العبيدي، أن «الجيش الليبي تمكّن من تحرير أغلب مناطق مدينة بنغازي»، مبينًا أن المساحة التي تسيطر عليها الجماعات المتشددة محدودة وتنحصر في منطقة الصابري وأجزاء قليلة من سوق الحوت.

وأضاف العبيدي أن قوات الجيش سيطرت على محكمة شمال بنغازي والمباني المطلة عليها في محور سوق الحوت.
قوات الجيش تتقدم في منطقة سوق الحوت
وإلى جريدة «الخليج» الإمارتية فأوردت إعلان آمر غرفة العمليات العسكرية في بنغازي، العميد عبدالسلام الحاسي، سيطرة قوات الجيش على منطقة سوق الحوت في مدينة بنغازي.

وقال العميد عبدالسلام الحاسي إن «القوات المسلحة أحكمت سيطرتها على منطقة سوق الحوت شمال بنغازي، بعد انهيار دفاعات مسلحي (مجلس شورى ثوار بنغازي) التابع لتنظيم (القاعدة) الذين كانوا يسيطرون على الحي».

وأضاف الحاسي: «لقد حقق الجيش مكاسب جديدة بسيطرته على مقار شركة الكهرباء، والنادي الليبي للسيارات، ولم يتبق إلا بعض الشوارع بالحي».

وحذّرت غرفة عمليات الشرطة العسكرية، الأحد الماضي، سكان الصابري وسوق الحوت من التوافد على المنطقتين، لعدة أسباب أمنيّة، من بينها «كثرة التفخيخ والمصائد المزروعة بشكل عشوائي».

وأشارت الغرفة إلى «احتمال اختباء بعض العناصر الإرهابية داخل المنازل»، لافتة إلى أنه «سيتم التأكيد على كل الشوارع والأزقة والشقق، وسيتم تسليمها عن طريق غرفة العمليات، والشرطة العسكرية هي المخولة بالحماية والتأمين».

المزيد من بوابة الوسط