عودة 8 أطفال من ليبيا إلى السودان ينتمي أباؤهم إلى تنظيم «داعش»

تسلمت السلطات السودانية، اليوم الثلاثاء، ثمانية أطفال ينتمي آباؤهم وأمهاتهم إلى تنظيم «داعش» في ليبيا، ووصل الأطفال الثمانية، الذين تتراوح أعمارهم بين سنة و8 سنوات، في طائرة قادمة من العاصمة طرابلس إلى مطار الخرطوم.

وقال العميد التجاني إبراهيم من وحدة مكافحة الإرهاب بجهاز الأمن والمخابرات السوداني لوكالة «فرانس برس»: «بحمد الله، تم اليوم إرجاع ثمانية أطفال من ليبيا، وسيتم التواصل لإرجاع أربعة أطفال آخرين بالتعاون مع الهلال الأحمر في بلدة مصراتة الليبية».

وأضاف إبراهيم أن ستة أطفال سيسلَّمون إلى أقارب لهم في السودان، واثنين تسلمتهما «الجهات الحكومية المختصة لأننا لم نتوصل إلى أسرتيهما».

من جانبه أكد مسؤول الجالية السودانية بمدينة مصراتة الليبية، معتز عباس، الذي رافق الأطفال إلى الخرطوم قائلاً: «إن أمهات الأطفال معتقلات لدى السلطات الليبية، والآباء مفقودون» وفي فبراير الماضي، أعادت السلطات السودانية طفلة عمرها أربعة أشهر قُـتل والداها السودانيان في سرت.

وقال حسن أبكر صغيرون لوكالة «فرانس برس» وهو يحتضن أربعة من أحفاده، وترافقه زوجته التي ترتدي نقابًا أسود إن ابنتيه «غادرتا المنزل قبل عام ومعهما أطفالهما الخمسة من دون أن يخطرننا». وبعد أربعة أشهر من اختفائهما، أبلغنا جهاز الأمن والمخابرات السوداني أنهما انضمتا إلى تنظيم داعش في سرت».

وأضاف صغيرون بالقول: «أربعة من أطفالهما عادوا، وأُبلغنا بأن الخامس مفقود، وانقطعت أخبار يحيى عبد الله صابون وزوجته عن أسرته منذ سنة.

وقال قمر الدولة عبد الله صابون لوكالة «فرانس برس» الثلاثاء: «نحن نقيم في الخرطوم وشقيقي يحيى يقيم في أم دخن بدارفور ومعه زوجته وأطفاله. ومنذ عام انقطعت أخباره عنا حتى اتصل بنا جهاز الأمن ليخبرنا بوجود أطفاله وأنهم سيأتون بهم إلى السودان ولا نعرف شيئًا عن مكانه».

وانضم عشرات السودانيين إلى تنظيم «داعش» في العراق وسورية وليبيا، أغلبهم طلاب جامعات ويحمل بعضهم- إضافة إلى جواز السفر السوداني- جوازات سفر غربية، حيث أعلن وزير الداخلية السوداني السابق عصمت زين العابدين، في يناير الماضي، أن 140 شخصًا هم عدد السودانيين في تنظيم «داعش».