ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 20 يونيو 2017)

«اتفاق المصالحة بين تاورغاء ومصراتة، وتصريحات المرشح لمنصب المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، فضلاً عن استقبال الرئيس الغيني ألفا كوندي عشرات الساسة الليبيين لبحث حل الأزمة الليبية»، أبرز ما سلطت عليه الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء خلال متابعتها الشأن الليبي.

ففي جريدة الشرق الأوسط، نطالع تصريحات وزير الثقافة اللبناني الأسبق غسان سلامة المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا، التي قال فيها إنه قبل مهمة رئاسة بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا٬ خلفًا لمارتن كوبلر الذي تنقضي فترة ولايته هذا الشهر بعد عامين قضاهما مبعوثًا للأمم المتحدة في ليبيا.وينتظر تعيين سلامة نتيجة التصويت الذي سيجريه اليوم مجلس الأمن٬ وفي حال تعيين الوزير اللبناني السابق٬ سيصبح ثاني دبلوماسي عربي ولبناني يتولى المنصب بعد مواطنه طارق متري.

سلامة: «وافقت على أن يطرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس اسمي لهذه المهمة٬ والآن ننتظر ونرى»

وقال سلامة لـ«الشرق الأوسط»: «وافقت على أن يطرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس اسمي لهذه المهمة٬ والآن ننتظر ونرى». وبدا متحفظًا عند الحديث عن منصبه الجديد والتحديات التي تواجهه٬ إذ قال إن «قواعد العمل في الأمم المتحدة واحترام شخص الموفد الحالي يفرضان علي أن أنتظر يوم تسلمي الفعلي المنصب قبل أن أعبر عن رأيي».

ونقلت الجريدة عن دبلوماسيين قولهم إنه لن يعترض أحد في مجلس الأمن على ترشيح سلامة، خلال جلسة اليوم التي يحضرها الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط. وقال دبلوماسي كبير في مجلس الأمن إن «أكثر من 20 شخصًا يكونون متاحين٬ أو جرى استبعادهم... من جانب إحدى الدول الأعضاء في مجلس الأمن».

اتفاق المصالحة بين تاروغاء ومصراتة
وأبرزت الجريدة اتفاق المصالحة بين تاروغاء ومصراتة، مشيرة إلى إعلان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج في طرابلس٬ عن توقيع اتفاق للمصالحة بين تاورغاء ومصراتة برعايته.

وعبَّر السراج عن سعادته وارتياحه للتوقيع على هذا الاتفاق. وأعرب عن أمله في أن تكون عودة أهل تاورغاء إلى مدينتهم «بداية لعودة سريعة لجميع النازحين والمهجرين في الداخل والخارج». داعيًا إلى «الاستفادة من أخطاء الماضي، وأن يتطلع الجميع إلى مستقبل يسوده التعاون والإخاء». وجدد «التزام حكومته بتوفير المتطلبات والمقومات الأساسية لعودة أهل تاورغاء٬ وتمكينهم من العيش الكريم وفقًا لما تضمنه الاتفاق».

الانقسام الليبي يعرقل جهودًا أفريقية للحل
وتابعت الجريدة في سياق تقريرًا آخر عن جهود أفريقية لحل الأزمة الليبية، مشيرة إلى استقبال الرئيس الغيني ألفا كوندي الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي٬ عشرات القادة السياسيين والقبليين من ليبيا٬ في بلاده خلال الأسابيع الماضية٬ في أقوى محاولة من منظمة إقليمية لحل الأزمة٬ لكن الحرب بين الخصوم الليبيين ما زالت مستمرة.

ونقلت الجريدة عن رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، العجيلي البريني، قوله إن «الملف الليبي أصبح لدى الإخوة الأفارقة٬ بعد أن فشل الأوروبيون».

كما نقلت عن مصدر مقرب من الاتحاد الأفريقي في طرابلس٬ عقب زيارة قصيرة للعاصمة الليبية٬ أن «الانقسام السياسي والعسكري٬ خصوصًا أصبح يؤخر الجهود لإنهاء المشكلة٬ رغم التفاؤل الذي ساد لبعض الوقت في اليومين الماضيين٬ بعد إعلان تعيين المبعوث الأممي الجديد غسان سلامة٬ خلفًا لمارتن كوبلر».

وأشار إلى أن «الاتحاد الأفريقي لديه مشاكل أخرى عدة في القارة٬ يعكف على التعامل معها٬ من بوركينا فاسو ومالي إلى بوكو حرام في النيجر وغيرها»، كما نقلت تصريحات مسؤول عسكري قوله إن ميليشيات عدة مناوئة لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بدأت في التحرك باتجاه طرابلس٬ انطلاقًا من محوري الجنوب الغربي والجنوب الشرقي».

وكشف البرين٬ عن أن محاولات الحل التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي بدأت قبل نحو شهرين. وأضاف: «لقد اقترحت على رئيس الاتحاد أسماء الأطراف التي ينبغي التحاور معها٬ وهي أطراف مهمة. الآن الملف الليبي لدى الأخوة الأفارقة٬ بعد أن فشل الأوروبيون الذين دمروا بلادنا».

كما نقلت الجريدة عن رئيس «الكونغرس التباوي»، عيسى عبدالمجيد، قوله إنه سافر بعد أن تلقى دعوة رسمية من الرئيس الغيني٬ برفقة سلطان التبو الذي يمثل المجموعة في تشاد والنيجر وليبيا٬ إضافة إلى وفد ليبي مرافق.

رئيس الاتحاد الأفريقي «يرى ضرورة عدم إقصاء أي طرف... والأفارقة ليست لديهم أطماع. هم يريدون تحقيق الاستقرار ومساعدة الليبيين»

وعن رؤية كوندي للحل٬ قال عبدالمجيد٬ وهو مستشار سابق لرئيس البرلمان الليبي٬ إن رئيس الاتحاد الأفريقي «يرى ضرورة عدم إقصاء أي طرف... والأفارقة ليست لديهم أطماع. هم يريدون تحقيق الاستقرار ومساعدة الليبيين».

وفي تقرير آخر بجريدة «الشرق الأوسط»، تحت عنوان «المغرب وتونس: لا حل عسكريًا في ليبيا»، قالت فيه إن المغرب وتونس أعربتا عن تمسكهما بالاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات نهاية العام 2015 برعاية الأمم المتحدة٬ كإطار مرجعي أساسي لأي حوار ليبي - ­ ليبي للأزمة.

وثمن البلدان في بيان مشترك٬ صدر عقب انتهاء الدورة الـ19 للجنة العليا المشتركة المغربية - ­التونسية التي التأمت أمس في الرباط برئاسة رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني ونظيره التونسي يوسف الشاهد٬» الجهود والمساعي الرامية إلى مساندة الأشقاء الليبيين ومرافقتهم في مسار التسوية السياسية الشاملة»٬ مجددين رفضهما الخيار العسكري٬ ومؤكدين أن «الحل السياسي التوافقي هو السبيل الوحيد للخروج من الوضع الحالي بشكل يصون وحدة ليبيا الترابية».

ودعا الجانبان إلى «تجاوز كل أشكال الجمود الذي يشهده اتحاد المغرب العربي٬ بما يسمح بتفعيل مؤسساته ودعم هياكله وبعث العمل المغاربي المشترك». وأكدا أن ذلك للأهداف النبيلة التي سطرتها معاهدة مراكش٬ بما يكفل الاستجابة لتطلعات الشعوب المغاربية في النماء».