الجفرة تغتسل من الإرهاب والتجاوزات

شهدت الجفرة تطورات إيجابية بعد هدوء سيطر على المدينة في أعقاب تحريرها واستتباب الأمن نسبياً في مختلف المناطق، وانسحاب المجموعات العسكرية غير المنضبطة، فيما بدأت قوات الجيش التحرك للقبض على المتورطين في الأحداث الأخيرة بالمدينة.

وكشف الناطق باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، العقيد أحمد المسماري، إصدار أوامر للشرطة العسكرية لإلقاء القبض على الأشخاص المتورطين في التجاوزات التي وقعت في بلدتي ودان وهون ببلدية الجفرة محسوبين على القوات المسلحة الليبية.

وأشار المسماري، في تصريحات إلى «الوسط» الثلاثاء، إلى أن «التجاوزات التي حدثت من أفراد لا يمثلون القوات المسلحة»، مؤكداً أن «كل من ارتكب جرماً تم توثيقه وتسجيله ومن ارتكبوا تجاوزات هم في السجن الآن»، لافتاً إلى أن القوات المسلحة «لا ترضى بمصادرة أملاك المواطنين أو إهانتهم أو إرهابهم وتخويفهم».

إصدار أوامر للشرطة العسكرية لإلقاء القبض على الأشخاص المتورطين في التجاوزات التي وقعت في بلدتي ودان وهون ببلدية الجفرة

وأفاد الناطق باسم القيادة العامة بأن تواجد الوفد العسكري في الجفرة يأتي في إطار «مهمة عمل بناء على أمر وتكليف من القائد العام، المشير أركان حرب خليفة بلقاسم حفتر، لتهنئة وشكر أهالي الجفرة على موقفهم مع القوات المسلحة ودعمهم لها والاطلاع على الموقف بعد التحرير، وما كانت تعانيه المنطقة من إرهاب».

ونوه المسماري إلى أن القوات المسلحة «ستعمل خلال الأيام المقبلة على توفير الاحتياجات اليومية للمواطن»، منوهاً إلى أنه «ستشكل سرية الشرطة العسكرية ومديرية الأمن بالتعاون مع أعيان المنطقة»، لافتاً إلى أن «قيادة الجيش عليها إصدار القرارات فقط بالخصوص لحماية أمن المواطنين».

وتحدث المسماري عن الخدمات العامة التي قال إنها «ستكون جيدة من بينها توفير السيولة المالية وتحسين أداء المستشفيات»، لافتاً إلى أن «الوصول إلى المنطقة أصبح سهلاً، والطائرات تهبط هنا بشكل سلس»، معتبراً أن ذلك «سيكون من صالح المنطقة في المستقبل».

واجتمع وفد من القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، مع أعيان منطقة الجفرة، الثلاثاء، لمتابعة الأوضاع الأمنية بالمنطقة والتجاوزات والتعديات التي وقعت في كل من ودان وهون من قبل أفراد محسوبين على القوات المسلحة.
وضم الاجتماع، الذي عُـقد بمقر نادي الطيران بمدينة ودان ببلدية الجفرة، كلاً من مجلس الشورى والحكماء والمجلس البلدي الجفرة ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى عضو مجلس النواب عن ودان إسماعيل الشريف، وقيادات عسكرية من بينها آمر الشرطة العسكرية والنائب العام والناطق باسم القيادة العامة للجيش أحمد المسماري وآمر الغرفة الأمنية بالجفرة.

يأتي هذا فيما قال عضو مجلس النواب عن ودان، إسماعيل الشريف، إن الجهود المبذولة تمخض عنها انسحاب المجموعات العسكرية غير المنضبطة من الجفرة وعودتها من حيث أتت.

وأكد عضو مجلس النواب عن ودان، إسماعيل الشريف، انسحاب المجموعات العسكرية «غير المنضبطة» من الجفرة، وذكر في تدوينة عبر صفحته بموقع «فيسبوك»، الاثنين، أنه «وفقاً للتعليمات الصادرة من القيادة العامة للجيش، ووصول قوات من الشرطة العسكرية النظامية كبديل عنها، إلا أنه مطلوب إجراءات إضافية أخرى لملاحقة العابثين وردعهم، لما اقترفوه من جرم وإحالتهم إلى الأجهزة القضائية»، لافتاً إلى أن «طموح المواطن البسيط هو إقامة الدولة التي تكفل له حقوقه، وتوفر له الطمأنينة والأمن والاستقرار، وبالتالي تسهيل مهمة انسياب وصول الخدمات إليه بكل يسر».

وفي سياق متصل، اجتمع وفد من القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، مع أعيان منطقة الجفرة، الثلاثاء، لمتابعة الأوضاع الأمنية بالمنطقة والتجاوزات والتعديات التي وقعت في كل من ودان وهون من قبل أفراد محسوبين على القوات المسلحة.

حكماء وأعيان الجفرة أكدو خلال اللقاء ترحيبهم واحتضانهم للجيش الليبي، ودعوا في مداخلاتهم خلال الاجتماع إلى ضرورة وأهمية تفعيل كافة الأجهزة الأمنية بالجفرة

وأكد حكماء وأعيان الجفرة خلال اللقاء ترحيبهم واحتضانهم للجيش الليبي، ودعوا في مداخلاتهم خلال الاجتماع إلى ضرورة وأهمية تفعيل كافة الأجهزة الأمنية بالجفرة للقيام بدورها في حماية المواطنين وأملاكهم وممتلكات الدولة الليبية وملاحقة ومعاقبة كل من يحاول العبث بأمن المواطن وأملاكه.

واستمع الوفد العسكري المكلف من قبل القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير أركان حرب خليفة حفتر إلى كافة الآراء ووجهات النظر التي قدمت له من قبل الحاضرين، حيث أوضح رئيس مجلس الشورى والحكماء بالجفرة أحمد أبوطالب أن الوفد العسكري المكلف من القيادة العامة جاء للتواصل مع المجلس البلدي ومجلس الحكماء «لتبيان الموقف والوقوف على بعض الاختراقات التي وقعت من قبل أفراد جاؤوا مع دخول الجيش للمنطقة ولكنهم أفراد يعملون ضد الجيش».

وأكد أبوطالب أن منطقة الجفرة «مطلبها هو الجيش والشرطة ودولة المؤسسات والقانون»، مشيراً إلى أن «بعض أبناء الجفرة الذين غادروا المنطقة بسبب الهرج والمرج» الذي وقع مؤخراً هم جزء من الجفرة ونعمل على التواصل مع الجهات المسؤولة لغرض عدم ملاحقتهم، مشدداً على ضرورة عودتهم «بدلاً من احتضانهم من أطراف أخرى وتسخيرهم ضد الوطن».

وأضاف أن وفد القيادة العامة «وعد بتواجد الشرطة العسكرية وتأمين المنطقة وعدم وجود السيارات المسلحة داخل المدن وأيضاً عدم وجود القوات المسلحة داخل المدن»، مؤكداً أن «هذا ما تم الاتفاق عليه، ومحاولة مخاطبة الجهات المدنية والضبطية والقضائية ومديرية الأمن والحرس البلدي وأفراد الشرطة والقيام بدورهم والظهور والإجهار بالقانون في الشارع».
يشار إلى أن الاجتماع جاء على خلفية تجاوزات وتعديات على ممتلكات عامة، بينها نادي الطيران بهون، اتهمت فيها عناصر مسلحة محسوبة على الجيش، عقب سيطرة قوات الجيش على المنطقة، وكان أكثر الحوادث إثارة للرأي العام هو مقتل شاب على أيدي مسلحين حاولوا اقتحام مزرعته.

المزيد من بوابة الوسط