فريق الخبراء الأممي: الشركة الليبية القابضة للاتصالات مهددة بخطر الازدواجية والاختلاس

حذر فريق الخبراء المعني بليبيا التابع للأمم المتحدة من أن الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة «مهددة بخطر الازدواجية والاختلاس» جراء استمرار انفلات الوضع الأمني والانهيار الاقتصادي الذي تمر به البلاد، كما حذر من أن عددًا كبيرًا من الشركات الليبية الاستراتيجية يعاني من الانقسام الحاصل في المشهد السياسي الذي بدوره أدى إلى انقسام وازدواجية في ولاء الإدارات المسؤولة عن هذه الشركات مما زاد من فرص الاختلاس وانتشار الفساد.

وأشار فريق الخبراء الأمميين في تقريره الأخير الموجه إلى رئيس مجلس الأمن حول أوضاع الشركات الليبية الاستراتيجية إلى أن وضع الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة التي وصفها بأنها «مؤسسة ليبية استراتيجية رئيسية أخرى» معرضة «لخطر الازدواجية واختلاس الأموال».

الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة تمثل قيمة إجمالية تزيد على 20 بليون دولار

وضع الشركة
وأوضح تقرير الخبراء أن الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة «تمثل قيمة إجمالية تزيد على 20 بليون دولار، منها 7 بلايين دولار في شكل أصول نقدية مودعة في مصارف طرابلس»، مبينًا أنه خلال «عامي 2015 و2016 كانت إيرادات الشركة تمثل 10 % من الميزانية الليبية»، وأنها «من كبريات الشركات صاحبة العمل إذ تدفع أكثر من 17.000 مرتب على مستوى ليبيا».

ولفت التقرير إلى أن إدارة الشركة القابضة التي يرأس مجلس إدارتها فيصل قرقاب «على عكس أغلب الشركات الاستراتيجية الليبية استطاعت التحكم في زمام أمور تسيير الشركة وحاولوا الحفاظ على سير العمل في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك طرابلس، رغم أنه قد جرى الطعن في سلطتها في كل من المنطقتين الشرقية والغربية، ولا يأتمر جميع فروعها بأمرها، وعلاوة على ذلك لا يمكن لأعضائها دخول المكتب الرئيسي في طرابلس».

وشرح التقرير حجم التحدي الذي تواجهه إدارة الشركة القابضة خاصة في مواجهة الأفراد المرتبطين بحكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس، وبين أنه «في أكتوبر 2014 عينت حكومة الإنقاذ الوطني (لجنة تسييرية) موقتة يرأسها مجدي الشيباني في محاولة للاستعاضة عن الهيكل التقليدي لتدبير الشركة».

وأضاف أن كلا من الشيباني وخلفه عادل كرموس يأتمران «بأمر وزير الاتصالات السابق في حكومة الإنقاذ الوطني، سامي فنطازي» الذي قال التقرير إنه «قائد جماعة مسلحة (القوة الوطنية المتحركة) ولا يزال فنطازي مكلفًا بوزارة الاتصالات، وتسيطر قواتة على المكتب الرئيسي في شارع الزاوية» بطرابلس.

الفنطازي واللجنة التسييرية ما برحا يحولان أصول الشركة إلى حكومة الإنقاذ الوطني منذ العام 2014

تحقيق وتساؤول
وأكد فريق الخبراء أنهم «تلقوا معلومات تفيد بأن الفنطازي واللجنة التسييرية ما برحا يحولان أصول الشركة إلى حكومة الإنقاذ الوطني منذ العام 2014»، ونوه التقرير إلى أن فريق الخبراء لا يزال «يحقق في مستندات ومزاعم تفيد بأنهما قد قدما مساعدة مالية مباشرة إلى حكومة الإنقاذ الوطني في مناسبتين منفصلتين على الأقل، وأن حكومة الثني أيضًا أحكمت سيطرتها على هيكل الإدارة المؤسسية للشركة، على غرار الإجراءات التي اتخذتها في ما يتعلق بالمؤسسة الليبية للاستثمار، غير أن هذه المحاولات لم تكلل بالنجاح على ما يبدو».

وتساءل التقرير عن قدرة إدارة الشركة الليبية للبريد والاتصالات القابضة على «الوقوف في وجه الفساد والعصابات التي استولت على مكاتب الشركة في طرابلس بقوة السلاح»، وما إن كانت ستنجو الشركة من الازدواجية والانقسام أم ستلقى مصير الشركات الليبية الأخرى؟

المزيد من بوابة الوسط