صنع الله: هذه مزايا عقد «جلينكور» السويسرية

قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، إن عقد شركة «جلينكور» السويسرية وفرّ لليبيا مدخلات منتظمة من العملة الصعبة، (لم يحددها)، في الوقت الذي توقفت فيه كافة الموانئ والحقول الأخرى، بدءًا من الزويتينة مرورًا براس لانوف والسدرة والزاوية، فضلاً عن تأمين دخل منتظم، من خلال زيادة الإنتاج من حقلي مسلة والسرير، لتغطية مصارف استيراد المحروقات ووقف استنزاف مدخرات الدولة لدى المصرف المركزي.

جاء ذلك في تقرير أرسله صنع الله إلى مجلس النواب ردًا على اتهامات المغربي بشأن العقد الموقع مع شركة «جلينكور» السويسرية في سبتمبر 2015 والمجدد في ديسمبر 2016 إلى نهاية العام الجاري 2017.

وأضاف صنع الله أن العقد مع الشركة ساعد المؤسسة على بيع كامل الإنتاج المتاح من خليط مسلة السرير، رغم الحرب الشرسة في السوق العالمية لإيجاد مستهلكين للنفط الخام ودخول الخامات الأمريكية للمنافسة لأول مرة منذ السبعينيات، وذلك بعد رفع حظر تصدير النفط الخام من أمريكا وإغراق المحيط الأطلسي بناقلات النفط التي تبحث عن مشترٍ في ظل وجود فائض يصل إلى مليون برميل يوميًا في السوق العالمية.

وقال إن «الحملة» التي يشنها رئيس مؤسسة النفط بالحكومة الموقتة ناجي المغربي، ترجع إلى «فشله في البيع من ميناء الحريقة»، ذلك أن جميع ملاك السفن والمصارف وشركات التأمين والمصافي ترفض المغامرة بالتعرض لعقوبات دولية، وذلك لخضوع العقود التي يوقعها للعقوبات الدولية أو الدخول في نزاعات قانونية مع شركة «جلينكور».

وأشار إلى أن كل الإيرادات النفطية والغازية مسجلة في تقارير المصرف المركزي وديوان المحاسبة، كما ترسل المؤسسة تقارير دورية بكميات التصدير وإيراداتها المحققة وغيرها من المعلومات إلى الجهات الرقابية والسيادية، ومن بينها مجلس النواب.

واعتبر صنع الله أن طلب المغربي من المجلس الرئاسي تفعيل العقود التي وقعها وإيداع الأموال في الحسابات المصرفية، دليل على «بطلان اتهامه للمؤسسة بتوزيع الإيرادات النفطية بين الشرق والغرب والتهميش»، معتبرًا في الوقت نفسه أن المغربي يريد تفعيل عقوده التي وصفها صنع الله بـ«الفاسدة» ومع شركات غير مؤهلة ماليًا وفنيًا، وسيتسبب دخولها السوق في ضياع سمعة وقيمة الخامات الليبية.

وكانت الحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني أصدرت قرارًا بإيقاف تعامل الشركات الوطنية مع شركة جلينكور المكلفة ببيع خامي السرير ومسلة النفطيين بصورة حصرية المصدرين عبر ميناء الحريقة النفطي بموجب التعاقد مع المؤسسة الوطنية للنفط.

وأضافت أنها «أصدرت قرارًا بإيقاف تعامل جميع الشركات النفطية أيًا كان نوعه» مع جلينكور، داعيًا «كافة الشركات إلى تحمل مسؤوليتها في ذلك» و«إيقاف أي عقود أبرمتها عن طريق المؤسسة الوطنية للنفط طرابلس واعتبارها كأن لم يكن».

المزيد من بوابة الوسط