فريق الخبراء الأممي: المؤسسات المالية والاقتصادية مازالت منقسمة وبلا رقابة وتعاني حالات اختلاس

قال فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا إن المؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية في ليبيا مازالت منقسمة، وتعاني من نقص في الرقابة ومن حالات اختلاس، وتحدث الفريق في تقريره إلى مجلس الأمن عن انقسام المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية بشأن تنظيم عدة مؤسسات وبشأن التعيينات فيها، وطعن في قراراته.

ونتيجة لذلك، أوضح التقرير أن الموظفين «مازالوا منقسمين في ولائهم بين سلطات متنافسة، حاول كل منها فرض تعييناته الخاصة، وهي انقسامات تهدد استقرار ليبيا، كما يتضح من الخلاف على سياسات مصرف ليبيا المركزي في طرابلس ومن عدة إجراءات انفرادية اتخذها فرعه في المنطقة الشرقية».

 «الموظفون مازالوا منقسمين في ولائهم بين سلطات متنافسة، حاول كل منها فرض تعييناته الخاصة، وهي انقسامات تهدد استقرار ليبيا»

وحدد الفريق وجود «إدارات متنافسة وداعمين سياسيين لها، يواصلون السعي لتعزيز موقفهم من خلال استراتيجيات مختلفة، منها فرض إجراءات قانونية، والحصول على دعم من الجماعات المسلحة».

وأشار إلى العاصمة طرابلس بقوله: «يشكل تدخل الجماعات المسلحة في الشؤون الإدارية والمالية لمؤسسات مثل المؤسسة الليبية للاستثمار والشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات مبعثًا للقلق وأمرًا لا يمكن تحمله».

وعلى النقيض من هذه التطورات السلبية، أكد فريق الخبراء الأممي استقرار قطاع النفط الليبي، مشيرًا إلى امتناع «الأطراف المتحاربة في الهلال النفطي إلى حد كبير عن الإضرار بالمنشآت النفطية، ومنح السيطرة على محطات تحميل النفط لإدارة المؤسسة الوطنية للنفط، على الرغم من تبدل الجهة المسيطرة على المنطقة مرارًا وتكرارًا».

لكن تقرير الخبراء لفت إلى فشل تنفيذ اتفاق توحيد المؤسسة الوطنية للنفط «رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها إدارة كل من المقر الشرقي والغربي للمؤسسة.. ومع ذلك، أدت الجهود إلى زيادة إنتاج النفط».

فريق الخبراء يرجح أن «يؤدي استمرار انقسام المؤسسة الوطنية للنفط إلى محاولات جديدة لتصدير النفط الخام بصورة غير مشروعة»

ورجح فريق الخبراء أن «يؤدي استمرار انقسام المؤسسة الوطنية للنفط إلى محاولات جديدة لتصدير النفط الخام بصورة غير مشروعة، وقد طبقت الجزاءات المفروضة بموجب القرار ٢١٤٦ (٢٠١٤* بنجاح في مناسبة واحدة). وفي غضون ذلك، نفذ المقر الشرقي للمؤسسة الوطنية للنفط محاولة أولى لتهريب شحنة من مشتقات النفط».

وقالوا: «تواصل الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية استغلال مصادر تمويل مختلفة من قبيل تهريب المهاجرين والوقود، وقد حدد الفريق وجودة شبكات تنشط على طول الساحل الغربي في تهريب المهاجرين والوقود».

وأشاروا إلى أن عدة تحقيقات في تجميد الأصول «تظهر الطابع المعقد للأموال المتوفرة لبعض الأفراد المدرجة أسماؤهم في القائمة، حيث إن ملكية أصحابها متوارية خلف واجهات عديدة، تشمل أفرادًا وشركات». وأضافوا أن التحقيقات «تظهر أيضًا أن المعاملات الخاصة بالأفراد المدرجة أسماؤهم في القائمة تتم أحيانًا عن طريق تبادل مبالغ كبيرة نقدًا».

وفوق ذلك حقق الفريق «في سرقة أصول ليبية كانت تحت سيطرة شخص مدرج في القائمة، أو كانت عرضة للاختلاس، أو كلا الأمرين، وسيتطلب الكشف عن هذه الأموال كلها وإمكانية استردادها قدرًا كبيرًا من الموارد وجهدًا مكرسًا لهذا الغرض، وسيقتضى ذلك تمكين المحققين الليبيين بمنحهم ولاية لا جدال فيها من سلطة غير متنازع عليها».

المزيد من بوابة الوسط