«عدل الموقتة»: لا نملك معلومات دقيقة حول حقيقة الإفراج عن سيف القذافي

علق وكيل وزارة العدل السابق في «الحكومة الموقتة» المستشار عيسى الصغير، اليوم الاثنين، على ما نشرته كتيبة «أبوبكر الصديق» بشأن إطلاق سيف الإسلام القذافي، قائلاً: «لا تتوفر لدينا معلومات دقيقة ورسمية عن إطلاق نجل القذافي من عدمه».

وأضاف في تصريح إلى «بوابة الوسط» أنه خلال زيارته سيف الإسلام القذافي في سجنه بالزنتان خلال الفترة الأخيرة، لم يتطرق الحديث مع الجهات المعنية عن إطلاقه، إلا أنه جاء لتفقده والاطمئنان على وضعه، وكان اللقاء خاصًّا ولم يتطرق لمثل هذه المسائل بتاتًا، «فشأني شأن المواطنين سمعت بالأمر عبر وسائل الإعلام».

وذكر الصغير إن زيارته سيف الإسلام جاءت باعتباره مواطنًا ليبيًّا شمله العفو العام، ولا يزال متحفَّظًا عليه بالرغم من قرار الإفراج عنه بقوة القانون.

الصغير: زيارة سيف الإسلام جاءت باعتباره مواطنًا ليبيًّا شمله العفو العام

وقال: «جرى الإفراج عن جميع السجناء المشمولين بالعفو، فيما لم يتم ذلك في السجون المزاجية والخاضعة لسلطة الميليشيات»، مؤكدًا أهمية الإفراج عن سيف الإسلام القذافي شأنه شأن عموم الليبيين الذين استفادوا من العفو العام.

وسبق لوكيل وزارة العدل بالحكومة الموقتة أن قال في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، إن محاكمة أعوان النظام باطلة، وهي «مجرد محاكمات صورية غير عادلة لا تتوافر فيها ما يجب في المحاكمات وأصول المحاكمة، خاصة تحت تهديد العصابات والميليشيات المسلحة، مثل حكم محكمة طرابلس الشهير بحق مجلس النواب، الذي كان القضاة فيه تحت وطأة السلاح».

وأشارت كتيبة «أبو بكر الصديق» إلى أن سيف الإسلام القذافي غادر الزنتان يوم الجمعة الماضي، غير أنها لم تحدد وجهته، فيما أفادت مصادر عدة في البيضاء بأنه وصل إلى المدينة التي تتخذ منها الحكومة الموقتة برئاسة عبد الله الثني مقرًّا لها، لكن أية جهة رسمية لم تؤكد وجود سيف الإسلام في المدينة، علمًا بأن مصادر قبيلة البراعصة أكدت أنه تحت حمايتها.

وكان مجلس البيضاء البلدي ومجلس حكماء المدينة أعلنا إجماعهما على عودة أرملة القذافي، صفية فركاش، وأحفادها إلى ليبيا خلال العام الماضي.

وجاء في بيان لهما اطلعت عليه «بوابة الوسط»: «إنه في إطار مساعي الخير من أجل المصالحة الوطنية ولم شمل الليبيين، بعودة المهاجرين والنازحين وبمناسبة صدور قانون العفو العام رقم 6 لسنة 2015 عن مجلس النواب، فإن آراء أعضاء ورئاسة مجلس حكماء البيضاء بمباركة المجلس البلدي أجمعت على عودة صفية فركاش إلى البلاد»، حيث تنحدر فركاش من مدينة البيضاء.

وأضاف البيان أن ذلك يأتي «سعيًا من المجلس لرأب الصدع ولم الشمل ودرءًا للفتن، وإحلال السلم الاجتماعي بين المواطنين وإنهاء معاناة المهاجرين والنازحين».

وأعرب المجلس عن أمله في أن يسعى حكماء ليبيا جميعًا لهذا السعي، وذلك للوصول إلى المصالحة الوطنية المنشودة، وفق البيان.

وتقيم فركاش حاليًّا في العاصمة المصرية القاهرة منذ صيف 2014، بعد أن لجأت وثلاثة من أبناء القذافي في أغسطس 2011 إلى الجزائر بعد سقوط نظام العقيد القذافي، وانتقل قسم من العائلة إلى سلطنة عمان في العام 2013، ويقبع اثنان من أبناء القذافي في السجن، حيث سجن الساعدي القذافي في سجن الهضبة بالعاصمة طرابلس، كما تسلمت السلطات اللبنانية هانيبال القذافي من مختطفيه وأودعته السجن في ديسمبر العام الماضي، بينما سيف الإسلام أُطلق سراحه خلال الأيام الماضية من سجنه في الزنتان.