ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين - 12 يونيو 2017)

ركزت الصحف العربية، الصادرة اليوم الأربعاء، على إطلاق سيف الإسلام القذافي من قبل كتيبة «أبو بكر الصديق» بعد نحو ست سنوات من اعتقاله إثر سقوط نظام والده العام 2011.

وتحت عنوان «سيف القذافي طليق بحماية (أخواله) البراعصة»، كتبت جريدة «الحياة» الصادرة من لندن أن «تأمين الحرية لنجل القذافي جاء بعد مطالبات وضغوط عدة من قبيلة البراعصة الليبية التي تنتمي إليها صفية، أرملة العقيد معمر القذافي، كما أنه الآن تحت حماية (أخواله) في القبيلة النافذة في الشرق الليبي».

«الحياة»: سيف الإسلام أفرج عنه بعد ضغوط من قبيلة «البراعصة» التي تنتمي إليها والدته

وأعلنت كتيبة «أبو بكر الصديق»، السبت، الإفراج عن سيف الإسلام. وأنه غادر مدينة الزنتان الجمعة، غير أنها لم تحدد وجهته.

ونقلت الجريدة عن مصادر لم تسمها أن سيف الإسلام وصل إلى مدينة البيضاء التي تتخذ منها الحكومة الليبية الموقتة برئاسة عبدالله الثني مقرًّا لها؛ مستدركة: «لكن أي جهة رسمية لم تؤكد وجود سيف الإسلام في المدينة، علمًا بأن مصادر قبيلة البراعصة أكدت أنه تحت حمايتها».

احتفالات ودور مرتقب
كما ذكرت على لسان مصادر أيضًا أن هناك شكوكًا في أن يكون الإفراج عن سيف الإسلام، تم بأمر من القيادة العسكرية في مدينة المرج «ذلك أنه بعد إعلان عملية إطلاق السراح، أقدمت قوات تابعة للمجلس العسكري في الزنتان بقيادة أسامه أجويلي على اقتحام مقر كتيبة أبو بكر الصديق».

جريدة «الخليج» تستعرض أسماء الليبين الخمسة الموضوعين على قائمة الإرهاب بإعلان من مصر والسعودية والإمارات والبحرين

وبحسب «الحياة»، «تدور تكهنات في الشرق عن أن قبائل البراعصة والعبيدات والعواقير، ترغب في الاستفادة من وجود سيف الإسلام في حمايتها للاستقواء به، في ظل خلافات بين حفتر وقبائل البيضاء والجبل الأخضر».

من جانبها، قالت جريدة «الخليج» الإماراتية إن عددًا من المدن الليبية شهدت احتفالات شعبية ليل السبت، بإعلان إطلاق سيف الإسلام، ومغادرته الزنتان، مضيفة أن الاحتفالات أُقيمت في مدن غات وسبها وأوباري وبراك الشاطئ والجفرة والكفرة وبني وليد، وأن المواطنين خرجوا وهم يحملون الأعلام الخضراء ولافتات تعبِّر عن فرحتهم بإطلاق سيف الإسلام، والترحيب به.

لا محاكمة جديدة
وأوردت الجريدة تصريحات لمحامي سيف الإسلام خالد الزبيدي قال فيها إن الإفراج عن موكله جاء «تنفيذًا لقانون العفو العام الصادر عن مجلس النواب، وهو الكيان التشريعي الوحيد في ليبيا ومُعترف به دوليًّا، وتمت إحالته عقب صدوره لوزارة العدل لوضعه محل التنفيذ».

وفي ما يتعلق بتحقيقات محكمة الجنايات الدولية مع «سيف الإسلام»، أوضح الزبيدي أن محكمة الجنايات الدولية تعتبر «غير مختصة» بإعادة محاكمة موكله مرة أخرى وفقًا للقانون واستنادًا إلى المادتين 20 و17 بأنه لا يجوز أن يحاكم شخص على ذات الفعل مرتين، لافتًا إلى أن التهم المطلوب بشأنها موكله حوكم عليها أمام القضاء الليبي.

كما استعرضت «الخليج» أسماء الليبيين الخمسة الموضوعين على قائمة الإرهاب بإعلان مشترك بين كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين. وهم: علي الصلابي وعبد الحكيم بلحاج ومهدي الحارتي وإسماعيل الصلابي والصادق الغرياني.

جريدة «العرب»: إطلاق سيف الإسلام يفتح باب عودته للمشهد السياسي

معارضة وتأييد!
بدورها، رأت جريدة «العرب» أن إطلاق سيف الإسلام قد يفتح الباب أمام عودته إلى المشهد السياسي، «لا سيما في ظل الدعم الشعبي الذي يحظى به رغم مرور ست سنوات على غيابه عن الساحة السياسية الليبية»، وفق تعبيرها.

وتابعت: «سيف الإسلام يحظى بدعم كبير من قبل مختلف الليبيين حتى الذين كانوا إلى وقت قريب يؤيدون إسقاط نظام والده، كما أنه كان معَـدًّا لخلافة والده قبل الانتفاضة التي اندلعت قبل ست سنوات وأُطيح خلالها بنظام العقيد القذافي لينتهي به المطاف مقتولاً. ولم يتضح بعد الدور الذي يمكن أن يلعبه القذافي الابن في ليبيا، حيث تتنافس عدة جماعات مسلحة وحكومتان على الحكم».