مدير أمن السواحل: منظمات إغاثة تدفع أموالاً لشبكات تهريب مهاجرين بليبيا

اتهم مدير الإدارة العامة لأمن السواحل رئيس غرفة العمليات الليبية الإيطالية المشتركة، العقيد طارق شنبور، بعض منظمات الإغاثة التي تعمل في إنقاذ المهاجرين بالبحر المتوسط بدفع أموال إلى شبكات التهريب لنقل المهاجرين إلى قوارب الإنقاذ التي تقوم بدوريات قبالة السواحل الليبية.

وقال شنبور، في تصريحات إلى جريدة «ديلي ميل» البريطانية نشرتها اليوم الأحد، إن لديه أدلة وتفاصيل حول حسابات بنكية وتسجيلات هاتفية تؤكد تورط منظمات إغاثة في دفع أموال إلى شبكات وعصابات التهريب، ولفت إلى أنه سلَّم تلك الأدلة إلى مسؤولي أمن الحدود الأوروبية دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

«منظمات الإغاثة تدفع ما قيمته 450 جنيهًا استرلينيًا مقابل عبور كل مهاجر»

وزعم أن منظمات الإغاثة تدفع ما قيمته 450 جنيهًا استرلينيًا مقابل عبور كل مهاجر، وأضاف: «منظمات الإغاثة الآن تشجع مزيدًا من المهاجرين إلى خوض الرحلة من ليبيا إلى أوروبا».

ورأى شنبور أن منظمات الإغاثة غير الحكومية تزيد من تعقيد الأزمة، بتشجيع مزيد من المهاجرين على العبور إلى أوروبا، وتوجد الآن أدلة على «تعاون وثيق» بينهم وبين شبكات التهريب، موضحًا: «يتواصل المهربون مع منظمات الإغاثة مباشرة ويعقد الجانبان صفقات عمل معًا».

وتأتي تلك المزاعم عقب أشهر فقط من صدور تقرير أوروبي داخلي يكشف عن تواصل مباشر بين مسؤولي سفن إغاثة دولية في البحر المتوسط وسفن المهاجرين وإمدادهم بمعلومات دقيقة حول أماكن تواجد سفن الإنقاذ.

وفي صقلية، فتح مدعٍ إيطالي تحقيقًا موسعًا في تعاون بعض منظمات الإغاثة مع شبكات تهريب المهربين، وهو ما يساهم في تغذية أزمة الهجرة غير الشرعية من ليبيا.
وكان تقرير سابق أصدرته الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود «فرونتكس»، اتهم جميع الأطراف المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ في وسط البحر المتوسط بمساعدة شبكات التهريب «بشكل غير مقصود».

وفي وثيقة أخرى مسربة، أبلغت «فرونتكس» عن «الحالة الأولى المثبتة لقيام شبكات إجرامية بتهريب مهاجرين مباشرة إلى سفينة إنقاذ»، وفي حادثة أخرى، لفتت الوثيقة إلى «أن المهاجرين حصلوا على توجيهات دقيقة لمواقع سفن الإنقاذ قبيل مغادرتهم سواحل ليبيا».

تقرير لـ«فرونتكس»، اتهم الأطراف المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ بمساعدة المهربين «بشكل غير مقصود»

وفي هذا الشأن، قال ناطق باسم «فرونتكس» إلى «ديلي ميل»: «هناك واقعة واحدة مثبوتة هي قيام سفينة إنقاذ بإرشاد مركب يقل مهاجرين إلى سواحل أوروبا، لكن لا يوجد لدينا دليل على تلقي شبكات التهريب أموالاً من منظمات الإغاثة».

وترفض منظمات الإغاثة الدولية، على رأسها «أطباء بلا حدود» و«أنقذوا الأطفال» تلك المزاعم والاتهامات، مؤكدين أن عملهم يقتصر على إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط.

ووصف ناطق باسم منظمة «سي ووتش» الألمانية المزاعم الليبية بـ«سخيفة»، ورفضت «أطباء بلا حدود» و«أنقذوا الأطفال» المزاعم أيضًا.

وبدورها قالت منسقة عمليات البحث والإنقاذ في «أطباء بلا حدود» ميشيل ترينيتي: «أطباء بلا حدود لا تجري أي اتصالات، أو مفاوضات أو عمليات تبادلية مع شبكات التهريب في أي مكان. ولا تستقبل سفن المنظمات مكالمات استغاثة أو إشارات إنقاذ من المهربين».

وشهدت أزمة الهجرة تصاعدًا ملحوظًا خلال العام الجاري، مع زيادة أعداد المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر المتوسط، إذ أعلنت «أطباء بلا حدود» إنقاذ 1500 مهاجر، بينهم أطفال، خلال شهر مايو الماضي.

المزيد من بوابة الوسط