إعلان الجزائر الوزاري: الاجتماع المقبل بمصر ورفض المواجهات المسلحة في ليبيا

اتفق وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس على عقد الاجتماع الثلاثي المقبل حول ليبيا في القاهرة، مع إجماعهم على رفض استعمال العنف أو التحريض عليه، أو اتخاذ أية إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد يقوض مسار التسوية السياسية في ليبيا.

وجاء في بيان مشترك بعنوان «إعلان الجزائر الوزاري لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا»، عقب اجتماع بالجزائر يومي 5 و6 يونيو 2017، جمع كلاً من عبدالقادر مساهل وزير الشؤون الخارجية الجزائري، وسامح شكري وزير الخارجية المصري، وخميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية التونسي.

ارتياح لتشكيل لجنة الحوار
وبعدما استعرض الوزراء جهود الأطراف الليبية على المستويين الوطني والمحلي، والهادفة إلى استئناف الحوار الوطني الشامل وإرساء المصالحة الوطنية، في إطار المبادرة الثلاثية التي تضم تونس والجزائر ومصر.

أعربوا حسب بيان اطلعت «بوابة الوسط» على نسخة منه، عن ارتياحهم لتوصل الأطراف الليبية إلى تحديد بنود الاتفاق السياسي الليبي المعنية بالتعديل، وتشجيعهم على الإسراع في إطلاق عملية التفاوض بهدف اعتماد صيغ توافقية، واستكمال تطبيق بنود الاتفاق السياسي، كما أشادوا بالخطوات الإيجابية لتشكيل اللجنة المشتركة للحوار، واللقاءات التي جمعت شخصيات سياسية وميدانية ليبية مهمة.

كما شدد البيان المشترك على أهمية التمسك بمواقف بلدانهم الثابتة إزاء حل الأزمة الليبية، والتي ترتكز أساسًا على وحدة ليبيا وسلامتها الترابية وسيادتها ولحمة شعبها، وعلى الحل السياسي كسبيل لمعالجة الأزمة عبر الحوار الشامل، ورفض التدخل الخارجي والخيار العسكري.

المواجهات المسلحة
وأشار بيان الجزائر الوزاري إلى الوضع الأمني في ليبيا والمواجهات المسلحة التي شهدتها عدة مدن ومناطق ليبية، حيث دعا إلى الضرورة القصوى للامتناع عن استعمال العنف أو التحريض عليه، أو عدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد يحول دون مواصلة مسار التسوية السياسية في ليبيا، ويؤثر مباشرة على استمرار معاناة الشعب الليبي خاصة على المستويين الاقتصادي والإنساني.

تبادل المعلومات بين الدول الثلاث
وحذر المصدر من انعكاسات تردي الأوضاع على أمن واستقرار ليبيا والمنطقة برمتها، بمنح الجماعات الإرهابية مجالاً لتوسيع أنشطتها الإجرامية، وشددوا على أهمية تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية للدول الثلاث كوسيلة فعَّالة في مكافحة الإرهاب.

وضمن هذا السياق جدد الوزراء التزامهم التام بدعم ليبيا ومرافقتها على مسار التسوية السياسية، بناء على أحكام الاتفاق السياسي الليبي كإطار لحل الأزمة.

كما أشاد الوزراء بأهمية آلية دول جوار ليبيا وبمقاربتها في حل الأزمة الليبية في مرافقة الشعب الليبي على درب استرجاع أمنه واستقراره، مثمنين دور الدول الثلاث في دفع المسار السياسي الأممي، وجهود بعثة الأمم المتحدة في مواصلة رعاية المسار، معتبرين أن نقل مقر البعثة الأممية بليبيا إلى العاصمة طرابلس، خطوة إيجابية.

المزيد من بوابة الوسط