«إعلام الموقتة»: الفقيه خسارة كبيرة للحركة الشعرية والثقافة في بلادنا

نعت الهيئة العامة للثقافة والإعلام في «الحكومة الموقتة» الشاعر والدبلوماسي الليبي محمد الفقيه صالح الذي وافته المنية السبت في مدريد عن عمر ناهز الرابعة والستين، بعد معاناة مع المرض الذي لم يمهله طويلاً.

وقالت الهيئة إن رحيل الفقية يعد «خسارة كبيرة للحركة الشعرية وللثقافة في بلادنا، لما يُمثله الشاعر الراحل من قيمة ثقافية وإبداعية عالية، وتجربة أدبية راسخة».

وتابعت: «فهو أحد المُجدِّدين في الحركة الشعرية وأحد المساهمين البارزين في إثراء المشهد الثقافي بعطائه الإبداعي والفكري على مدى عدة عقود تواصلت منذ منتصف السبعينات، وقد كان مثابرًا في عطائه الذي اتسم بانشغاله بالهم الوطني والتحرري، منحازًا من خلال شعره إلى ليبيا الحب والجمال والحرية والعدالة، حالمًا بوطن يتجاوز المحن والآلام والقهر صوب الأمل والغد الأحلى والأجمل، كما أن كتاباته النثرية والنقدية تمحورت باستمرار حول متابعة الحركة الأدبية والثقافية الليبية المعاصرة، ودراسة عطاءاتها وظواهرها دراسة نقدية تجمع بين التحليلي والتاريخي، وتحاول استنطاق بعض ما يتوارى منها في دائرة المسكوت عنه أو اللا مفكَّر فيه، وسعت إلى أن تؤرِّخ لبعض ملامح التوتر الخفي بين السلطة والثقافة إبان العهد السابق، دون أن يتخلى عنها هاجس التأصيل لثقافتنا الوطنية، وإبراز علاماتها المضيئة».

وقدَّمت الهيئة العامة للثقافة والإعلام تعازيها إلى «أسرة الفقيد والأسرة الأدبية والثقافية في ليبيا ولأصدقائه وزملائه ومحبيه في ليبيا والوطن العربي».

وُلد محمد الفقيه صالح العام 1953 في طرابلس الغرب، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في طرابلس، ثم واصل تعليمه إلى أن أنهى دراسته الجامعية بحصوله على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة.

عاد إلى ليبيا ليعمل في وزارة الخارجية غير أنه اُعتُقل ومجموعة من الكتَّاب والمثقفين الليبيين من قبل النظام السابق ليمضي 10 سنوات (1978-1988) من عمره سجين رأي.

عمل في صباه مساعدًا لوالده في تبييض النحاس، وطرق القدور، بدأت علاقته بالأدب منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، حيث أخذت كتاباته شكل كتابة شعرية، وأخذ منذ المرحلة الجامعية ينشر في الصحف والمجلات الثقافية الوطنية، وبعض المجلات العربية، وربطته علاقة صداقة خلال فترة وجوده في القاهرة بأهم شاعريْن مصرييْن آنذاك، وهما الراحلان أمل دنقل وعلي قنديل.

المزيد من بوابة الوسط