مسؤولون جزائريون يتواصلون مع شخصيات ليبية عشية اجتماع ثلاثي في الجزائر

دخلت الحكومة الجزائرية في اتصالات مع شخصيات ليبية، على خلفية التطورات الأخيرة عقب الغارات الجوية المصرية على درنة، والوضع في طرابلس وذلك عشية اجتماع ثلاثي يضم مصر وتونس في الجزائر الاثنين.

وتتحرى الجزائر حول حقيقة التطورات الأخيرة التي تشهدها ليبيا، عقب تقارير، تتحدث عن وجود خطة تتعلق بتدخل عسكري بري في ليبيا، بسبب تأثير العملية على جهود إجراء حوار ليبي - ليبي يضم الفصائل كافة في ترتيبات المرحلة المقبلة، وفق ما ذكر مصدر جزائري حكومي، اليوم الأحد. وبهذا الخصوص تواصلت أطراف حكومية مع قيادات ليبية- دون كشف هويتها - لتقدير الوضع الداخلي عقب الغارات الجوية الأخيرة على درنة.

قصف درنة
وفي هذا الصدد من المنتظر أن يجتمع وزراء خارجية كل من الجزائر ومصر وتونس يومي 5 و6 يونيو الجاري في العاصمة الجزائرية، بهدف «تقييم الوضع» الليبي، وتقصي خلفيات خطوة القاهرة في درنة، رغم تأكيدها محاربة «الإرهابيين» الذين استهدفوا الأقباط.

ويدعو خبراء في الشؤون الإقليمية إلى ضرورة التعجيل بتحريك الملف الليبي على المستوى الدولي، ولدى هيئة الأمم المتحدة في ظل المؤشرات الأمنية الجديدة، التي توحي بتغير خارطة التنظيمات الإرهابية.

وفي حلقة نقاش بإذاعة الجزائر الدولي، اليوم الأحد، ثمن مصطفى دريدي أستاذ العلاقات الدولية المجهودات المبذولة من دول الجوار الثلاث، الجزائر ومصر وتونس، التي قطعت حسبه شوطًا كبيرًا وحققت نوعًا من التجاوب بين الفرقاء الليبيين، وهو ما وقف عليه وزير الخارجية عبد القادر مساهل، الذي لمس خلال زيارته الميدانية لعديد المدن الليبية جنوح الأطراف الليبية نحو الحل السياسي، إلا أن المشكل يبقى في التدخل الدولي والإقليمي الذي لا يزال يعيق تقدم أي تسوية.

واقع أمني جديد
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد ميزاب الخبير الجزائري في الشؤون الأمنية، أنه يتعين على دول الجوار، المتمثلة في الجزائر وتونس ومصر التحرك بشكل استعجالي في سياق موحد، ووفق خطة عمل شاملة للضغط على المجتمع الدولي، لا سيما على مستوى هيئة الأمم المتحدة، من أجل استصدار قرارات تلزم الأطراف الليبية بالجلوس إلى طاولة الحوار، والتقدم في سياق إيجاد تسوية للملف الليبي.

وحسب المتحدث ذاته فإن تطور الأحداث الأخيرة أدى إلى تشكيل واقع أمني جديد تبرز ملامحه الأيام المقبلة، ما يعرض دول الجوار المعنية بتأثر أمنها الحدودي من هذه الانزلاقات في ليبيا التحرك على الصعيد الدولي، وفي إطار تصور شامل وموحد وتوفير الجو المناسب لبعث الحوار من أجل التقدم في حل الأزمة.

ويفترض أن يكون هذا التحرك تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، بصفته كتلة ضاغطة، على اعتبار أن الملف الليبي أضحى ملفًا إقليميًّا.

المزيد من بوابة الوسط