الشرطة البريطانية تكشف حقيقة قنبلة «انتحاري مانشستر»

نقلت جريدة «ديلي ميل» البريطانية، اليوم الأحد، عن مصدر أمني أن القنبلة المستخدَمة في تفجير مانشستر «تشبه إلى حد بعيد» القنبلة التي استخدمها عناصر تنظيم «داعش» في هجمات باريس العام 2015، مرجحًا أن تكون القنبلة صُنِعت من قبل الشخص أو المجموعة ذاتها.

ويتعارض ذلك مع التصريحات السابقة للشرطة البريطانية، التي قالت فيها إن منفذ التفجير سلمان العبيدي كان يعمل بمفرده دون مساعدة من أحد.

وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ«ديلي ميل»: «العبيدي حمل القنبلة ووضعها داخل قاعة الحفلات في (مانشستر أرينا)، لكنه بالتأكيد لم يصمم القنبلة ولم يجمع أجزاءها».

وأضاف: «بالتأكيد هناك شخص آخر لديه خبرة في صنع القنابل ساعد العبيدي. ومن ناحية أمنية، القنابل المستخدَمة في هجوم باريس وتفجير مانشستر تحمل الطابع نفسه».

وبدوره اتفق مدير الدراسات الأمنية الدولية في «المعهد الملكي للخدمات المتحدة» رافايللو بانتوتشي مع هذا الرأي، وقال: «لا أعتقد أن العبيدي خطط ونفذ الهجوم بمفرده. هناك بالتأكيد مَن يوجهه من بعيد».

وتوصلت الشرطة البريطانية إلى أن سلمان العبيدي استغرق أربعة أيام لبناء القنبلة التي استخدمها في التفجير، الذي أسفر عن مقتل 22 شخصًا.

وقالت الشرطة إن العبيدي اشترى أجزاء قنبلته مباشرة عقب عودته من رحلته الأخيرة من ليبيا في 18 مايو الماضي، ويرى خبراء أن العبيدي تلقى تدريبًا على صنع القنبلة، بينما كان في ليبيا، وفق ما نقلت جريدة «ذي إندبندنت»، أمس السبت.

وكانت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية أوردت، السبت، أن سلمان العبيدي التقى أعضاء من كتيبة «البتار»، الموالية لتنظيم «داعش» خلال إحدى زياراته إلى طرابلس ومصراتة، وبقي على تواصل معهم بعد عودتهم إلى مانشستر.

وأجرى سالمان العبيدي عدة زيارات إلى ليبيا خلال السنوات الماضية، حيث يُعتقد أنه تواصل مع إحدى «المجموعات المتطرفة» هناك. وتتعاون أجهزة المخابرات البريطانية مع نظيرتها الليبية لجمع معلومات حول طبيعة تلك الزيارات.

ويتعاون مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي» مع الأجهزة البريطانية لكشف تفاصيل الهجوم، وأرسل 12 محققًا إلى بريطانيا للعمل إلى جانب المحققين البريطانيين.

ونشرت جريدة «ديلي ميل» صورًا قالت إنها لمنزل سلمان العبيدي في ليبيا، وقالت إنه «حيث خطط العبيدي لتنفيذ هجومه». وهو منزل يتكون من طابقين، على أطراف العاصمة طرابلس، محاط بصور من الخرسانة وبوابة حديد.