«سوق العرب».. بين اتهامات بالسرقة وقصور وتجاوزات

أثارت سوق العرب بمنطقة الصابري بعد سيطرة قوات الجيش الليبي عليها جدلاً كبيرًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين اتهامات بالسرقة للبضائع من قبل الخارجين على القانون وبيعها بسوق دينارين، وبين «قصور من الأجهزة الأمنية والعسكرية»، وتجاوزات لبعض التجار وأصحاب الصالات والعسكريين.

وجاءت اتهامات رواد التواصل الاجتماعي للأجهزة الأمنية والعسكرية بالقصور بعد سرقة بعض المحال التجارية والصالات من قبل الخارجين على القانون «وبعض المحسوبين على المؤسسة العسكرية، والوحدات المساندة» وبيعها في سوق دينارين بمدينة بنغازي، مطالبين بوضع حد لمثل تلك الأفعال التي تشوه المؤسسة العسكرية والأمنية في مدينة بنغازي.

 الأجهزة الأمنية تعمل بأقل الإمكانات في ظل الفوضى وانتشار السلاح، بالإضافة إلى تواجد عسكريين داخل سوق العرب

في مقابل تلك الاتهامات التي وجهها بعض رواد مواقع التواصل للأجهزة الأمنية والعسكرية، دافع آخرون بأن الأجهزة الأمنية تعمل بأقل الإمكانات في ظل الفوضى وانتشار السلاح، بالإضافة إلى تواجد عسكريين داخل سوق العرب، وبحضور جهاز الحرس البلدي بنغازي، مشيرين إلى أن البضائع تسلم لأصحابها وفقًا لمستندات قُدِّمت من قبلهم لإثبات ملكيتهم للبضائع من داخل السوق.

 وعلل عسكريون في حديثهم مع «بوابة الوسط» وجود بعض التجاوزات وخلق الفوضى داخل سوق العرب بسبب قيام بعض التجار بعرض أموال ومبالغ تصل إلى 3000 دينار ليبي على «ضعاف النفوس» للإسراع في إخراج بضائعهم وإرسال أشخاص لا يملكون أوراقًا ثبوتية لملكية المحال التجارية أو الصالات، فضلاً عن محاولتهم إخراج بضائع منتهية الصلاحية لبيعها في الأسواق.

وأكد العسكريون، أن سبب وجود أكثر من جهة عسكرية بسوق العرب «تسبب أيضًا في حدوث فوضى»، وقالوا: «هذه الأفعال لا تقع تحت حماية جهة عسكرية أو أمنية واحدة تكون هي المسؤولة عن كل ما يدور في سوق العرب».

وقال مسؤول مكتب الإعلام بالقوات الخاصة، رياض الشهيبي لـ«بوابة الوسط»، فقدنا آمر التحريات بالقوات الخاصة و«العمود الفقري» بالمعسكر «شهيد الواجب» الرائد فضل الحاسي بسبب بضائع المواطنين وحماية حقوقهم.

وأكد أن نصف التجار وأصحاب الصالات بسوق العرب تسلموا بضائعهم في أول يومين منذ أن دعاهم الحاسي للحضور إلى السوق، رغم وقوعه في مناطق عمليات عسكرية تحسبًا لمثل هذه الخروقات.

مسؤول مكتب الإعلام بالقوات الخاصة رياض الشهيبي حدوث بعض الخروقات والسرقات في السوق

وأضاف الشهيبي: «في كل منطقة يتم تحريرها كان يتم توجيه نداء للمواطنين لحماية أرزاقهم وممتلكاتهم».

وأشار الشهيبي إلى حدوث بعض الخروقات والسرقات في السوق، وليس كما يتم تداولة بمواقع التواصل الاجتماعي، وأن قواتهم ألقت القبض على الكثير من الخارجين على القانون الذين يسرقون البضائع، كما أحبطوا محاولات تهريبها خارج سوق العرب، بالإضافة إلى ضبط تجار يحاولون إخراج بضائع منتهية الصلاحية لبيعها الى المواطنيين.

وطالب الشهيبي الشرطة العسكرية والاستخبارات العسكرية بتحمل مسؤولياتهما وضبط التحركات بمناطق العمليات العسكرية، وعلى الجهات الأمنية ضبطها في مدينة بنغازي، وتطبيق القانون على كافة المخالفين، عسكريين ومدنيين، على حد سواء.

وفي السياق ذاته، قال ضابط دوريات جهاز الحرس البلدي شرق بنغازي، النقيب إبراهيم الطلحي لـ«بوابة الوسط»، إن عناصرهم تواجدوا رفقة آمر تحريات القوات الخاصة (شهيد الواجب) الرائد فضل الحاسي، ولكن بعد انفجار اللغم الأرضي به انسحبت دورياتهم لدواعٍ أمنية.

وأشار الطلحي، إلى أن جهاز الحرس البلدي بنغازي نشر دوريات عند مفترق بريد السلماني لتفتيش الشاحنات التي تخرج من سوق العرب المحملة بالبضائع من ناحية الصلاحية، بالإضافة إلى التفيش على المستندات.

وحول وجود بعض الخروقات والسرقات أجاب الطلحي قائلًا: «الحرس البلدي متواجد في مجال تخصصه فقط، وهو ضبط البضائع منتهية الصلاحية واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، ومنع تسربها وبيعها في الأسواق للمواطنيين».