خطاب نواب الإصلاح لأهالي طبرق: متفائلون بجلسة الإصلاح.. ومتمسكون بتغيير رئاسة المجلس

أصدر النواب الداعمين للإصلاح، اليوم السبت، خطابًا مفتوحًا موجهًا لأهالي مدينة طبرق، ثمنوا خلاله دور المدينة باستقبال مجلس النواب وتوفير كافة الإمكانيات لانعقاده وتقديم ما يمكن تقديمه في ظروف الحرب، لافتين إلى أن أنهم عملوا جاهدين على تحقيق الاستحقاقات الدستورية التي نص عليها التعديل السابع من الإعلان الدستوري الموقت.

واستهل النواب خطابهم بالحديث عن بداية الأزمة لافتين إلى أن «ظروف الانقسام التي حدثت مباشرة عقب استلام مجلس النواب السلطة لم تكون مواتية للعمل الطبيعي فتحول البرلمان إلى برلمان حرب، وأصبح كل همه وهم حكومته الموقتة هو بناء مؤسستي الجيش والشرطة لتكونا قادرتين على حفظ أمن المواطن ومقارعة الإرهاب الذي كان في حينها يتهدد كل الوطن بعد أن سيطر على كامل بنغازي ودرنة وسرت وأجزاء كبيرة من الغرب والجنوب ولن ننكر بأن ذلك جاء على حساب استحقاقات أخرى وأيضًا على حساب تقديم الخدمات اللازمة للمواطن».

وفي خضم حديثهم عما سموها مخالفات مجلس النواب قالوا: «نبدأ خطابنا المفتوح هذا بذكر ما قمتم به من أجل ليبيا ودعمًا للشرعية التي اختارها الليبيون لنصل بكم إلى ما عليه حال مجلس النواب اليوم من تشظ وتشرذم وتفكك بسبب سوء إدارته وتجاوزها للقوانين ولائحة العمل الداخلي وتفردها بالسلطة وإصدارها للقرارات الباطلة والتي أصبحت تتساقط كل يوم تحت وطأة نزاهة مؤسسة القضاء في ليبيا»، وفق الخطاب.

وقال النواب إن رئاسة مجلس النواب «انتزعت كل صلاحيات المجلس واختزلتها فيها وتجاهلت كل ما قدمناه لها من نصح فنراها حينا تنشئ هيئة وحينا آخر تعلن الطوارئ بمعزل عن السلطة التشريعية صاحبة القرار. بل وصل الأمر إلى حد ضم الجهاز التنفيذي لهيئة الطيران الخاص إلى مجلس النواب ووضعها تحت ديوان المجلس بالقرار رقم 160 لسنة 2016 وكأن مجلس النواب أصبح شركة خاصة وهذا طبعًا مخالف للقانون».

واستباقًا للجلسة المصيرية وجه النواب كلماتهم لأهالي طبرق قائلين: «أيها السادة عقلاء وعمد طبرق لقد وصل الأمر ذروته وقد توافق أكثر من 94 نائبًا حتى الآن على وجوب تغيير رئاسة مجلس النواب بالكامل كخطوة نحو إصلاح المجلس، ولم نقصد شخصًا بعينه».

وأشار النواب إلى أنهم علموا أنّ «قلة قليلة من شباب المدينة ممن غاب عنهم أكثر من نصف الحقيقة أخذتهم الحمية وأخذوا يخوضون حراكًا مدنيًا لثني البرلمان عن قراره حتى وصل بهم الأمر إلى حد التهديد والتخوين»، لكنّ النواب شددوا على أن «قرار الإصلاح لا عودة فيه ولا رجعة عنه لأن العودة أو الرجعة تعني نهاية المجلس الشرعي الذي ينظر له العالم على أنه الغطاء السياسي الذي تستمد منه قواتكم المسلحة شرعيتها واعتراف العالم».

وفي ختام البيان شدد النواب على طموحه في «أن تكون جلسة الإصلاح في دار السلام طبرق لما أصبح لها ولأهلها من مكانة في نفوس الأعضاء ورمزية في تاريخ الوطن. عقدنا العزم على ذلك متوكلين على الله وحده ومعتمدين على حنكة ورجاحة عقول عمد المدينة والمنطقة».

وأشار البيان إلى أنه حال «منعنا من عقد هذه الجلسة فسوف نعقدها في المقر الدائم لمجلس النواب بمدينة بنغازي أو في أي مدينة أخرى من مدن ليبيا تسمح الظروف بانعقاد المجلس بها».

المزيد من بوابة الوسط