القضاء العسكري التونسي يحقق في «لغز» إطلاق سراح «إرهابيين» ليبيين

أعلنت السلطات التونسية، اعتقال الرئيس السابق لفرقة مكافحة الإرهاب في العاصمة والمدير العام الحالي للأمن السياحي صابر العجيلي٬ إثر اتهامه بـ«التواطؤ مع رجل الأعمال التونسي شفيق جراية في إطلاق سراح بعض المتهمين الليبيين» من السجون التونسية.

وبحسب التحقيقات الأولية التي نشرتها صحيفة «الشرق الأوسط»، فإن العجيلي أثر بحكم طبيعة مركزه الأمني الحساس على سير التحقيقات المتعلقة بالقيادي فيما يعرف بعملية« فجر ليبيا» وليد القليب الذي كان مسجونًا في تونس٬ حيث تم الكشف عن معلومات مهمة ومكالمات هاتفية تبين كيفية توسط جراية لإطلاق القليب، عبر تبرئته من أي تهم إرهابية بعد القبض عليه في تونس وإيداعه السجن.

وقالت الصحيفة، إن «جراية ساعد سياسيين تونسيين٬ بينهم محسن مرزوق القيادي في حركة مشروع تونس٬ على مقابلة فاعلين سياسيين ليبيين٬ كما ساعد أعضاء من مجلس نواب الشعب على التنقل في ليبيا ومقابلة أطراف ليبية٬ فيما بات يعرف في تونس بملف أبناء الدواعش في ليبيا».

ورأت الصحيفة أنه بعد النتائج الأولية للتحقيقات٬ تبيّن أن السلطات التونسية «خضعت لعملية ابتزاز تورطت فيها أطراف تونسية عبر وساطات مشبوهة٬ أدت إلى إطلاق سراح الإرهابي الليبي وليد القليب٬ بعد أن احتجز شقيقه عشرات التونسيين في ليبيا٬ وهدد بتصفيتهم إن لم يتم إطلاق سراح القليب من السجون التونسية».

وتمّ إيقاف القليّب في مطار تونس قرطاج الدولي في منتصف شهر مايو 2015، ووجهت إليه السلطات التونسية اتهامات بالإشراف على مراكز احتجاز بليبيا تضم تونسيين، احتجزت على اثرها مجموعة مسلّحة ليبية، عشرات التونسيين، افرج عنهم، لتقتحم بعدها مجموعة مسلّحة أخرى مقر القنصلية التونسية في طرابلس وتحتجز عشرة من موظفيها بين دبلوماسيين وإداريين وتشترط مقابل الافراج عنهم اطلاق القليب، وهو ما تم بالفعل، ما أثار جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والاعلامية بشأن ما اعتبر عمليّة ابتزاز خضعت لها الحكومة التونسية.