تحقيقات تفجير مانشستر: الليبي سلمان العبيدي ربما صنع قنابل أخرى

قالت جريدة «ذا إندبندت» البريطانية إن تعقب الشرطة البريطانية لمواد كيميائية ومعدات اشتراها الليبي سلمان العبيدي منفذ تفجير مانشستر، زاد المخاوف حول إمكانية صنعه قنابل أخرى.

وذكرت الجريدة أن جميع مواد صنع القنابل أخذت في الاعتبار في عمليات البحث الجارية، حيث أسهمت الاكتشافات في اتخاذ قرار بخفض مستوى التهديد الأمني من «حرج» إلى «حاد».

وأضافت أن الشرطة قامت بعمليات بحث جديدة في شارع «بانف» المتصل بمنطقة «ويلمسلو»، التي يقول محققون إن العبيدي تردد عليها مرارًا في الفترة التي سبقت التفجير وهو يحمل حقيبة سفر زرقاء تأمل الشرطة في العثور عليها، وأكدت شرطة مانشستر وجود عمليات بحث في «بانف» لكنها لم تعلن عن التوصل لنتائج أو القيام باعتقالات جديدة.

منبع جهاز التفجير الذي استخدمه العبيدي هو مصدر قلق بالنسبة للمحققين، حيث يعتقد أنه صنع القنبلة في ثلاثة منازل منفصلة على الأقل

وقالت الجريدة إن منبع جهاز التفجير الذي استخدمه العبيدي هو مصدر قلق بالنسبة للمحققين، حيث يعتقد أنه صنع القنبلة في ثلاثة منازل منفصلة على الأقل، وأنها احتوت على نفس المتفجرات محلية الصنع التي استخدمها تنظيم «داعش» في هجمات باريس وبروكسل.

ونقلت «ذا إندبندت» عن المدير التنفيذي بمؤسسة «كويليام» لمكافحة التطرف هاراس رفيق قوله إنه يبدو أن العبيدي اشترى معدات «أكثر من تلك التي تصنع جهاز تفجير واحد».

وأضاف رفيق للجريدة أن «أحد الأشياء التي ستبحث عنها الشرطة هي كيف تعلم العبيدي صنع القنابل، هل بحث على الإنترنت، أم تعلم هنا أو في ليبيا»، مشيرًا إلى أن هذا أحد محاور التحقيق الرئيسية من البداية.

وأخبر مالك العقار الذي كان يقطن فيه العبيدي سابقًا في ضاحية بلاكلي بمانشستر المحققين أن الشقة كان تنبعث منها رائحة مواد كيميائية.

وعثر في شقة العبيدي في بلاكلي على قضيب معدني وآثار مواد كيميائية وبقايا مواد مقطعة، بينما عثر على مواد كيميائية لم تستعمل في منزل القديم في ضاحية فالوفيلد بمانشستر.

وقالت «ذا إندبندت» يعتقد أن الانتحاري قام باستعداداته النهائية في شقة أخرى في غرانبي رو بوسط مانشستر، حيث أمضى ساعاته الأخيرة.

سلمان اشترى بنفسه مكونات جهاز التفجير
وبعد تقارير عن تردد العبيدي على محال في مانشستر، قال كبير المحققين وقائد إدارة التحقيقات الجنائية، روس جاكسون، إن سلمان اشترى بنفسه «المكونات الأساسية» لجهاز التفجير.

ويحاول المحققون معرفة تحركات العبيدي كلها في الفترة التي تلت وصوله مانشستر عائدًا من ليبيا في الثامن عشر من مايو الماضي، وحتى وقوع التفجير بعد وصوله بأربعة أيام.
وأشارت الجريدة إلى أن العبيدي البالغ من العمر 22 عامًا كان له سجل جنائي «صغير نوعًا ما» عندما كان مراهقًا، حيث كان على مرتبطًا بعصابات، واعتاد تدخين الحشيش وشرب الخمر، لكنه لم يكن معروفًا لدى الشرطة باعتناق أفكار متطرفة.

العبيدي أمضى ساعات الأخيرة وقام باستعداداته النهائية في شقة في غرانبي رو بوسط مانشستر

وأضافت أن العبيدي ظهر في سجلات الشرطة العام 2012 على خلفية جرائم سرقة وحيازة مسروقات، وكان معروفًا لخدمة الأمن «إم آي 5»، التي بدأت تحقيقًا داخليًا وسط تقارير بأنه جرى تحذيرها سابقًا بمخططات العبيدي، مشيرة إلى أن العبيدي أبلغ عنه عبر الخط الساخن لمكافحة الإرهاب ومنع من دخول مسجد محلي، لكنه لم يكن معروفًا لبرنامج «منع»، وهو ضمن الاستراتيجية التي أطلقتها الحكومة البريطانية لمكافحة التطرف.

وناشدت الشرطة البريطانية كل من شاهد العبيدي وحقيبته الزرقاء في الفترة بين 18 و22 مايو أن يدلي بتلك المعلومات، حتى تتمكن من معرفة خط سيره خلال الأيام الأربعة التي سبقت التفجير. ونشرت الشرطة صورة للعبيدي وبصحبته الحقيبة أخذتها من شبكة كاميرات المراقبة بوسط مدينة مانشستر يوم التفجير.

المزيد من بوابة الوسط