مفوضية اللاجئين تطلق نداءً لجمع 75.5 مليون دولار مساعدات إنسانية إلى ليبيا

أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نداءً لجمع 75.5 مليون دولار إضافية للاستجابة للحاجات الإنسانية العاجلة للشعب الليبي.

وقالت المفوضية، أمس الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني، إنها بحاجة لمزيد من المساعدات المالية، تُقدر بـ75.5 مليون دولار، في الفترة بين يناير حتى ديسمبر 2017، للاستجابة للاحتياجات الإنسانية للشعب الليبي، ومساعدة المهجرين داخليًا والمجتمعات المضيفة واللاجئين وطالبي اللجوء.

وأوضحت أنها تحتاج 60 مليون دولار لمساعدة اللاجئين في ليبيا، و15 مليون دولار لمساعدة النازحين داخليًا، بإجمالي 75 مليون دولار.

وذكرت أن 1.3 مليون ليبي بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، لافتة إلى أن أعداد النازحين داخليًا وصلت إلى 294 ألف شخص، وأن أعداد اللاجئين والمهاجرين المسجلين لدى المفوضية وصلت إلى 40 ألف شخص.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي: «هناك الكثير من العمل الطارئ داخل ليبيا، ولا يمكننا تنفيذه وحدنا. سنزيد من عملنا لإحداث فرق في حياة آلاف الليبيين بحاجة للمساعدات».

1.3 مليون ليبي بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وأعداد النازحين داخليًا وصلت إلى 294 ألف شخص

وقالت المفوضية إنها تسعى لتكثيف تواجدها في ليبيا خاصة في مراكز احتجاز المهاجرين واللاجئين ونقاط نقل المهاجرين الرئيسة، وتهدف أيضًا لزيادة الدعم المقدم للنازحين داخليًا وتعزيز البرامج المقدمة لبناء قدرات المؤسسات الليبية، وإعادة توطين المهاجرين، وتحسين نوعية المساعدات المقدمة للمدنيين المتأثرين بالصراع، وذلك بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية وغيرها من المنظمات الدولية المعنية.

وذكرت أن غياب مؤسسات حكومية فعَّالة وانهيار حكم القانون واستمرار الصراع المسلح وانعدام الأمن وعدم الاستقرار السياسي وانهيار الاقتصاد وفر بيئة خصبة لانتشار العصابات الإجرامية وشبكات الاتجار بالمهاجرين، وحوَّل المهاجرين واللاجئين إلى «سلعة يمكن استغلالها وتداولها»، وأثر على حياة آلاف المدنيين الذين يعيشون في أوضاع غير آمنة، ولا يستطيعون الوصول إلى المساعدات الطبية والأدوية أو المياه النظيفة.

وكانت منظمة الهجرة الدولية أطلقت، أبريل الماضي، «خطة عمل» في ليبيا تهدف إلى توفير المساعدات الإنسانية الأساسية والحماية للنازحين الليبيين والمهاجرين على السواء، والمساعدة في تحقيق الاستقرار في المجتمعات الليبية، وبناء قدرات المؤسسات المختصة بإدارة ملف الهجرة غير الشرعية.

وتسعى تلك الخطة لجمع تمويل دولي يصل إلى 180 مليون دولار، على أن يتم تطبيقها خلال الثلاث السنوات المقبلة. وأوضحت المنظمة أنها بدأت بالفعل في تنفيذ «خطة العمل» لكنها بحاجة لمزيد من الدعم والتمويل الدولي.

وأكد المدير العام لمنظمة الهجرة، وليام لاسي سوينغ، أن جميع المشاريع والأنشطة التي تنفذها المنظمة داخل ليبيا تتم بالتنسيق والتعاون مع السلطات الليبية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.