السنوسي يطالب بإبقاء الحظر المفروض على الأسلحة وتجميد الأصول

قال الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي إن الصراع والعنف يمزق ليبيا منذ ست سنوات، في ظل تقاتل الفصائل من أجل السيطرة على موارد البلاد، مطالبًا بإبقاء الحظر المفروض على الأسلحة وتجميد الأصول، إلى حين توفر للبلاد حكومة مستقرة تمثل جميع الليبيين.

وتابع السنوسي، في بيان عبر موقعه الإلكتروني، أن فرض المجتمع الدولي حظرًا على بيع أو نقل الأسلحة إلى ليبيا، كان له تأثير محدود بحكم أن البلاد كانت مغمورة بالأسلحة والكثيرين تجاهلوا الحظر، كما أن الفاعلين الإقليميين يعملون على تأجيج الصراع في ليبيا من خلال تصدير الأسلحة والذخائر إلى الميليشيات الموالية لهم منتهكين بذلك هذا الحظر، مما أدى إلى فوضى وحرب أهلية مستمرة توفر أرضية خصبة للمتطرفين.

السنوسي: مطالبات رفع حظر الأسلحة عن ليبيا سابقة لأوانها وستكون بمثابة كارثة داخل ليبيا وخارجها

وحذر من مطالبة جماعات سياسية مختلفة برفع الحظر المفروض على نقل وبيع الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدًا أن «تلك المطالبات سابقة لأوانها وستكون بمثابة كارثة داخل ليبيا وخارجها، فبالفعل هناك انتشار للأسلحة في البلد يغذي العنف بين مختلف الفصائل، وتؤدي الهجمات التي تشنها الميليشيات المتنافسة بانتظام إلى وقوع خسائر في صفوف المدنيين».

وأكد أن الإفراج عن أصول المؤسسة الليبية للاستثمار، والتي تقدر بحوالي 68 مليار دولار، «سيؤدي إلى تأجيج الصراع، فهناك العديد من الفصائل التي تتصارع على السلطة، وتؤدي إمكانية الحصول على المليارات المخصصة للأجيال القادمة إلى تأجيج القتال وعدم الاستقرار».

وأشار إلى أنه «في حالة ما إذا تم رفع التجميد على أصول المؤسسة الليبية للاستثمار فإنه ومما لا شك فيه ستتم سرقتها أو تبديدها أو في أحسن الأحوال سوء تدبيرها».

وأكد أن هناك صراعًا من جانب الفصائل السياسية وداعميها الدوليين من أجل السلطة والسيطرة على أصول ليبيا، مشيرًا إلى أن «الشباب المتحمس خُدع من جميع الجهات وحشد للدفاع عن أولئك الذين يصرون على السيطرة على أصول ليبيا».

السنوسي يناشد المجتمع الدولي إبقاء الحظر المفروض على الأسلحة وتجميد الأصول، إلى حين توفر للبلاد حكومة مستقرة تمثل جميع الليبيين

وتابع أن «مصالح الشعب الليبي العادي لا تهم هذه الفصائل، وبالتالي فإذا أريد وقف النزيف المستمر في الأرواح والموارد، فإنه يجب تحييد السبب الرئيس للصراع لأن الأموال والأسلحة هى من تقود هذا الصراع».

وناشد السنوسي المجتمع الدولي إبقاء الحظر المفروض على الأسلحة وتجميد الأصول، إلى حين توفر للبلاد حكومة مستقرة تمثل جميع الليبيين، منتخبة ومقبولة من الشعب وتنال ثقته، مع توفر دستور مستقر ودائم وجيش حقيقي مسؤول أمام الحكومة المدنية، وقوات للشرطة، ومؤسسات قوية قادرة على حماية مستقبل الأمة الليبية».

المزيد من بوابة الوسط