السراج: التصعيد العسكري في الجفرة ينسف العملية السياسية

رفض رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ما تتعرض له منطقة الجفرة من قصف جوي، معتبرًا أن الأمر «لا يمكن قبوله» وأن التصعيد العسكري في المنطقة «أمر غير مقبول يؤدي إلى نسف العملية السياسية برمتها».

وجاءت تصريحات السراج خلال لقائه، ظهر اليوم الثلاثاء، بمقر المجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس، وفدًا من مدينة هون يضم عميد المجلس البلدي وعددًا من أعضاء مجلس الحكماء والأعيان ومنظمات المجتمع المدني.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي عبر صفحته على موقع «فيسبوك» إن الوفد أطلع السراج خلال اللقاء «على حقيقة ما يجري في مدينة هون بصفة خاصة والجفرة بصفة عامة من قصف جوي أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية للمدينة وتدمير عدد من الأملاك العامة والخاصة».

وأكد أعضاء الوفد لرئيس المجلس الرئاسي «أن الغارات التي لم تتوقف على مدار أيام بثت الرعب والفزع بين المواطنين بشكل لم تتعرض له المدينة من قبل»، لافتين إلى أن «منطقة الجفرة لم ولن تكن يومًا طرفًا في صراع بل كانت دائمًا نقطة التقاء لكافة الفرقاء بحكم موقعها الذي يتوسط ليبيا، وهي تقف بكل قوة مع الوفاق والتوافق بين جميع الليبيين، ولن تكن يومًا ما حجر عثرة في بناء الوطن».

من جهته أكد رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج أنه «يواصل إجراء الاتصالات اللازمة للتهدئة وإنهاء ما تتعرض له منطقة الجفرة من قصف وترويع للمواطنين»، منوهًا إلى «المكانة المرموقة التي تحتلها منطقة الجفرة في قلوب الليبيين حيث دائمًا ما يتجه التفكير نحوها عندما يجري الحديث عن المصالحة الوطنية لتكون مكانا لجلساتها».

وأعرب السراج خلال اللقاء عن استعداد المجلس الرئاسي لعلاج الجرحى ولتعويض المتضررين «بعدما يتم حصر الأضرار من قبل المجلس البلدي»، داعيًا كافة الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وإيقاف التصعيد العسكري والجلوس إلى طاولة الحوار.

ونبه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج خلال اللقاء إلى أن التصعيد العسكري «يجهض المحاولات الجادة لتحقيق توافق بين أبناء الوطن، ويؤدي إلى ردود أفعال قد تدخل البلاد في دوامة جديدة من العنف وترسخ الانقسام».