أدلة جديدة وشهود: منفذ هجوم مانشستر لم يعمل بمفرده

قال شقيق أحد المتهمين والمحتجزين في التفجير الذي استهدف حفلاً غنائيًّا في مانشستر، إنه «متأكد أن سلمان العبيدي لم يكن يعمل بمفرده».

ونقلت جريدة «ذا غارديان» البريطانية عن شقيق زهير نصرات، وهو أحد المحتجزين الـ14 خلال حملة مداهمات في غورتون ليلة الأحد الماضي، أن العبيدي عاش مع أسرته (أسرة زهير نصرات) لمدة ستة أسابيع العام 2011 حين كان في السابعة عشرة من العمر، عقب عودة والديه إلى ليبيا عام 2011.

سلمان اتهمنا بأننا لسنا مسلمين لأننا نشرب الخمر، وعزل نفسه عن الجالية الليبية في مانشستر

وأضاف شقيق المحتجز، الذي يقيم في بلدة تشستر في غرب إنجلترا أن «الجالية الليبية في مانشستر لا تعتقد بأي حال من الأحوال أن سلمان كان بمفرده، فهو ليس بالذكاء الكافي، ولا قدرة له على تنفيذ ذلك».

وتابع أن عائلة زهير تعرف سلمان عندما كان طفلاً ومراهقًا، وتعرف أن شخصيته تحولت عبر السنوات. ولم يكن ذلك الشخص حامل الجنسيتين الليبية والبريطانية يشبه الشخص الذي أضحى عليه.

والعام 2011، حارب والد سلمان (رمضان العيبدي) نظام القذافي مع الجماعة الليبية المقاتلة خلال أحداث الثورة الليبية.

وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن «الجماعة المقاتلة» تحالفت مع أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، وصنفتها كجماعة إرهابية العام 2004.

ونقلت الجريدة عن صديق آخر لعائلة العبيدي، وهو طالب بجامعة تشستر، قوله: «إن والدة سلمان لم تكن تريد أن يبقى ابنها بمفرده. وكان آنذاك مراهقًا عاديًّا يذهب إلى المتنزه بصحبتنا، وكان مشجعًا كبيرا لفريق مانشستر. لكن منذ عامين بدأ سلمان في التغير، ونأى بنفسه عن الجالية الليبية في مانشستر».

سلمان ليس بالذكاء الكافي، ولا قدرة له على تنفيذ هجوم مماثل بمفرده

وقال شقيق زهير نصرات، إن سلمان أصبح حتمًا راديكاليًّا بسبب شيء رآه خلال إحدى زياراته إلى ليبيا، مضيفًا: «بدأ يكن العداء تجاه الجالية الليبية كلها، واتهمنا بأننا لسنا مسلمين لأننا نشرب الخمر، وعزل نفسه عنا، وأعتقد كثيرون منا أنها مرحلة في حياته وستنتهي».

وتابع: «عندما سمعت أنه نفذ التفجير، كان الأمر بمثابة طعنة في الظهر. كانت إنجلترا رائعة بالنسبة لي ولعائلتي، فنحن نحب مانشستر».
واعتقلت قوات الأمن زهير نصرات، مساء الأحد، بمنزله في مدينة غورتون بمانشستر، حيث قال سكان إنهم سمعوا دوي انفجار، هزَّ منازلهم ، عندما شق رجال الأمن طريقهم عنوة داخل منزل المتهم

ووصف أحد سكان المدينة بأن رجلاً ليبيًّا كان يعيش في ذلك المنزل لمدة عشر سنوات أُلقي القبض عليه، بعد أن أزالوا الباب بمتفجرات ثم دخلوا إلى المنزل، ثم رأيناهم يخرجونه، ووضعوه في سيارة الشرطة».

وتوصل المحققون بعد يوم من التفجير إلى أن سلمان العبيدي لم يكن «ذئبًا منفردًا»، واعتقدوا بأنه كان بحاجة إلى دعم ليس بالقليل لتنفيذ الهجوم، الذي تسبب في أكبر قدر من الموت والدمار بعد لحظات من إنهاء نجمة البوب أريانا غراندي استعداداتها.

جهاز التفجير كان مصنوعًا بمهارة ما يدل على أن سلمان لم يصنعه

وقالت جريدة «ذا غارديان» إن الدليل الأول على أن سلمان لم يكن يعمل بمفرده هو جهاز التفجير نفسه، حيث قال خبراء الأدلة الجنائية إنه كان مصنوعًا بمهارة، فالشظايا كانت متباعدة بشكل متساوٍ لإحداث أكبر قدر من الضرر، وكان للجهاز نظام تفجير احتياطي.

وظهر دليل آخر بعد مرور أقل من 24 ساعة على الهجوم، وهو ما أكدته الاستخبارات السرية لمركز تحليل الإرهاب المشترك بجهاز (إم آي 5) على أن هناك خطرًا بوقوع هجوم آخر.

وتعتقد الشرطة أن صانع القنبلة مازال طليقًا أو أن سلمان وزع مزيدًا من الأجهزة المتفجرة على متآمرين معه، وقالت الجريدة: «إن السباق بدأ لتتبع شبكة الإرهاب».

وأضافت «ذا غارديان» أنه عقب مرور أسبوع على الهجوم، مازال السباق جاريًّا، مشيرة إلى اعتقال 16 شخصًا حتى الآن، معظمهم في منطقة مانشستر الجنوبية، وأن 14 رجلاً، معظمهم من أصل ليبي مازالوا رهن الاحتجاز.