ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 26 مايو 2017)

ركزت الصحافة العربية اليوم الجمعة في تناولها الأزمة الليبية على الأوضاع بقاعدة تمنهنت التي أعلن الجيش الوطني سيطرته عليها، وما أعقب ذلك من انسحاب «القوة الثالثة» من المنطقة.

قاعدة تمنهنت
وركزت جريدة «الأهرام» المصرية، على سيطرة قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر، أمس، على قاعدة تمنهنت في جنوب البلاد، ونقلت عن خليفة العبيدي الناطق باسم الجيش قوله لوكالة الأنباء الفرنسية: «سيطرت قواتنا بشكل كامل على القاعدة، وعثرت على دبابات وعربات وأسلحة وذخائر وطائرات عسكرية».كما أوردت الجريدة نقلاً عن مصادر محلية أن «مقاتلي القوة الثالثة غادروا المكان عند وصول قوات الجيش الوطني».

انسحاب «القوة الثالثة»
أما جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، فقالت إن قواتًا موالية للجيش نشرت تسجيلات مصورة ولقطات فوتوغرافية لها، وهي تقتحم في وقت مبكر قاعدة تمنهنت الجوية، التي كانت خاضعة لسيطرة «القوة الثالثة».

وأضافت الجريدة أن من شأن السيطرة على تمنهنت، الواقعة على بعد نحو 32 كيلومتر شمال شرقي مدينة سبها، أن تعزز نفوذ الجيش الوطني في وسط البلاد.

ونقلت الجريدة أيضًا عن الناطق باسم اللواء 12 مجحفل محمد ليفيرس: «إن القاعدة باتت تخضع لسيطرة الجيش، بعد هجوم كاسح شنه لاقتحام القاعدة»، مشيرًا إلى انسحاب «القوة الثالثة» باتجاه الجفرة.

لكن حكومة السراج نددت بالقصف، وطالبت في بيان لها، أمس، بوقف القتال، كما حذرت من استمرار ما وصفته بهذا العبث غير المبرر «الذي يفتح الباب أمام ردود فعل ومواجهات نحن في غنى عنها»، على حد تعبيرها.اعتقال 30 شخصًا
وأكد أحد ضباط الجيش اعتقال 30 شخصًا من المعارضة التشادية في محيط القاعدة، موضحًا أنهم كانوا يقاتلون في صفوف الميليشيات الإرهابية. في حين قال مسؤول إعلامي آخر بالجيش إنه تم العثور داخل القاعدة على مدرعات ودبابات وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر، إضافة إلى طيران حربي وطيران للتصوير من دون طيار.

وكان الجيش قد سيطر على نحو 70 في المائة من معسكرات مدينة سبها ضمن عملية أطلق عليها «ثأر فزان»، ردًا على مجزرة براك الشاطئ، التي قامت بها ميليشيات متحالفة القوة الثالثة وسرايا دفاع بنغازي في الجنوب.

أسباب الانسحاب
إلى ذلك، أوردت جريدة «العرب» اللندنية، أن انسحاب قوات مصراتة جاء عقب انتهاء المهلة التي منحتها لها قبائل الجنوب الليبي السبت.

وطالبت القبائل «القوة الثالثة» والجماعات المتطرفة الموالية لها بالانسحاب من «إقليم فزان» بعد أن قادت هجومًا على قاعدة براك الشاطئ، خلّف أكثر من 140 قتيلاً بين مدنيين وعسكريين.وخرقت «القوة الثالثة» الموالية لحكومة الوفاق الهدنة التي كان تم التوصل لها عقب لقاء جمع القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المدعومة دوليًا فائز السراج في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

تأثير التوتر القطري الإماراتي
ومن جانبها، اهتمت جريدة «الحياة» الإماراتية، بتصريحات ديبلوماسيين في مجلس الأمن حذروا من إمكان انعكاس التوتر القطري - الإماراتي وتضارب أدوار دول أخرى داخل ليبيا «منها مصر وتركيا وروسيا» على الأزمة القائمة في البلاد، ما «يضع ليبيا أمام خطر نشوب حرب أهلية شاملة قد تودي بكل المكتسبات السياسية التي تم تحقيقها إلى الآن».

وقال ديبلوماسي في مجلس الأمن شارك في جلسة مشاورات مغلقة حول ليبيا أول من أمس، إن «الولايات المتحدة حذرت في الجلسة من تفاقم الأزمة الليبية وتحولها إلى حرب أهلية، ما يتطلب تكثيف الجهود لإعادة تأكيد أهمية العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، وضرورة مشاركة كل الأطراف فيها».

وقال إن تضارب نفوذ الدول المؤثرة في الداخل الليبي «يطرح تخوفًا جديًا من أن يؤدي إلى تشظي الوضع القائم بسبب محاولات كل جهة خارجية سحب البساط إلى جانبها، ما يؤكد أهمية دور وساطة الأمم المتحدة التي يجب أن تعمل على جمع هذه الأدوار ووضعها في سياق بنّاء».