تفاصيل دخول قوات الجيش الوطني قاعدة تمنهنت

دخلت القوات التابعة للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي إلى قاعدة تمنهنت الجوية في بلدية وادي البوانيس شمال مدينة سبها جنوب غرب البلاد، فجر اليوم الخميس، بعد انسحاب القوة الثالثة والكتائب المساندة لها من القاعدة ليل الأربعاء - الخميس.

وقال الناطق باسم «اللواء 12 مجحفل»، محمد لفيرس، لـ«بوابة الوسط»: «إن قوات الجيش الوطني الليبي دخلت القاعدة من ثلاثة محاور وانتشرت في أرجائها فجر اليوم»، مؤكدًا أن القاعدة تحت السيطرة الكاملة لقوات الجيش.

وأوضح آمر كتيبة «قارة عافية» العميد الهمالي أحمد، لـ«بوابة الوسط» أن المصانع الحربية داخل القاعدة «سليمة ولا يوجد بها أي تخريب ولم تتأثر بشيء» جراء أحداث العنف التي شهدتها القاعدة ومحيطها خلال الأيام الماضية.

وكتيبة «قارة عافية» التي تؤمن مجمع «خمسة أكتوبر» الحربي بقاعدة تمنهنت، كانت مسؤولة عن تأمين القاعدة الجوية والمطار المدني قبل أحداث العام 2011.

من جهته أكد نائب مدير مطار تمنهنت المدني عبدالله الطاهر، لـ«بوابة الوسط»، تسلم الطار المدني من قوات الجيش الوطني وأن «المطار بشكل عام سليم»، لافتًا إلى وجود بعض الأضرار «البسيطة جدًّا» في صالة المطار الأولى التي قال إنها «كانت تُستخدَم كمستشفى ميداني»، مشيرًا إلى أنهم عثروا بداخلها على أدوات ومستلزمات طبية.

وأكد عدد من أهالي وسكان منطقة تمنهنت لـ«بوابة الوسط» أنهم لم يسمعوا أصوات أي اشتباكات في المنطقة، لكنهم شاهدوا بعد صلاة الفجر مباشرة دخوال آليات تابعة لقوات الجيش إلى القاعدة، معربين عن سعادتهم بانتهاء الأزمة بطريقة سلمية ودون حرب.

يشار إلى أن القوة الثالثة كانت سيطر على قاعدة تمنهنت منذ يناير 2014 بعد تكليفها من قبل حكومة رئيس الوزراء السابق، علي زيدان، وانتشرت عناصرها في قلعة سبها ومقر الشرطة العسكرية بسبها وحقل الشرارة النفطي وقاعدة براك الجوية.

ويضم مجمع تمنهنت الحربي الذي يقع في نطاق بلدية وادي البوانيس قاعدة جوية ومطارًا مدنيًّا ومجمعًا صناعيًّا، وجرى إنشاؤه العام 1980 على مساحة كلية تقدر بنحو 32 كيلومترًا مربعًا، واُفتُتح من العام 1985.

وكان مجمع تمنهنت الحربي يعمل على صيانة وإدامة وتطوير عدد من الطائرات من طرازات «L39» و«يثرب» و«سماركيتي» و«قالب» وهي طائرات تنتجها شركات إيطالية وتشيكية ويوغوسلافية، إضافة إلى طائرات النقل الخفيف المستخدَمة في التدريب والإسعاف الطائر وزراعة السحب.

وقبل أحداث العام 2011 كان يعمل في المجمع نحو 5 آلاف عامل بين مهندسين وفنيين وإداريين ليبيين وأجانب، وخلال الآونة الأخيرة اعتمدت على المجمع العديد من المؤسسات التعليمية في المنطقة الجنوبية لتنفيذ وتطبيق برامجها التعليمية والتدريبية في المجال الهندسي.

المزيد من بوابة الوسط