في العدد 79 من «الوسط»: تبعات هجوم «براك» وإرهاب مانشستر في طرابلس ونار الأسعار في رمضان

صدر، اليوم الخميس، العدد 79 من جريدة «الوسط»، متضمنًا كثير الحوارات الحصرية والتحقيقات الميدانية والتقارير المهمة التي تغطي القضايا الليبية كافة، وركزت القصة الرئيسية للجريدة على تبعات هجوم «براك» الدامي، الذي أدين محليًّا ودوليًّا، ووُصف بـ«العمل الإرهابي»، لاسيما أنه أعاد المشهد إلى ما قبل «لقاء أبوظبي»، فلم يكد الجنوب الليبي يجني ثمار اللقاء الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، بالقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر في العاصمة الإماراتية أبوظبي في الثاني من مايو الجاري، حتى داهمته تطورات دموية أعادته مجددًا إلى دائرة التصعيد العسكري «المقلق»، بتعبير الأمم المتحدة ودول الجوار.

ومثَّـل هجوم شنته «القوة الثالثة» على قاعدة براك الشاطئ الجوية، فجر الخميس الماضي وخلف 141 قتيلًا، انتكاسة لجهود التهدئة التي شهدتها المنطقة، وكان آخرها إعلان القوة الثالثة استعدادها لتسليم مطار سبها إلى مديرية الأمن، تمهيدًا لإعادة تشغيله، استجابة لحاجة أبناء الجنوب.

القصة الرئيسية لـ«الوسط» تركز على تبعات هجوم «براك» الدامي، الذي أُدين محليًّا ودوليًّا، ووُصف بـ«العمل الإرهابي»

إيادٍ خفية في الجنوب
وحول تلك الإشكالية، أجرت الجريدة حوارين مع عضوي البرلمان عبد الهادي الصغير، وعلي سعيد، وفيما أشار الأول إلى «أيادٍ خفية تعبث بالجنوب، وأن البرغثي هو المسؤول الأول عن أحداث براك الشاطئ»، مشيرًا إلى «اعتزام البرلمان تقديم مذكرة بخصوص الجريمة إلى الجنائية الدولية والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان»، قال الثاني: «إن الجيش هو الحل في الجنوب، وإن واشنطن تسعى إلى تمكين (داعش) في المنطقة»، مؤكدًا أن «تجاوز آثار حادث براك الشاطئ يأتي فقط بمغادرة القوة الثالثة التي تتلقى تمويلات من دول خارجية»، موضحًا تخصيص الحكومة الموقتة 50 مليون دينار لشراء سلع أساسية لأهالي الجنوب، لكن الشحنة الأولى جرى الاستيلاء عليها، وخلص إلى أن المال الفاسد سبب مباشر في الخلافات القبلية بالمنطقة، وأن والجميع توحَّد بعد جريمة تمنهنت.

لمتابعة العدد 79 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

كما اهتمت «الوسط» بتجديد المجموعة الرباعية تأكيد التزامها بسيادة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية ومؤسساتها المنبثقة من الاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات، معربة عن قلقها إزاء الحوادث الأمنية الأخيرة والتهديد باستخدام العنف في طرابلس. لكنها أشادت في الوقت ذاته بالجهود الرامية إلى تثبيت خفض حدة التوتر في العاصمة، بينما طالبت المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بالاستمرار في بسط سلطته، ومعالجة المسائل الأمنية في العاصمة وفي غيرها من المناطق.

شقيق منفذ جريمة مانشستر
وتابعت الجريدة الهجوم الانتحاري الذي استهدف قاعة حفلات في مدينة مانشستر البريطانية، مساء الاثنين الماضي، مشيرة إلى أن تداعيات الهجوم امتدت إلى العاصمة الليبية (طرابلس)، حيث أعلنت قوة الردع، مساء أمس الأربعاء، اعتقال الشقيق الأصغر لمنفذ العملية، فيما تداولت وسائل إعلام إنجليزية معلومات جديدة عن تاريخ العائلة وعلاقتها بالجماعات المتطرفة.

وسائل إعلام بريطانية تلتقي في طرابلس جيران أسرة وأصدقاء المتهم بارتكاب تفجيرات مانشستر وتعرض ذكرياتهم معه

وقال الناطق باسم قوة الردع الخاصة بطرابلس، أحمد بن سالم، لوكالة «رويترز»، أمس الأربعاء، إن الشقيق الأصغر لمنفذ التفجير في قاعة حفلات بمدينة مانشستر البريطانية اُعتُقل في العاصمة طرابلس للاشتباه بصلته بتنظيم «داعش». وفيما نفى والد سلمان المقيم في طرابلس حاليًّا تورط ابنه في الهجوم، التقت وسائل الإعلام البريطانية جيران أسرة وأصدقاء سلمان وعرضت ذكرياتهم معه.

ولم تغب أوراق الماضي غير البعيد عن «الوسط»، حينما أبرزت تصريحات آمر كتيبة «إمحمد المقريف»، ابن عم الرئيس السابق، اللواء البراني أشكال، وقال فيها إن «ناتو» قتل القذافي والمدنيين والأطفال، وأعطى ليبيا ظهره، مشيرًا إلى أنه رفض إبان الأيام الأولى لثورة فبراير إخراج الأسلحة الثقيلة لهدم عمارات طرابلس، وأوضح أن المعتصم نجل القذافي كان مسؤولاً عن القوات في البريقة، لكن الجميع ألصق الاتهامات بكتيبة «إمحمد المقريف». وأضاف أشكال: «قلت للقذافي: لن أرتكب مجزرة فالتاريخ لن يرحمني ولن أصنع منك (نيرون) جديدًا».

لن أصنع منك نيرون جديدًا
وفي صفحة الذاكرة، تنشر «الوسط» الحلقة الرابعة من أوراق الشاعر راشد الزبير السنوسي تحت عنوان «عندما دقت ساعة الوصول إلى الأبيار»، وكشفت الحلقة أن محافظ مطروح خصص سيارته لنقل عائلته إلى ليبيا، وأن ضابطًا سودانيًّا أنهى الإجراءات، إذ كانت الأبيار في العام 1948 قرية نموذجية نظيفة محدودة الشوارع مختلطة الأعراق، فخليط الطلبة القادمين من الكفرة جنوبًا إلى أجدابيا غربًا إلى إمساعد شرقًا صقلتهم تجربة دراسية نادرة عند انتهاء العام الدراسي، وكانت إدارة المدرسة تستأجر سيارات كبيرة يستقلها الطلبة ومعهم مدرس يقوم بتسليمهم إلى مدير الناحية.

«الوسط» تستقبل شهر رمضان بتحقيقين حول إشكالية ارتفاع الأسعار، وتجري لقاءات مع مواطنين ومسؤولين في طرابلس والجبل الأخضر

رمضان وارتفاع الأسعار
واستقبلت «الوسط» شهر رمضان بتحقيقين حول إشكالية ارتفاع الأسعار، وأجرت لقاءات مع مواطنين ومسؤولين في طرابلس والجبل الأخضر لاستبيان ردود الأفعال على ما يجري في الأسواق.

وتحت عنوان «ثلاثية استقبال رمضان في طرابلس.. جنون أسعار.. نقص سيولة.. وتوتر أمني، نقلت الجريدة عن مواطنين استقبالهم للشهر الكريم بقفزات هائلة في أسعار المواد الاستهلاكية، إذ سجلت أسعار التمور ارتفاعًا غير مسبوق، بينما وصل كيلو لحم العجل إلى 15 ديناراً والخروف بـ16والحليب بـ4.5 والدجاج بـ9 والدندشي 40 والفروج 60، و«الدلاع» 1.5 دينار للكيلو، و«القلعاوي» بـ 2.5 و«الدقلة» المحلية والمستوردة بين 11 و19.

أما في الجبل الأخضر (شرق البلاد)، فأبرزت «الوسط» استياء المواطنين من التصريحات التي يطلقها المسؤولون كل عام قبل رمضان، وتأكيدهم العمل على خفض الأسعار، واعتبر المواطنون تلك التصريحات «شعارات زائفة»، وأكدوا أن جشع التجار يهدد فرحتهم بالشهر الكريم، خاصة أن أسعار السلع التموينية واللحوم لازالت باهظة، كما أن البضائع المحلية باتت أغلى بكثير من المستوردة.

خطط إنتاج نفطية جديدة
وفي صفحات الاقتصاد، أشار تقرير مطول إلى مباحثات المؤسسة الوطنية للنفط مع شركة «إيني» الإيطالية حول خطط إنتاج جديدة، مؤكدًا أن إنتاج النفط في ليبيا عوَّض خسائره السابقة بتعافٍ تدريجي بدأ منتصف الأسبوع الجاري عندما اقترب من أقصى معدل بلغه منذ ثلاثة أعوام بمستوى 800 برميل يوميًّا، في أعقاب مشكلات بالكهرباء أثرت على الإنتاج في حقلي المسلة والسرير.

إنتاج النفط في ليبيا يعوَّض خسائره السابقة بتعافٍ تدريجي بدأ منتصف الأسبوع الجاري

وقال التقرير إن التحسن التدريجي جاء مشفوعًا بانخفاض نبرة الأزمات التي أحاطت بمؤسسة النفطة، خاصة تلك التي تسببت في توتر العلاقة بين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والمؤسسة، وبدأ تطبيق حلول فعلية لزيادة الإنتاج من بينها إحالة مخصصات القطاع ضمن بنود موازنة العام الجاري.

أما صفحة الثقافة فركزت على افتتاح مكتب الثقافة والإعلام في بنغازي، المركز الثقافي «وهبي البوري» رسميًّا، إذ وضع برنامجًا للاحتفالية يستمر لمدة ثلاثة أيام، بدءًا من الثلاثاء.

ونقلت «الوسط» عن مسؤولة الإعلام بمكتب الثقافة بنغازي، وفاء بوجواري، قولها: «وجه مكتب الثقافة الدعوات بحضور الافتتاح لشخصيات رسمية وإعلامية وعدد من الأدباء والفنانين والمثقفين، وتضمن برنامج الاحتفال إلقاء بعض الكلمات، وعرضًا مرئيًّا يوضح مناشط مكتب الثقافة بنغازي، والعراقيل التي تواجه المكتب، إضافة إلى بعض الفقرات الفنية».

خارطة المسلسلات الليبية
صفحة الفن رصدت من جانبها خارطة المسلسلات الليبية في موسم دراما رمضان، وجاء في طليعتها المسلسل الكوميدي «بحواسة»، الذي يعرض على عدد من الفضائيات الليبية، ثم مسلسل «موقف»، المكون من 15 حلقة منوعة في قالب كوميدي، بطولة مجموعة من النجوم الليبيين، ومسلسل «عزيز وغالي»، بطولة فرج عبد الكريم وخالد الفاضلي وهو من تأليف خميس مبارك، بالإضافة إلى مسلسل «المعلم» لمحمد الصادق.

أما صفحة الرياضة، فعنيت بالتركيز على مغادرة بعثة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم العاصمة (طرابلس)، الثلاثاء المقبل، متوجهة إلى القاهرة للدخول في معسكر إعدادي لمواجهة منتخب سيشل في التاسع من يونيو المقبل في إطار الجولة الأولى لتصفيات المجموعة الخامسة المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2019 بالكاميرون.

كما أجرت الصفحة حوارًا مع نجل أول رئيس للنادي الأهلي بنغازي، وذلك بالتوازي مع احتفال النادي الأسبوع الماضي بالذكرى الـ 70 لتأسيسه.